وفقا لمعطيات رسمية، أصدر رئيس مجلس جماعة فاس مذكرة جديدة موجهة إلى رؤساء المقاطعات والأقسام والمصالح الجماعية، تقضي بالتوقف النهائي عن الاستعانة بالأعوان العرضيين. كما أكدت المذكرة على ضرورة الالتزام الفعلي بتنفيذ هذا القرار، واتخاذ جميع الإجراءات التنظيمية اللازمة لضمان احترامه.
وشددت هذه المذكرة على إلزامية إشعار المعنيين بالأمر بإنهاء مهامهم في الآجال المحددة، والتقيد الصارم بمحتوى القرار، بما يتماشى مع التوجهات الرامية إلى ترشيد النفقات وضبط تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية، وتعزيز النجاعة الإدارية.
يأتي هذا القرار في إطار وطني يهدف إلى مراجعة أنماط التشغيل غير المستدام في الإدارات العمومية، وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في التسيير. ومع ذلك، يُتوقع أن تُحدث هذه الخطوة انعكاسات اجتماعية، خاصةً في صفوف الأعوان العرضيين الذين كانوا جزءًا من منظومة العمل داخل الجماعة على مدى سنوات طويلة.
في ظل هذه المستجدات، يترقب الفاعلون الاجتماعيون المخرجات المرتبطة بهذا القرار. هناك دعوات ملحة للتفكير في صيغ بديلة أو آليات مواكبة اجتماعية تُسهم في التخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عنه، خصوصا بالنسبة للفئات التي اعتمدت على هذه المهام كمصدر رئيسي للدخل. من الضروري أن يتجه النقاش نحو إيجاد حلول واقعية تدعم هؤلاء الأشخاص وتساعدهم في تجاوز هذه المرحلة الانتقالية.

