أفادت مصادر موثوقة أن مسار البحث القضائي قد شهد توسعًا ملحوظًا، حيث تم الاستماع إلى أعوان السلطة المحلية، بما في ذلك الشيوخ، بعد أن كشفت المعطيات الأولية عن شبهات تتعلق بالتغاضي عن مخالفات خطيرة في مجال التعمير، والسماح بإضافة طوابق غير مرخصة تهدد السلامة العامة في مقابل منافع مالية.
كما شملت التحقيقات إدراج مسؤولين جماعيين ومهندسين وكتاب عموميين ضمن لائحة المشتبه فيهم، بالإضافة إلى عدد من المحامين، بعدما أظهرت الأبحاث تورطهم المحتمل في تحرير عقود تفويت غير قانونية، والمعروفة ببيع الأسطح أو أجزاء من البنايات، مما ساهم في تشجيع التوسع غير المشروع في البناء خارج الضوابط القانونية المتعارف عليها.
في سياق متصل، أنجز مكتب دراسات مختص خبرة تقنية مفصلة حول البنايتين المنهارتين، حيث ركزت الدراسة على الجوانب الهندسية والأسباب المباشرة وغير المباشرة التي أدت إلى انهيارهما. وقد أكدت السلطات المحلية أن هذه الخبرة التقنية تهدف إلى رصد كافة الاختلالات الإجرائية المحتملة، ومدى احترام القوانين والضوابط التنظيمية المؤطرة لقطاع التعمير والبناء، بما يتيح تحديد المسؤوليات الإدارية والتقنية، وكشف حجم التجاوزات التي ساهمت في وقوع هذه المأساة الإنسانية.

