Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » في عيد المولد النبوي … روح التدين المغربي

    في عيد المولد النبوي … روح التدين المغربي

    بواسطة دابا ماروك22 أكتوبر، 20217 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    – 1 تدين أهل المغرب تدين اجتماعي إن المغرب بلد إسلامي، والطابع الإسلامي ينبع أساسا من قيمه الثقافية النابعة من الإسلام، غير أنها ليست قيما مغلقة ولا متحجرة . إن تدين أهل المغرب هو تدين اجتماعي غير عالم ومفتوح في الوقت ذاته، الواجبات الدينية تؤدى بينما الحياة الاجتماعية والاقتصادية تعرف مجراها . معروف على سكان المغرب حرصهم الكبير على الالتزام الديني، وحرصهم الكبير جدا على أداء وممارسة الشعائر ذات الطبيعة الدينية . ولقد منح الإسلام أهل المغرب وسيلة لتأكيد هويتهم الثقافية وهي الوسيلة التي تحولت في نهاية المطاف إلى محرك رئيسي للحركة الوطنية . كان المغرب دائما ذا بنية جماعية متماسكة، وذا توجه مذهبي واحد، وكان أهله وما زالوا متآزرين معتزين بدينهم وهويتهم ووطنهم، لهذا كانوا وسيظلون وطنيين صادقين، أبطالا ساهموا في تحرير البلاد من الاستعمار ويساهمون الآن في البناء والتنمية . إن المغرب متمسك بالمرجعية المميزة لطبائع ” الإسلام المغرببة ” كما عرفها يوما النظم الشهير لابن عاشر : في عقد مالك وفقه الأشعري وسلوك الجنيد السالك ومعلوم إن هذه الثوابت ” العقيدة الأشعرية، المذهب المالكي، التصوف السني على طريق الجنيد السالك” تشكك فيها بعض الحركات الإسلامية المغربية، بحكم المرجعية العقدية والمذهبية لهذه الحركات أي ” السلفية الوهابية ” التي تتميز بسمات عامة مؤرقة للغاية في حال إسقاطها على التدين المغربي . هذا هو جوهر التدين المغربي قبل أن يفسده الذين تعرفوا على الدين فقط عبر القنوات المشرقية . كانت الناس تعبد ربها بينها وبينه، لم يكن هدفها أن تجلس في الصف الأول وأن تلتقط لها الصور وهي تصلي، لم يكن هناك فيسبوك يضع فيه الناس سجادة الصلاة والسبحة والطاقية البيضاء القادمة من الحجاز رفقة عبارات ” اللهم بلغنا رمضان ” أو ” ذاهب للصلاة ادعوا لي ” ، أو ” أختكم في الله لن تنساكم من الدعاء “. لم يكن المغاربة يرددون على مسامع بعضهم البعض العبارة المستوردة ” جمعة مباركة ” ، كانوا يصلون الجمعة حقا، وكانوا يستعدون للجمعة حقا، وكانوا يقدسون الجمعة حقا . في السابق كان الدين أمرا مقدسا غير قابل للعب السياسي أو الدنيوي أو فريسة لعبة التظاهر . اليوم مظاهر التدين الخارجية والمهيأة للنشر عبر الفيسبوك والانستغرام والتويتر متوفرة بكثرة ، بالمقابل الدين / المعاملة الذي يعني للمسلمين كل شيء لم يعد له أثر إلا نادرا … حضرت المظاهر الدينية وغاب الدين، وهذه كارثة حقيقية، وعندما ترى هذا التجند الجاهل لأجل مهاجمة متطوعات بلجيكيات؛ فتيات في عمر الزهور يُهاجمن بلفظ العنف ويتعرضن للترهيب الداعشي من طرف مستشار برلماني، تفهم أننا نزداد بعدا عن الجوهر الفعلي للإسلام يوما بعد الآخر . إن الدين المعاملة، وإن إماطة الأذى عن الطريق أمر مستحب في الدين، وإن درء المفسدة – مثلما علمنا فقهاؤنا الحقيقيون وعلماؤنا الفعليون – مسبق على جلب المصلحة ، وأنه لا يحق لك – لكي تؤدي طقوس عبادتك – أن تمس إنسانا آخر أو أن تضر به بأي شكل من الأشكال …. هناك خلط كبير بين ظهرانينا بين انتقاد بعض سلوكات التدين وبين الانتقاص من الدين . حاشا أن يكون هؤلاء الداعشيون ممثلين للدين الإسلامي أو مدافعين عنه، أو حتى منتسبين له لأنهم لا يفهمونه ولا يعرفون عنه إلا العناوين العريضة . أفضلهم، وأكثرهم حمية وجاهلية، لا يحفظ آية واحدة دون أن يخطئ فيها، ولا يفرق بين حديث صحيح وضعيف، ولم يقرأ سيرة الراشدين، ولا سير المتنورين من علماء الدين، ولا هو مر يوما قرب مكتبة، ولا دخل جامعا منذ الصغر، ولا سمع الآذان الحقيقي، المتفتح الرحب الحضاري في أذنه بعد الولادة، ولا رضع من ثدي الأمهات الطاهرات معنى ” الدين / الرحمة ” الذي تعلمه المغاربة الأصليون في البيوت والمنازل والمساجد يوم كانت لله حقا ولم يدخلها شبح الإسلام السياسي القاتل وشبح التظاهر المزيف وشعار ” شوفوني كنصلي الله يرحم بها الوالدين “. 2 – الإسلاميون لهم مشكل مع نصفهم السفلي هاته العقلية المتخلفة، والتي لا ترى في المرأة إلا الوعاء الجنسي الصالح لتفريغ المكبوتات، والتي نتصور كل مرة أننا تخلصنا منها، والتي تظهر لنا في هاته الومضات أو ” الفلاشات ” المرعبة، هي عقلية تعيش معنا وتحلم لنا بمجتمع على مقاسها وهواها، تضع فيه النساء قرب الأطفال وقرب المتخلفين عقليا، وتعتبرهن ناقصات عقل ودين، وتؤمن أنه يحق لنا أن نضيف إليهن عبارة ” حاشاك ” كلما ذكرناهن، وهذه العقلية لها مشكل مع نصفها السفلي الذي لا تستطيع له أشباعا ولا تعرف له ترويضا سويا، ولا تملك أدوات التحكم العاقلة فيه وهو ما ينعكس على نصفها العلوي ويصعد لها مباشرة إلى المخ، ويدفعها دفعا نحو هاته التخيلات المرضية. مشكلتنا مع هؤلاء الإسلاميين ستدوم طويلا بسبب عدم القدرة على التحكم في عضو من أعضاء جسدنا يعوض العقل في التفكير، ويدفعنا دفعا كل مرة إلى النزول إلى هذا الحضيض، ومناقشة ما اعتقدنا ونعتقد وسنظل على الاعتقاد ذاته أن البشرية السوية والحضارة السليمة قد تخلصت منه بشكل نهائي وتام، بأن وجدت السبل السوية للتعايش معه وفق الحرية الفردية ومسؤولية على ما يرتكبه ويقترفه ويقوم به في حياته دون مساس بالآخرين . 3- الدين شأن شخصي بحت، فلماذا يريد الإسلاميون أن يعمموا رؤيتهم الخاصة على الفضاء العام ؟ العالم تغير، والعالم الإسلامي كذلك، والتغير التاريخي لا يشكل، في حد ذاته، حجة على ضرورة فشل الإسلاميين، لكنه عامل أساسي، ” وضع الإنسانية ” التاريخي الحالي، لم يعد مهيأ لقبول مطلق ” لرقابة إيديولوجية ” ، حتى ولو كانت ” دينية”. والإسلاميون لا يقترحون، على المستوى السياسي والاجتماعي، شيئا آخر . الحرية لا تختزل بحرية الصلاة والصوم، والتجارة …حرية الشعوب اليوم عديدة، ومتحركة، وهم لا يعرضون أمام الشعوب إلا حريات ساكنة، وبائتة. إنها نوع من النكوص المطلق الذي لا يفي بحاجة أحد من المواطنين . ” الحريات الحديثة”، ويجب أن نصر على هذا التمييز ، لا تشبه في شيء الحريات الإنسانية العتيقة، التي تدافع عنها حركات الإسلاميين السياسية. اليوم، تحتاج الشعوب إلى حرية المعتقد، وحرية السفر ، وحرية التعبير، وحرية التغيير، وحرية تشكيل الأحزاب ، والنقابات، والنوادي … إنها، ” الشعوب ” بحاجة إلى حرية الفكر، وحرية الجسد، حرية المكان، وحرية الزمان . والإسلاميون لا يعترفون بشيء من هذا، وإن فعلوا، فلا ضامن لمستقبل، ولا نعرف ما هي حدودهم الحقيقية للحرية . العالم العربي، وبخاصة في المشرق، متعدد الأهواء والإثنيات، والأعراق، والسلالات، والأديان، والمذاهب، إنه مجموعة من ” الملل والنحل”، كما يقول الأقدمون، فبأي حق تتحكم برقاب العباد المختلفين في كل شيء، وغير المتجانسين في مجال الاعتقاد والمذهب، حركة سياسية ذات بعد واحد، متعنتة وصلبة، بكل المقاييس الإنسانية ؟ إن ذلك على المستوى الأخلاقي ضرب من الهوس والجنون . وعلى شعوب العالم العربي أن تقاوم هذا التسلط اللاأخلاقي بكل الوسائل والإمكانيات التي تملكها . ومن المحزن أن العالم، كله، دخل منذ عقود طويلة، مرحلة الدولة الوطنية المستقلة، بشكل أو بآخر، عن الارتباط المباشر بالدين، وما زال العالم العربي يرزح تحت أغلال الدعاة الإسلاميين من أجل دولة دينية لم تعد تناسب الواقع المحلي، ولا الواقع الكوني، من أي زاوية نظرنا إليها . في المجتمعات العالمية ثمة دولة، لها حكومة، وللحكومة سلطة، مبرر وجودها الاشتغال بالسياسة، ومهمتها الحفاظ على حقوق المواطن أيا كان دينه أومذهبه أو عرقه، وثمة دين. والدين شأن شخصي بحت، فلماذا يريد الإسلاميون أن يعمموا رؤيتهم الخاصة على الفضاء العام ؟ ومن أعطاهم هذا الحق في العصر الحديث ؟ وفي أي دولة على وجه ” الكرة المائية ” يوجد مثل لهذا التصور الديني العتيق للسياسة . هذا لا وجود له على وجه الأرض، فلماذا ما زال العالم العربي يعوم على ” بحر الأديان”التي لا مرفأ لها ؟ الإسلاميون فشلوا، وسيفشلون، لأن تصورهم مناقض لحركة التاريخ . فلا يكفي أن تكون النية خالصة، لتنجح السياسة . السياسة عمل يختص بالفضاء العام دون تمييز، أوإقصاء، أو إلغاء . والإنسانية ليست بيضة متجانسة، ولا يمكن أن تحكم إلا على أساس التعدد والاختلاف، ولا يمكن للتصور المذهبي الديني، مهما كان عميقا وخالصا، أن يفي بحاجة الحركة الاجتماعية اللامتناهية الأبعاد والمصائر والاختلافات. لنتعبد …ولنترك الآخرين يعيشون بحرية، والعدل أساس الملك، ولا عدل في المطلق، وبخاصة في المطلق الديني المحدد الوجهة والصفة مسبقا .

    المصدر: عبد السلام المساوي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إعفاءات وتعيينات: صفقات سياسية في زمن التحولات الحكومية بالمغرب

    26 سبتمبر، 2026

    الوداد وبركان يتربعان على عرش القيمة السوقية للأندية المغربية

    26 سبتمبر، 2026

    «الطائرات المغربية إف-16 والفرنسية رافال تتوحد في سماء المغرب.. انطلاق تمرين “أوريكس 26” بقاعدة أورانج»

    26 سبتمبر، 2026

    إطلاق النار بوجدة ضد شخص خطر هاجم شرطيا بسلاح أبيض

    25 سبتمبر، 2026

    الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية يعلنون عن تشكيل فريق برلماني مشترك في مجلس النواب لتعزيز التمثيل والمشاركة المغربية

    25 سبتمبر، 2026

    عاجل: وزارة الداخلية تكشف عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية لسنة 2026

    25 سبتمبر، 2026

    بوريطة من نيويورك: المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس ملتزم بحل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني

    25 سبتمبر، 2026

    ريشة عينوش: أسعار الدجاج في الجزائر تشهد ارتفاعاً ملحوظاً

    25 سبتمبر، 2026

    قضية فندق ميدلت.. إيداع الحو المربوح السجن الاحتياطي بتهمة تقصير في تقديم العون

    25 سبتمبر، 2026

    محمد ولد الرشيد.. مهندس النجاح الانتخابي لحزب الاستقلال في الصحراء ورجل السياسة المتبصر بالمغرب

    25 سبتمبر، 2026

    أمن طنجة يوقف أربعة أشخاص متورطين في قضية حجز حقيبة تحتوي على أوراق انتخابية

    25 سبتمبر، 2026

    بنكيران يختار المعارضة: ريشة كدار تبرز خياراته السياسية الجديدة

    25 سبتمبر، 2026

    حزب العدالة والتنمية يحدد موقفه من التحالف الحكومي المرتقب ويعلن مواصلته في المعارضة

    25 سبتمبر، 2026

    استنفار في شفشاون لمحاصرة حريق غابة تنغايا وتدخل طائرات “كنادير” لإنقاذ الوضع

    25 سبتمبر، 2026

    وداعًا عبد العالي بنعمور.. القامة الاقتصادية التي واجهت تحديات «أنياب» لصالح مجلس المنافسة المغربي

    25 سبتمبر، 2026

    الجديدة تستضيف الدورة السابعة والعشرين لمعرض الدواجن بمشاركة 20 دولة

    25 سبتمبر، 2026

    تشريعيات 2026: من الكسبان ومن الخاسر؟ كيف تعكس المقاطعة الفجوة في الثقة بين المغاربة والطبقة السياسية

    25 سبتمبر، 2026

    تقديرات: هدر الغذاء يكلف المغرب والعالم 1.4 تريليون دولار كل عام

    25 سبتمبر، 2026

    أمن جرسيف يوقف ثلاثينيًا في حالة تلبس بحيازة وترويج الكوكايين

    25 سبتمبر، 2026

    أسعار الأدوية في المغرب: تخفيض جديد يشمل حوالي 300 نوع دواء في المرحلة الأولى

    25 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter