Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » العنف ضد المرأة بين الواقع والآفاق

    العنف ضد المرأة بين الواقع والآفاق

    بواسطة دابا ماروك26 نوفمبر، 20236 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    مكافحة العنف ضد المرأة تستوجب صياغة نصوص قانونية جديدة ترتبط بتحديد مفهومه ومظاهره ووسائل إثباته

    85 في المائة من النساء مرتادات الإنترنت شهدن عنفا رقميا ضد نساء أخريات قالوا إنهن يبالغن وأحيانا يكذبن، وقالوا إنهن يستخدمنه لشيطنة الرجال، “العنف المبني على النوع الاجتماعي”، ظاهرة متجذرة على مر التاريخ ولها أسس مرتبطة بعلاقات القوة والسلطة، وديناميكيات العلاقة بين الرجال والنساء، ويجد هذا العنف جذوره في الأسباب الهيكلية المتعلقة بمعايير المجتمع وقيمه، أو الثقافة أو المجتمعات التي تضفي الشرعية على عدم المساواة بين الجنسين. وأمام هذا الوضع بين منوه بما تحقق من مكاسب في مجال مناهضة العنف ضد النساء، وفي مقدمتها قوانين جاءت بالزجر والتكفل والوقاية، مؤكدة ارتفاع منسوب الوعي وانخراط كل الفاعلين في مكافحة ظاهرة العنف ضد المرأة، ورأي آخر يعتبر أن الأرقام ماتزال مقلقة وصادمة، متحفظ على القول بفعالية نص القانون الحالي، ومطالب بمزيد من التعبئة والتحسيس بإشراك الرجال في مناهضة مختلف أشكال العنف ضد النساء. وارتباطا بهذا الموضوع، قال الدكتور المهدي العزوزي محامي بهيئة فاس ، إنه وسعيا لملاءمة القانون الوطني مع المواثيق والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب، فقد جاء قانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، بمقتضيات موضوعية ومسطرية مشكلا مكسبا مهما على المستويات التشريعية والحقوقية، ونقلة نوعية في المقاربة المؤسساتية للتصدي لانتشار العنف الذي يطال النساء. وأضاف في تصريح ل “العلم” أنه بخصوص المستجدات القانونية بالمغرب لحماية النساء من العنف، ووضعيتهن في هذا الإطار ينبغي التأكيد على أن أهم مكتسبات قانون 103.13، تحديده لإطار مفاهيمي دقيق من شأنه مساعدة المتدخلين لتمييز وحصر الأفعال والسلوكيات المدرجة في مجال العنف ضد النساء، من خلال تحديد مفهوم العنف ومختلف أشكاله، هذا إلى جانب حزمة من التدابير الزجرية وإجراءات الحماية، بالإضافة إلى إرساء منظومة التكفل والتنسيق بمستوياتها الوطنية والجهوية والمحلية. وأوضح في سياق متصل، أن هذا القانون قام بتجريم مجموعة من الأفعال والممارسات في حق المرأة باعتبارها عنفا، وتخصيص حزمة من الغرامات والعقوبات الحبسية، التي تختلف حسب الحالات المعروضة على القضاء، من قبيل الاعتداء الجسدي، النفسي، الجنسي، الاقتصادي، الاختطاف، الاحتجاز، والتحرش الجنسي، وكذا التقاط وتسجيل وبث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها، إلا أن هذا التعريف يطرح إشكالية صعوبة ضبطه وتنفيذ مقتضياته في الواقع. وأشار إلى أن قانون 103.13 يشمل العديد من الثغرات ومواطن الضعف والنواقص، أبرزها أنه لا يتوفر على أية إشارة صريحة أو حكم مستقل يدين فعل التهديد والابتزاز عبر الإنترنيت والشبكات الاجتماعية، والتجسس والتتبع الجغرافي باستعمال برامج دقيقة، مضيفا علاوة على ذلك، أننا نجد النصوص القانونية، حينما وضعت تعريفا للعنف، ربطته بضرورة توفر الركن المادي للضرر الجسدي أو الجنسي أو النفسي أو الاقتصادي للنساء، مما يبقي كل أشكال العنف المرتكب دون رصد ضرر مادي غير مجرمة. وأبرز في السياق ذاته، أن هذا القانون لم يعالج أنواع حديثة من العنف من قبيل العنف الرقمي، خاصة إذا استحضرنا نتائج البحث الوطني للمندوبية السامية للتخطيط حول انتشار العنف ضد النساء، التي أظهرت مساهمة العنف الإلكتروني بواسطة الرسائل الإلكترونية، أو المكالمات الهاتفية، أو الرسائل النصية، في حدود 19 بالمائة من مجموع أشكال العنف ضد النساء. “وترتفع هذه المساهمة إلى 34 بالمائة لدى الفتيات المتراوحة أعمارهن بين 15 و19 سنة وإلى 28 بالمائة لدى النساء المتراوحة أعمارهن بين 20 و24 سنة.” وسجل المتحدث ذاته، وفقا لمسح أجراه صندوق الأمم المتحدة للسكان في سنة 2021، أن 85 في المائة من النساء اللواتي لديهن إمكانيات الوصول إلى الإنترنيت شهدن عنفا رقميا ضد نساء أخريات، و38 في المائة تعرضن له شخصيا، كما أن حوالي 65 في المائة من النساء تعرضن للتنمر الإلكتروني والكراهية والتشهير، مشددا على أن الحاجة تبقى ملحة على تحصين الفضاء الرقمي بترسانة قانونية قوية تحمي النساء والفتيات من العنف الرقمي، خصوصا أمام بروز أشكال متنوعة من العنف الرقمي. ونبه العزوزي، إلى أنه في العادة لا تبلغ العديد من الضحايا عن تعرضهن للعنف والتحرش الرقمي، لعدة أسباب، منها عدم الوعي الكافي بالمساطر القانونية والجنائية التي تحمي النساء من هذه الممارسات، وضعف ثقتهن بالتشريعات القانونية وقدرتها على إنصافهن، والخوف من مواجهة المجتمع والمحيط العائلي بإلقاء اللوم عليهن أو التعرض للتعنيف من طرف الأهل في بعض الحالات، ولاجتناب النعوت وتلويث السمعة في مجتمع يمارس سلطة مطلقة على أجساد النساء وتحميلهن مسؤولية أي اعتداء أو تحرش طالهن في الفضاءات العامة والافتراضية، وتختار النساء عدم التبليغ تحسبا لملاحقة الجاني، وحتى لا ينتقم مرة أخرى بنشر صور جديدة ومعطيات أخرى خاصة. ويعد الخوف من الملاحقة القضائية من أكثر عوائق التبليغ التي تحول دون تقدم الضحية بشكاية لدى المصالح الأمنية. واعتبر المتحدث، أن مكافحة العنف عموما تتطلب صياغة نصوص قانونية جديدة، خاصة فيما يتعلق بتحديد مفهومه ومظاهره ووسائل إثباته، إلى جانب تبسيط المساطر القانونية للتشجيع على التبليغ بشكل يحفظ كرامة وخصوصية النساء، وتخصيص خط استماع مجاني وسري لتشجيع النساء على التبليغ، ومنصة رقمية خاصة بهن للتبليغ عن تعرضهن للعنف بمختلف أشكاله مع تقديم النصائح والضمانات الكافية لحمايتهن. من جهتها، قالت الفاعلة الحقوقية النسائية، سعيدة الإدريسي إنه أمام استمرار الوضعية المقلقة لتزايد أعداد ضحايا العنف النسائي، وصعوبات الولوج إلى العدالة وعدم كفاية الخدمات الإلكترونية للضحايا، ناهيك عن ضعف المؤسسات المواكبة والموارد المالية، في غياب تخصص الجهات المكلفة بتتبع و تنزيل ورش حماية النساء من العنف، يستلزم مقاربة شمولية، يلعب فيها العامل الوقائي دورا كبيرا، باعتباره الوسيلة الوحيدة لإعداد أجيال ترفض العنف ولا تجد مبررا له من خلال الإعلام والتربية، مع عزم الفاعلين في الهيئات الحقوقية والمدنية على تتبع تفعيل نص القانون رغم ثغراته ومساءلة كل المتدخلين في المجال. وأضافت في تصريح ل”العلم” أنه مازالت النساء في المغرب يواجهن عوائق تحول دون لجوئهن إلى السلطات المكلّفة بالتبليغ عن حالات العنف التي يتعرضن له، لخوفهن من المعتدي أو المجتمع على حد سواء، وكذلك لأنهن فقدن الثقة في إنصاف القضاء ولأن الولوج لخدمات العدالة أو الأمن تكون صعبة أو ذات تكلفة عالية، لذلك لابد من التحسيس و المواكبة والمتابعة من طرف الخلايا تشجيعا لهن عن عدم السكوت عن العنف، وإطلاق خدمات القرب من المواطنات الناجيات، مؤكدة على “ضرورة اعتبار مراكز الاستماع لنساء ضحايا العنف كشريك للدولة، إذ لابد من دعمهم بالموارد البشرية والمادية ليستطيعوا القيام بدورهم وتخفيف العبء على المصالح الخارجية للدولة في هذا الصدد، كما أن المساطر القانونية لابد أن تكون مسرعة، لتسهيل سبل الولوج إلى العدالة والانتصار”. وفي هذا الإطار، يمكن اعتبار أن التمثلات الاجتماعية لها تأثير قوي في تفاقم العنف المبني على النوع الاجتماعي، إذ يتم من خلال هذه التمثلات دمج الأفراد اجتماعيا في تصورات مشتركة، هي بالأساس من وحي المجتمع، أفكار وتصورات تصنع الموقف والميل إليه، فإن العامل الأكبر في تشكيلها هو العقيدة والثقافة. ولتبسيط هذه الفكرة، ربطت “العلم” اتصالها بالأستاذ الجامعي المتخصص في علم النفس الاجتماعي، محسن بنزاكور، الذي أوضح أننا ندرك أن مفهوم التربية الأسرية ينبني بالأساس على حضور الأب باعتباره يمثل عنصر الذكر، وبالتالي فطبيعة التربية في هذه الحالة غالبا ما تتأسس على العنف بكل أشكاله، وإن كان العنف الجسدي ضمنها يشكل جزءا ضئيلا، مذكّرا بأنه غالبا ما يتردد في تمثلات المغاربة “العصا نازلة من الجنة”، والإشكال في هذا السلوك التربوي يتحول حتما وفق المتحدث نفسه، إلى تمثلات حينما يتعلق الأمر بالعلاقة بين المرأة والرجل، وبالنظر إلى المرأة نظرة دونية، وبالتالي يقتضي هذا الوضع بالدرجة الأولى إعادة النظر في هذه التمثلات انطلاقا من التأسيس التربوي داخل الأسرة. وبهذا، يمكن التأكيد على ضرورة العمل على تعزيز التوعية المجتمعية، وتغيير السلوكيات الاجتماعية المساهمة في تغذية العنف ضد المرأة، وتثمين الجهود الحكومية والمجتمعية لضمان حماية حقوق النساء وتحقيق المساواة بين الجنسين، بما يسهم في بناء مجتمع عادل ومتوازن.

    المصدر: شيماء اغنيوة صحافية نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    من شرايين المتبرع إلى أسرة المستشفى.. تقرير يكشف خبايا تأهيل الدم بوجدة

    18 أكتوبر، 2026

    طقس الأحد: أجواء غائمة مع زخات رعدية ورياح قوية وتساقط الثلوج في هذه المناطق المغربية

    18 أكتوبر، 2026

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter