حسب مصدر أمني، تشير المعطيات الأولية للتحقيق إلى أن الموقوف يعمل كموظف بإدارة السجون في مدينة تارودانت، ويُشتبه في توليه مسؤولية إدارة منصة رقمية اعتمدت أسلوبًا احتياليًا هرميًا، حيث كانت تغري الضحايا بعائدات سريعة مقابل استثمارات مالية، لتظهر لاحقًا زيف تلك الوعود واختفاء الأموال.
أضاف المصدر أن المنصة كانت تعمل من خلال مكاتب وهمية ووسطاء محليين استُخدِموا لجذب أكبر عدد من المنخرطين، مستغلين وسائط التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري، وذلك عبر تنظيم لقاءات ترويجية لإخفاء طبيعة المشروع وتقديمه بشكل قانوني.
قدرت الخسائر المالية الإجمالية بأرقام هائلة تقارب الملايير من السنتيمات، حيث قدم عدد كبير من المتضررين شكايات رسمية إلى المصالح الأمنية، مما أدى إلى فتح تحقيق معمق أسفر عن تحديد هوية المشتبه فيه الرئيسي وتوقيفه.
تم وضع الموقوف تحت تدبير الحراسة النظرية بناءً على أوامر النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال التحقيقات لكشف جميع المتورطين، سواء من داخل الشبكة أو من الوسطاء الذين ساهموا في تسويق المنصة، وكذا لتحديد مسارات الأموال المحصلة بطرق غير قانونية.
تندرج هذه العملية في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها المصالح الأمنية لمكافحة الجرائم الإلكترونية وشبكات النصب والاحتيال، خاصة تلك التي تستهدف المواطنين عبر الفضاء الرقمي. لذلك، تُجدد الدعوة إلى توخي الحذر من المنصات الاستثمارية غير المرخصة والوعود الربحية غير الواقعية.

