اليوم ‬تجتمع ‬في ‬مدريد ‬اللجنة ‬الوزارية ‬المشتركة ‬لاستكمال ‬فتح ‬معبري ‬سبتة ‬ومليلية ‬المحتلتين

ذكرت ‬صحيفة ‬الباييس ‬الإسبانية ‬أن ‬اللجنة ‬الوزارية ‬المشتركة ‬المغربية ‬الإسبانية ‬ستجتمع ‬اليوم ‬بمدريد ‬من ‬أجل ‬استكمال ‬مسلسل ‬إعادة ‬فتح ‬معبري ‬سبتة ‬ومليلية ‬المحتلتين ‬اللذين ‬فتحا ‬في ‬السابع ‬عشر ‬من ‬شهر ‬ماي ‬المنصرم، ‬وحسب ‬ما ‬ذكرت ‬الصحيفة ‬، ‬فإنه ‬سيجري ‬التشاور ‬في ‬مسألة ‬عبور ‬الأشخاص ‬والسلع .‬ ويأتي ‬هذا ‬الاجتماع ‬تجسيدا ‬لروح ‬مضمون ‬الاتفاق ‬بين ‬الحكومتين ‬خلال ‬زيارة ‬رئيس ‬الحكومة ‬الإسبانية ‬بيدرو ‬سانشيز ‬للمغرب ‬في ‬السابع ‬من ‬شهر ‬أبريل ‬المنصرم، ‬خاصة ‬فيما ‬يتعلق ‬بتطبيع ‬مرور ‬السلع .‬ وكان ‬افتتاح ‬المعبرين ‬بالنسبة ‬للأشخاص ‬قد ‬هم ‬إلى ‬غاية ‬الواحد ‬والثلاثين ‬من ‬شهر ‬ماي ‬المنصرم ‬حاملي ‬تأشيرات ‬شينغن ‬من ‬الجانبين، ‬ليشمل ‬لاحقا ‬العمال ‬المغاربة ‬الذين ‬يعبرون ‬الحدود، ‬واللذين ‬لازالوا ‬يتوفرون ‬على ‬عقود ‬عمل ‬سارية ‬المفعول، ‬في ‬كل ‬من ‬سبتة ‬ومليلية ‬المحتلتين، ‬في ‬حين ‬لم ‬يسمح ‬لباقي ‬المواطنين ‬المغاربة ‬الذين ‬اعتادوا ‬المرور ‬إلى ‬المدينتين .‬ وكان ‬هذا ‬الوضع ‬قد ‬دفع ‬مئات ‬من ‬العمال ‬المغاربة، ‬الثلاثاء ‬الماضي ‬إلى ‬الخروج ‬في ‬مظاهرة ‬تم ‬تنظيمها ‬في ‬الفنيدق، ‬من ‬أجل ‬المطالبة ‬بالسماح ‬لهم ‬بدخول ‬سبتة ‬دون ‬تأشيرة. ‬وبحسب ‬وكالة ‬الأنباء ‬الإسبانية ‬إيفي، ‬فقد ‬تزامنت ‬هذه الوقفة ‬مع ‬المرحلة ‬الثانية ‬من ‬إعادة ‬فتح ‬المعابر ‬الحدودية ‬بين ‬المغرب ‬وسبتة ‬ومليلية ‬المحتلتين، ‬والتي ‬بقيت ‬مغلقة ‬لمدة ‬عامين ‬بسبب ‬وباء ‬كورونا ‬والأزمة ‬الدبلوماسية ‬بين ‬البلدين.‬ فبعدما ‬تقرر ‬إعادة ‬فتح ‬المعابر ‬الحدودية، ‬في ‬17 ‬ماي، ‬فقط ‬للمقيمين ‬في ‬الاتحاد ‬الأوروبي ‬والأشخاص ‬الحاصلين ‬على ‬تأشيرة ‬شينغن، ‬تم ‬يوم ‬الثلاثاء ‬الماضي ‬فتح ‬المعابر ‬في ‬وجه ‬العمال ‬المغاربة ‬الذين ‬يعبرون ‬الحدود، ‬واللذين ‬لازالوا ‬يتوفرون ‬على ‬عقود ‬عمل ‬سارية ‬المفعول، ‬في ‬كل ‬من ‬سبتة ‬ومليلية ‬المحتلتين .‬ وحضرت ‬هذه ‬المظاهرة، ‬التي ‬نُظمت ‬في ‬أحد ‬شوارع ‬المدينة، ‬مجموعة ‬من ‬النساء ‬اللائي ‬لن ‬يتمكن ‬من ‬الدخول ‬إلى ‬سبتة ‬المحتلة ‬، ‬إلا ‬بعد ‬حصولهن ‬على ‬عقد ‬عمل، ‬على ‬عكس ‬ما ‬كانت ‬عليه ‬الأمور ‬قبل ‬إغلاق ‬الحدود، ‬حيث ‬كان ‬آلاف ‬الأشخاص ‬من ‬مدينتي ‬تطوان ‬والناظور، ‬يعبرون ‬إلى ‬سبتة ‬مليلية ‬المحتلتين ‬للعمل ‬بشكل ‬غير ‬قانوني، ‬بفضل ‬الإعفاء ‬من ‬التأشيرة، ‬التي ‬أصبحت ‬إلزامية ‬الآن.‬ ‬وفيما ‬يخص ‬مرور ‬السلع ‬فإنه ‬إذا ‬كانت ‬بعض ‬الأوساط ‬في ‬المدينتين ‬المحتلتين ‬تتطلع ‬إلى ‬منح ‬المغرب ‬تسهيلات ‬لمرورها، ‬فإن ‬المغرب ‬أكد ‬العزم ‬على ‬عدم ‬العودة ‬نهائيا ‬لتجارة ‬التهريب ‬التي ‬كانت ‬نشطة ‬قبل ‬إغلاق ‬المعبرين.‬ وكانت ‬الحكومة ‬الإسبانية ‬قد ‬تعرضت ‬لانتقادات ‬الحكام ‬المحليين، ‬حيث ‬انتقد ‬زعيم ‬حزب ‬فوكس ‬في ‬مليلية ‬المحتلة ‬خابير ‬دييغو ‬الاتفاق ‬بين ‬بلاده ‬وبين ‬المغرب، ‬معتبرا ‬أن ‬الحكومة ‬في ‬رأيه ‬تخلط ‬بين ‬الحليف ‬وبين ‬العدو، ‬مطالبا ‬حكومة ‬بلاده ‬بمعاملة ‬المغرب ‬بالمثل ‬فيما ‬يتعلق ‬بدخول ‬السلع ‬إلى ‬البلدين، ‬حيث ‬انتقد ‬حسب ‬زعمه ‬السماح ‬للسلع ‬المغربية ‬بالدخول ‬إلى ‬إسبانيا، ‬في ‬الوقت ‬الذي ‬تمنع ‬فيه ‬السلطات ‬المغربية ‬دخول ‬سلع ‬صغيرة ‬عبر ‬معبري ‬سبتة ‬ومليلية ‬المحتلين.‬ وأشار ‬زعيم ‬فوكس ‬المحلي ‬هنا ‬إلى ‬عدم ‬سماح ‬المغرب ‬مجددا ‬بدخول ‬السلع ‬المهربة ‬من ‬معبري ‬المدينتين ‬المحتلتين، ‬واشتراط ‬المغرب ‬مرورها ‬عبر ‬الجمارك ‬الاسبانية ‬عوض ‬المعبرين ‬، ‬وربما ‬أن ‬الزعيم ‬اليميني ‬المحلي ‬يخلط ‬بين ‬التجارة ‬القانونية ‬وبين ‬التهريب ‬الذي ‬قرر ‬المغرب ‬عدم ‬العودة ‬إليه ‬بشكل ‬نهائي.‬ وعلاقة ‬بالموضوع ‬نقلت ‬صحيفة ‬الباييس ‬عن ‬المدير ‬العام ‬للجمارك ‬المغربية ‬نبيل ‬لخضر ‬أنه ‬لم ‬يجر ‬لحد ‬الآن ‬إقامة ‬البنيات ‬التحتية ‬للمصالح ‬الجمركية ‬، ‬كما ‬أن ‬الأمر ‬أمر ‬سياسي ‬من ‬اختصاص ‬وزيري ‬داخلية ‬البلدين ‬، ‬وأنه ‬عندما ‬يتفق ‬هؤلاء ‬حول ‬الموضوع ‬، ‬فإن ‬مصالح ‬الجمارك ‬ستعمل ‬على ‬تنفيذ ‬الاتفاقات ‬بين ‬الحكومتين ‬في ‬هذا ‬الشأن.‬

المصدر: لحسن الياسميني نشر في العلم

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version