كشفت مصادر إعلامية أن دولا أوروبية شددت على حذف أنبوب الغاز الجزائري “ميدغاز” الذي يربط بين الجزائر وإسبانيا، وإبعاده من مشروع البنية التحتية لنقل وتوزيع الهيدروجين بين الدول الأوروبية، الذي ترعاه المبادرة الأوروبية (The European Hydrogen Backbone) والاعتماد فقط على الأنبوب المغربي الذي سينقل الغاز من منطقة شرق المغرب إلى إسبانيا.
وترجح بعض المصادر أن هذا القرار اتخذ خلال الفترة الوجيزة الماضية بضغط من حكومة إسبانيا، بسبب قرار الحكومة الجزائرية إلغاء اتفاقية التعاون بين البلدين، كرد فعل منها على موقف الحكومة الإسبانية من النزاع المفتعل في الصحراء المغربية، وبعد اقتناع كثير من الدول الأوروبية بأن الجزائر ليست شريكا يعتد به ويوثق به. وفيما يتعلق بالتفاصيل كشفت هذه المصادر أن الأمر يتعلق بإنشاء أنابيب لنقل الهيدروجين الأخضر في أفق سنة 2040 ، حيث سيتم الاعتماد على الأنبوب المغربي في عملية النقل التبادلي للهيدروجين الأخضر ، خصوصا أن المغرب يخطط ويعمل ليصبح أحد أهم و كبار المنتجين والمصدرين للهيدروجين في المستقبل. ويبدو أن كثيرا من الدول الأوروبية زادت مخاوفها بشكل كبير من تعامل الحكومة الجزائرية في علاقاتها معها، حيث اعتبرت هذه الدول أن إقدام الحكومة الجزائرية على إلغاء اتفاقية صداقة و تعاون مع إسبانيا لأسباب سياسية صرفة لا تهم الجزائر مباشرة، لأن الموقف الإسباني الجديد فيما يتعلق بالنزاع المفتعل في الصحراء المغربية لا يهم الجزائر من قريب و لا من بعيد . وهكذا أصبحت كثير من الدول الأوروبية ترى في الجزائر حليفا لا يمكن الاعتماد عليه في مشروع ضخم يهم مستقبل القارة الأوروبية.
المصدر: العلم نشر في العلم

