أبرز مراد زيبوح، محامي بهيئة وجدة، أن هذا الحكم سيمكن المجموعة التي يدافع عنها، المكونة من أكثر من خمسة وأربعين طالب وطالبة، أغلبهم من رجال ونساء التعليم، من مواصلة مسارهم الدراسي بشكل طبيعي، في انتظار الحسم النهائي في دعوى الإلغاء المعروضة على المحكمة.
وأوضح زيبوح، في اتصال هاتفي مع إحدى وسائل الإعلام، أن القرار المطعون فيه صدر بعد اجتياز الطلبة لجميع المراحل بنجاح، وهو ما دفعهم إلى رفع دعويين: دعوى الإلغاء ودعوى الإيقاف. وقد استجابت المحكمة الابتدائية الإدارية لطلب وقف التنفيذ، مما منح هؤلاء الأطر فرصة لمتابعة دراستهم إلى حين البت في جوهر النزاع.
وأشار المحامي نفسه إلى أن هذا الحكم يشكل محطة أولية لكنها أساسية، حيث تعيد التأكيد على التزام الإدارة بقاعدة الشرعية، وعدم المساس بالحقوق الأساسية للمرتفقين. وأضاف أن فرض أعباء مالية غير منصوص عليها قانونياً يخل بالتوازن بين متطلبات المرفق العام وحقوق الطلبة، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف.
كما شدد المتحدث على أن هذا القرار ينسجم مع روح دولة الحق والقانون، ويعيد الاعتبار للحق في التعليم، الذي يعتبر حقا دستورياً لا يجوز تقييده بقرارات إدارية مباغتة أو غير مؤسسة.
وترجع جذور هذا الملف إلى قرار مفاجئ، فرض أداء رسوم جديدة على الموظفين المقبولين في سلك الدكتوراه، وذلك بعد نجاحهم في المباراة وطيلة الإعلان الرسمي الذي أصدر بشأن شروط ولوج الدكتوراه، ما اعتبره المعنيون خروجا عن مبدأ استقرار المراكز القانونية.
وتمت الآن متابعة الحكم النهائي في دعوى الإلغاء بترقب كبير، حيث استقبل الطلبة المعنيون القرار بارتياح، معتبرين أنه يكرس عدالة قضيتهم، ويضمن لهم الاستمرار في مسارهم العلمي دون عقبات مالية قد تعوق تقدمهم.

