وجد الزوار أنفسهم أمام تجربة فريدة تتجاوز سحر «المستديرة»، حيث تحولت رحلتهم الكروية إلى «رحلة شغف» حقيقية، ربطتهم بشكل وثيق بتنوع الأطباق المغربية التي أبهرت الجميع.
أطباق شعبية تأسر القلوب
تداول مشجعون عبر المنصات الاجتماعية مقاطع فيديو توثق زيارتهم لساحة جامع الفنا، حيث خاضوا تجربة تذوق مجموعة من الأطباق المغربية الشهيرة، من بينها «الطنجية المراكشية» و«باولو» و«الخبزة العجيبة» و«الحريرة» و«الكسكس»، إلى جانب أكلات أخرى مميزة.
وأظهر عدد منهم إعجابا كبيرا بجودة هذه المأكولات الشعبية وتنوعها، خاصة أولئك الذين تذوقوا هذه الأطباق لأول مرة في حياتهم.
وفي أجواء احتفالية داخل محلات الأكل، استقبل المشجعون على إيقاعات «الدقة المراكشية»، مما عكس روح الضيافة المغربية التي تشتهر بها المدينة.
وأكد العديد منهم أن حسن المعاملة جزء لا يتجزأ من ثقافة المغاربة، مشيرين إلى أنهم حظوا بترحيب استثنائي، حيث يواجه الزائر دائماً بابتسامة وبدون أي تمييز.
كرم الضيافة يتجاوز حدود المطاعم
وفيما يتعلق بالأسعار، اتفق الزوار على أنها معقولة، مؤكدين أن أصحاب المحلات لا يستغلون صفة السائح لرفع الأسعار. فالأثمان تبقى ثابتة سواء للزبون المغربي أو الأجنبي، مما يعكس العدالة في التعامل.
كما أشار بعض المشجعين إلى أن علم المغاربة بقدومهم خصيصاً لمتابعة مباريات كأس أمم إفريقيا أضفى على التعامل طابعاً أكثر حميمية، وصل حد دعوتهم إلى المنازل ومشاركتهم الطعام، معتبرين أن كرم الضيافة المغربي يمثل «قيمة إنسانية» تراجعت في العديد من الدول.
إتقان اللهجات يثير دهشة الزوار
وفي موقف طريف، تفاجأ أحد السياح المصريين خلال تجواله بساحة جامع الفنا بتحدث صاحب أحد محلات الأكل باللهجة المصرية بإتقان، مما جعله يعتقد أن الرجل مصري قبل أن يكتشف أنه مغربي، في مشهد يعكس قدرة مهنيي الساحة على التواصل بلغات ولهجات متعددة.
وبنبرة من الفكاهة، علق بعض السياح المصريين على هذا التنوع اللغوي قائلين: «لو زار رمسيس الثاني ساحة جامع الفنا، لوجد من يخاطبه باللغة الهيروغليفية»، مما يبرز براعة المهنيين في التواصل مع زوار بأصول مختلفة.
تعتبر ساحة جامع الفنا القلب النابض للمدينة الحمراء، حيث تتلاقى الفنون الشعبية المعروفة بـ«الحلقة» مع عروض مروضي الأفاعي، إلى جانب الصناعات التقليدية التي تشهد على عمق التاريخ المغربي، وصولاً إلى فضاءات الأكل الشعبي التي تستقطب الزوار بروائحها الجذابة.

