يُعتبر عبد اللطيف اللعبي واحداً من أبرز الشعراء المغاربة الذين حققوا إنجازات شعرية متميزة، إذ تميز أسلوبه بتغيرات هامة على مستوى الكتابة والتخييل. يُعرف اللعبي بمكانته البارزة على الساحة الأدبية العالمية، حيث يستمد شهرته من اختياره للغة الفرنسية التي طغت على مسيرته الأدبية منذ بداياته في المغرب. ومع ذلك، يظل حرصه على ترجمة أعماله إلى اللغة العربية دافعاً لمواقفه الراسخة بشأن أهمية اللغة العربية وجمالياتها.
يُعد اللعبي ناشطاً ثقافياً فاعلاً في المشهد المغربي، حيث يشارك في العديد من الندوات والمحاضرات سنوياً، سواء في معرض الكتاب بالرباط أو في أمسيات ثقافية أخرى في مختلف المدن المغربية. إنّه دائماً ما يُشدد على هويته كشاعر مغربي، متجولاً بين الحرف والكلمة.
يتمتع اللعبي بخلفية يسارية متجددة، وقد ساهم منذ سبعينيات القرن الماضي في إحداث تحول في الثقافة المغربية، حيث شارك في تأسيس مجلة “أنفاس”، التي لعبت دوراً محورياً في تاريخ الأدب والفكر المغربي. منذ تلك الفترة، اتبع اللعبي نمط كتابة خاص مغاير للتقليدي، مُعتمداً على التأمل كوسيلة منهجية لتحليل بعض الخطابات التي تعيق تطور الثقافة المغربية وتجعلها تفتقر إلى التجديد. بالإضافة إلى دواوينه الشعرية، خصص اللعبي جهوده لترجمة أعمال شعرية لكتاب من مختلف الثقافات، مما يعكس رؤيته الفريدة للقيم الجمالية وأهمية التجريب في الكتابة الشعرية.

