أشار المستشار خالد السطي، عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إلى أن كل موسم لجني الزيتون بإقليم تاونات يُثير مجددًا إشكالية التلوث البيئي الناجم عن تصريف مادة المرجان (مخلفات معاصر الزيتون) في المجاري المائية وقنوات واد الحار، مما يتسبب في أضرار بيئية وفلاحية جسيمة تزعج ساكنة العديد من الأحياء والمناطق بالإقليم، خصوصًا في حي أحجردريان بمدينة تاونات.
وأضاف البرلماني أن جمعية أحجردريان للتنمية بتاونات أصدرت بيانًا استنكاريا أعربت فيه عن قلقها الشديد من وجود مادة المرجان داخل قنوات الصرف الصحي المارة عبر مزارع الحي، مما نتج عنه استياء واسع في صفوف السكان، نظرًا لما تمثله هذه المادة من مخاطر حقيقية على الأراضي الفلاحية، والأشجار المثمرة، والمحاصيل الزراعية، فضلاً عن تأثيراتها السلبية على الصحة العامة والموارد المائية.
وأكدت الجمعية أن هذه الممارسات التي يقوم بها بعض أرباب معاصر الزيتون بالإقليم تعتبر خرقًا صارخًا للقوانين البيئية المعمول بها، ومساسًا بمبادئ حماية البيئة والتنمية المستدامة، خاصةً وأن جزءًا كبيرًا من الساكنة تعتمد على الفلاحة كمصدر رئيسي للعيش.
وطالب البرلماني وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، بالكشف عن “الإجراءات التي اتخذتها الوزارة للحد من التلوث البيئي الناتج عن تصريف مادة المرجان من معاصر الزيتون بإقليم تاونات، والخطوات العملية التي قامت بها الجهات المختصة لمراقبة معاصر الزيتون خلال الموسم الحالي”.
كما دعا النائب البرلماني إلى تقديم تفاصيل واضحة عن “حصيلة المخالفات البيئية المسجلة في هذا السياق، بالإضافة إلى التدابير الزجرية المتخذة أو المزمع اتخاذها من قبل الوزارة بحق المعاصر المخالفة للقوانين البيئية، والإجراءات الاستعجالية المقترح تنفيذها لحماية الأراضي الفلاحية والسكان المتضررين، وضمان عدم تكرار هذه الكارثة البيئية مستقبلًا”.

