قال الكاتب محمد مصطفى القباج: “نحن اليوم في حاجة إلى خلق “لوبيات” قوية جدا لمواجهة “اللوبيات” الأجنبية التي تفرض علينا لغتها، وفكرها، ولا تترك المجال للغة العربية لكي تحتل المناصب العليا داخل الدولة، لذلك أدعو لخلق “لوبيات” للتصدي لهذا العنصر الدخيل على العالم العربي وعلى اللغة العربية”. وأكدّ إسماعيل الموساوي أستاذ جامعي رئيس شعبة اللغة العربية وآدابها بالمدرسة العليا للأساتذة بالرباط: “يجب إصدار قوانين لحماية اللغة العربية رقميًا” أتى ذلك في سياق ندوة فكرية، نظمها مجلس مقاطعة أكدال- الرياض والجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، بتنسيق مع كلية علوم التربية، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية 18 دجنبر، وإهداء لروح الراحل موسى الشامي أستاذ بكلية علوم التربية، والرئيس المؤسس للجمعية المغربية لحماية اللغة العربية، تحتَ عنوان: “اللغة العربية بينَ الانتماء والهوية وتحديات العصر الرقمي. ”
وفي كلمته الافتتاحية قال عبد الإله البوزيدي رئيس مجلس مقاطعة أكدال- الرياض ، من باب الاعتراف بالفضل لأهله، الاحتفاء بهذا اليوم العالمي، من خلال الحديث عن المشمول برحمة الله الدكتور موسى الشامي، الرجل الذي جمعتنا معه محطات كثيرة، والذي استطاع، وهو المتخرج من إحدى جامعات مونتريال بكندا، وأستاذ اللغة الفرنسية في الجامعة المغربية، أن يؤسس أول جمعية تعنى بالدفاع عن اللغة العربية، إيمانا منه بالدور المحوري للغة كمقوم أساسي للهوية الوطنية، بل وعمودها الفقري، وكانت دعوته للتحرر الثقافي واللغوي سمة من سمات حضوره في المحافل المغربية والعربية. وبحسب البوزيدي، أن اللغة العربية ستظل، كما كانت عبر تاريخها العريق، صامدة أمامَ جميع التحولات أو المحاولات التي تستهدف إضعافها.وفي ختام كلمته، أكد المتحدث على أهمية هذه اللقاءات العلمية، التي تهتم بقضايا اللغة العربية وجهود العلماء في خدمتها وتطويرها. وفي تصريحه للعلم قال مصطفى القباج هذه المناسبة، تعطي الدليل القاطع، على أن المجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته ودوله، يعترف الآن بمنزلة اللغة العربية، وهي الآن لغة رسمية في الأمم المتحدة ، ويحتفل بها من طرفِ اليونسكو، ويتحدث بها حوالي 400 مليون متحدث، لذلك فالجمعية فعلت حسنًا بإقامتها لهذا اليوم الدراسي للتنبيه على هذهِ القضية، وأحسن دفاعٍ عنها، إبراز مكانتها في العالم. بالإضافة إلى تكريم المرحوم الدكتور موسى الشامي، الذي دافع بقوة عن هذهِ اللغة، طيلةَ حياته.
المصدر: أنس الشعرة نشر في العلم

