يهدف هذا الإجراء إلى تبسيط وتسريع مساطر التقاضي في المغرب، خاصةً في الحالات التي تعاني من صعوبة الوصول إلى المتهمين أو أطراف النزاع. أصبح بإمكان المحاكم الاعتماد مباشرة على العنوان المسجل في البطاقة الوطنية، عوضاً عن اتباع مسطرة “العون القضائي” التقليدية، التي قد تأخذ وقتاً طويلاً وتحتاج إلى إجراءات إضافية.
أكدت الجهات القضائية المغربية أن اعتماد العنوان الرسمي يعزز كفاءة النظام القضائي ويضمن حقوق الدفاع. كما يندرج هذا الإجراء في إطار جهود تحديث الإدارة القضائية، ودمجها مع المعطيات الرسمية للمواطنين، مما سيسهم في تحقيق مزيد من الشفافية والنجاعة في إجراءات التبليغ.
دعت السلطات المواطنين في جميع المدن المغربية، من الرباط إلى الدار البيضاء وفاس ومراكش، إلى الحرص على تحديث بيانات بطاقاتهم الوطنية الإلكترونية، خاصةً عنوان السكنى، لتجنب أي تبليغات تصل إلى عنوان قديم أو غير صحيح، وذلك لتفادي النتائج السلبية القانونية، بما في ذلك اعتبار التبليغات والاستدعاءات صحيحة حتى لو لم يتم استلامها فعلياً.
يرى خبراء القانون أن هذا الإجراء يمثل خطوة مهمة للحد من أساليب التحايل على القضاء عبر تغيير العناوين. كما يعزز مبدأ ربط المسؤولية بالمعلومة الرسمية، ويتزامن مع دخول التعديلات الجديدة على قانون المسطرة الجنائية حيز التنفيذ، في إطار ورش إصلاح العدالة الذي يسعى إلى تحديث المنظومة القضائية وضمان الأمن القانوني للمواطنين.

