تندرج هذه الاتفاقيات ضمن تفعيل الاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجيستيكية، والبرنامج الوطني للمناطق اللوجيستيكية، الذي يسعى إلى خلق 750 هكتاراً من المناطق اللوجيستية بحلول عام 2028.
إحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية واللوجستية بالعركوب
تتعلق الاتفاقية الأولى بإحداث منطقة للأنشطة الاقتصادية واللوجستية بالعركوب على مساحة 20 هكتاراً، بميزانية تبلغ حوالي 134 مليون درهم. يهدف هذا المشروع إلى إنشاء منصة لوجستية حديثة وذكية، هيكلة الأنشطة الاقتصادية، وتقليص تكاليف النقل والتخزين، بالإضافة إلى توفير فرص الشغل للساكنة المحلية.
تهيئة المركز الطرقي بالكركرات
أما الاتفاقية الثانية، فتتعلق بتهيئة الشطر الأول من المركز الطرقي بالكركرات، الذي يمتد على مساحة هكتارين بجماعة بئر كندوز (إقليم أوسرد). تهدف هذه خطوة إلى تعزيز السلامة الطرقية وتنظيم حركة النقل، مع توفير فضاءات مجهزة للسائقين والمهنيين، مما يسهم في رفع تنافسية الجهة بوصفها الممر التجاري الرئيسي بين المغرب وإفريقيا.
منطقة التجارة والتوزيع بالكركرات
أما الاتفاقية الثالثة فتتعلق بإحداث منطقة للتجارة والتوزيع بالكركرات، في إطار العقد-program الخاص بالتنمية المندمجة لجهة الداخلة-وادي الذهب. يهدف هذا المشروع إلى دعم التجارة الخارجية من خلال بنية تحتية حديثة ومساحات مخصصة للتبادل التجاري، بما يعزز من جذب الاستثمارات وتوفير فرص الشغل وتعزيز الجاذبية الاقتصادية للجهة. ستمكن هذه الاتفاقية الجهة من الاستفادة من خبرة الوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية (AMDL) في تنفيذ الشراكات بين القطاعين العام والخاص.
الرؤية الملكية والمشاريع التنموية
في كلمة بالمناسبة، أكد قيوح أن هذه الاتفاقيات تتماشى مع الرؤية الملكية السامية التي جعلت من الداخلة قطباً تنموياً واقتصادياً في إفريقيا. وأضاف أنها تساهم بشكل فعال في الدينامية التي أطلقها الملك محمد السادس لتأهيل الواجهة الأطلسية، وتعزيز تموقع المغرب كجسر حيوي يربط بين أوروبا وعمق إفريقيا. ورأى الوزير أن هذه المشاريع تمثل منظومة لوجيستية متكاملة، لا سيما مع الأوراش الكبرى في الجهة، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، مما يعيد رسم خارطة التنمية بالجهة ويعزز موقعها كبوابة اقتصادية نحو إفريقيا.
كما أشار مزور إلى الدينامية الاقتصادية الكبيرة التي تشهدها اليوم الأقاليم الجنوبية بفضل رؤية جلالة الملك والمشاريع المهيكلة في إطار النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية الذي تم إطلاقه سنة 2015. وأوضح أن ثمار هذه الرؤية تتجلى اليوم من خلال مشاريع كبرى منحت الجهة مكانة استراتيجية وآفاقاً واسعة، مشيراً إلى أن الاتفاقيات الثلاث تُعد آلية مندمجة تهدف إلى تعزيز البنية اللوجستية والتجارية للجهة.
استمرارية التنمية تحت القيادة الحكيمة
أكد أن هذه الاتفاقيات تأتي ضمن سلسلة متواصلة من التنمية، تحت القيادة الحكيمة للملك، وتهدف إلى إنشاء منصة لوجستية وتجارية حديثة، وتنظيم تدفقات النقل، وتسهيل سلاسل التوريد، وتأكيد موقع الجهة كقطب تجاري ولوجستي يربط إفريقيا بباقي بلدان العالم.
حضور هام في حفل التوقيع
شهد حفل التوقيع حضور والي جهة الداخلة–وادي الذهب، وعامل إقليم وادي الذهب، علي خليل، وعامل إقليم أوسرد، محمد رشدي، ورئيس مجلس الجهة، الخطاط ينجا، بالإضافة إلى المدير العام للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، بناصر بولعجول، والمدير العام للوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك، غسان المشرافي.

