تمثل هذه المستويات، التي أعلنت عنها منصة « الماء ديالنا » التابعة لوزارة التجهيز والماء، زيادة تفوق 11.4% مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حيث لم يتجاوز المخزون 4844.6 مليون متر مكعب. هذا الأمر يشير إلى بداية انفراج ملحوظ بعد سنوات من الضغط المائي، إلا أن الفوارق بين الأحواض المائية الوطنية تبقى واضحة.
وضعية حوض اللوكوس: سجل حوض اللوكوس وضعية نسبية جيدة، حيث بلغت نسبة الملء 46.9% مع مخزون بلغ نحو 897 مليون متر مكعب. حققت بعض السدود مستويات مرتفعة، مثل سد النخلة الذي وصل لامتلاء كامل. كما سجل سد شفشاون 95% وسد الشريف الإدريسي 88%. بينما سجل سد واد المخازن، الأكبر في الحوض، نسبة 73%. في الجهة الأخرى، تباينت نسب باقي السدود، حيث لم تتجاوز نسبة ملء سدود جمعة ودار خروفة ومحمد بن عبد الكريم الخطابي 13%.
حوض سبو: إيجابيات وسلبيات، أما في حوض سبو، فوصل معدل الملء الإجمالي إلى 40.6% مع مخزون مائي قدره 2256.1 مليون متر مكعب. سجل سد علال الفاسي 96% وسد المنع سبو 79% وسد بوهودة 78%. لكن على العكس، رغم المخزون الكبير لسد الوحدة، لم يتجاوز نسبة 42%، مما يدل على الحاجة لوضع استراتيجيات لتعزيز الموارد في هذا الحوض الحيوي.
تطورات حوض أبي رقراق: أما عن حوض أبي رقراق، فقد كانت الوضعية أفضل حيث بلغت نسبة الملء 69% بمخزون قدره 747.7 مليون متر مكعب. ويعود ذلك بشكل رئيسي لمردودية سد سيدي محمد بن عبد الله الذي سجل 73%. لكن بعض السدود الثانوية، مثل سد الحيمر، ما زالت تعاني من نسب منخفضة لم تتجاوز 16%.
حوض أم الربيع: وضعية حرجة: في المقابل، لا يزال حوض أم الربيع يعاني من وضعية مائية حرجة، حيث لم تتجاوز نسبة الملء 9.4% بمخزون إجمالي 465.5 مليون متر مكعب. ورغم الامتلاء شبه الكامل لبعض السدود الصغيرة، فإن السدود الكبرى مثل سد المسيرة سجلت مستويات مقلقة لم تتجاوز 3%، مما يثير تحديات حقيقية في تأمين الماء الصالح للشرب والري.
الوضعية في حوض تانسيفت وملوية: بالنسبة لحوض تانسيفت، فقد بلغت نسبة الملء 46.7%، وسجل سد سيدي محمد بن سليمان الجزولي نسبة مرتفعة قدرها 90%. بينما سجل حوض ملوية في الجهة الشرقية نسبة 26.6%، رغم الامتلاء الكامل لسد واد زا.
حوض كير-زيز-غريس: في الجنوب الشرقي، سجل حوض كير-زيز-غريس وضعية إيجابية نسبياً بنسبة ملء 55.1% بفضل مخزون سد حسن الداخل، في حين سجل حوض درعة واد نون نسبة 28.3% مع تباين بين سدوده. بينما حوض سوس ماسة استمر في تسجيل نسب ضعيفة بلغت 19.6% رغم التحسن النسبي في سد مولاي عبد الله.
تشير هذه المعطيات إلى تحسن عام في المخزون المائي الوطني مقارنة بالسنة الماضية، لكنها تبرز أيضاً استمرار الفوارق بين الأحواض، مما يستدعي تعزيز جهود ترشيد استخدام الماء، وتسريع إنجاز المشاريع الأساسية، وتعزيز الحلول البديلة لضمان الأمن المائي على المدى المتوسط والبعيد.

