Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «شذرات نائية من كتاب الغربان» لمبارك الراجي إعادة كتابة تجاريح الذات

    «شذرات نائية من كتاب الغربان» لمبارك الراجي إعادة كتابة تجاريح الذات

    بواسطة دابا ماروك2 يونيو، 20214 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    في الأول تهيبت الكتابة عن هذا الديوان، رغم علاقة الحب «العاهلة» التي تجمعني بالشاعر في أعالي البحار الشعرية الصويرية.

    أكيد أن ، مبارك الراجي – قربان شعري منذور لغواية الحب الفاتكة – أنت ستحبه مثل حانة تفتح أبوابها في فجر القصيدة بذاكرة أوروفيسية، ضاجة بنشيد البحر والرياح ومتاهة العيش في مدينة تتكبد بدأب عناء المروق السافر فوق سواحلها لشعراء يتعاملون مع العناصر الأربعة للطبيعة ك «ضرورة شعرية». لم أكتب شيئا، لكني قرأت الديوان مرارا كما لو أنه أوراد و نذور و تمائم مفضية إلى عتبات ال ( Haut langage) . كان ما يشدني عن الكتابة هو صدور الديوان مرفوقا بمقدمة للشاعر تندرج في سياق L›auto – lecture مكتوبة بلغة ميتاشعرية باذخة وشبيه بسيمولاكر يضاعف النص في حياة أولى قبلية. يمكن للقارئ أن يقرأ هذه المقدمة ويقول : تبا للنقاد، بما فيهم ( أنا) / أنا هو عنوان السيرة الذاتية لعباس محمود العقاد _ مشكلة هاذي. ليس هذا فقط، فالديوان صدر و هو محفوف بست شهادات – قراءات ضوئية كريستالية الوميض [ أحمد بوزفور، أنيس الرافعي، صلاح بوسريف، لحسن العسيبي، محمد معتصم، الشريف آيت البشير] و لله درهم من عصابة أسرفوا في منادمة الشعر بجلق في الزمان الأول. وهم عصابة لا تبقي من القول الشعري و لا تذر، ولهم المودات المكينة. كدت أنصرف عن الكتابة لولا أن يدا ملطوخة بأصباغ انطباعية عدة خرجت من أوراق الديوان وحطت على كتفي تربت، وسمعت معها صوت فان كوخ يكلمني بالدارجة قائلا : فين غادي آلشريف، آجي لهنا، الغاوون لا ينصرفون عن القصيدة قبل يتركوا شيئا من دمهم مضرجا على هيكل النص. حسنا يا سيد فان كوخ. سنسمع كلامك، ونفعل، كيف لا وأنت الذي تملأ بغرابيبك و غربانك وحقول قمحك وذراك الديوان جملة جملة / نبضا نبضا ، ضربة فرشاة تلو الأخرى من طفولة الماء إلى سرير السنبلة. هكذا اهتديت بفضل مشيئة لا مقدرة لفان كوخ إلى الباب السابع في الحكاية. أن أطل على الديوان من شرفة المدى الذي تتساكن فيه ألوان اللوحة و ضوء الشعر، فرشاة التشكيلي وصوت القصيدة، وقت يندغم الألم في تواشج كوني إنساني ليقول بأن جوهر الشعر يكمن في الاختراق النازف لجسد كل الأجناس الأدبية و التعبيرية بمعادل اختراقه لتجربة الألم من طرفة بن العبد إلى أبي حيان التوحيدي إلى بودلير وأبولينير وفان كوخ إلى شاعرنا مبارك الراجي. لنقل بأن الشاعر اعتمد بنية شعرية تناصية لقول مضاعف يجعل التجربة الذاتية للشاعر تندغم وتتضام مع التجارب الشعرية و الإبداعية الكونية ( جلجامش، هوميروس، ابن عربي، بيكاسو، فان كوخ، ادوارد مونيش، طرفة بن العبد، أدونيس… الخ) ، نقرأ من الديوان : « من قال أن لا أحد على هذي الرمال كل الآلات الموسيقية أراها أسمعها واحدة تراوح الأخرى من آلة ( الباكو) التي كان يعزفها ( أنكيدو) إلى عود زرياب إلى الكمان من الوسوسة الشعرية ل ( آدم) إلى تفاحة ( أبولينير) الزرقاء ها كل الشعراء في البحر الآن ( لوركا)، ( بودلير) – ناظم حكمت)، ( السياب) (رامبو)، ( صافو) ، ( المتنبي) (أحمد بركات)، ( ديك الجن) كل الشعراء هنا الآن.» وفي هذه البنية الشعرية التناصية المضاعفة، يكون التفاعل و التعالق الشعري / التشكيلي هو « سند القصيدة / اللوحة» في آن واحد. يحدث هذا في هذا الديوان الذي يعيد كتابة تجاريح الذات بجعل الأنا الشعري متكلما بلسان سيميائي هو فان كوخ، لسان غيري و شبيه في وقت واحد. و هو ما يجعل لغة الشعر والقصيدة « خلاسية» تلتقط علاماتها الرمزية من أرخبيل متخيل لتلاقي التدويني الشفوي و الأثر البصري. التقاء نصين وذاكرتين وحقلين دلالين سيميائيين، بأجواء و مناخات تعبيرية تراجيدية عاكسة لوجع الاغتراب الأنطولوجي وألم العزلة الفردية للشاعر في قلب العتمات الشرسة، في قلب السواد الشرس شراسة غربان كل تجارب الموت الفعلي والرمزي : « غربان الشاعر ( إدغار ألان بو) و ( أوفيد) في قصيدة فاستي، غربان ( برومثيوس)، غربان ( ابن المقفع) ، غربان ( فان كوخ)، غربان ( لا فونتين)، غربان ( قابيل) و ( هابيل)، غربان ( هيتشكوك)، كل هذه الغرابيب أسطورة مندغمة في الثوب الآهل للسهرة الفاتنة. «(…) أقول في بركة الماء النرجسية هكذا أريد وجهي غرابا، و أعماقي غابة عالية، هيا تكلم أيها الغراب، فيما أنا أنعق»] لمبارك الراجي جملته الشعرية التي تتراوح أسلوبيا بين حدي الغنائية و السرد الشذري بألوان المجازية وصوره الإنطباعية. وله أيضا ذلك المتخيل الذي يحفر في الهوية السيرية لحياته الشخصية من أجل استيلاد العلامة الشعرية محولة إياها إلى رمز و أيقونة. مبارك الراجي شاعر مقل (بثلاثة دواوين شعرية لا غير على مسافة ثلاثين سنة) لكنه شاعر عميق وهائل الارتجاج في جسد الموت الذي يسكن تحت الزلازل.

    المصدر: محمد علوط نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حملة وطنية للتبرع بالدم في وجدة.. الشباب في المقدمة لدعم أرواح المرضى

    16 أكتوبر، 2026

    نسيم حداد يطلق مشروعه الموسيقي الجديد بعد سنوات من البحث في جماليات العيطة المغربية

    16 أكتوبر، 2026

    بعد جلسة ماراطونية.. محكمة الاستئناف بفاس تؤجل إصدار الحكم في ملف آيت الجيد إلى يوم الخميس المقبل

    16 أكتوبر، 2026

    المغرب يطالب في روما بدعم النساء الفلاحيات وتعزيز الأنظمة الزراعية والغذائية لتحقيق التنمية المستدامة

    16 أكتوبر، 2026

    ملف آيت الجيد: محكمة الاستئناف بفاس تبدأ مناقشة دفوعات حامي الدين

    16 أكتوبر، 2026

    شبح أسعار المحروقات يهدد استقرار الاقتصاد المغربي

    16 أكتوبر، 2026

    «التجاري وفا بنك» ومؤسسة التمويل الدولية تعززان انطلاقة «بيك الباتروس» في الدار البيضاء ومراكش وأكادير

    16 أكتوبر، 2026

    «فرصة لا تعوّض في البيضاء: ألف درهم للمتر المربع بجوار المحج الملكي!»

    16 أكتوبر، 2026

    حسن بنعدي عن فاطمة الزهراء المنصوري: «استوفَت جميع المعايير.. دعوها تختار وزراءها كما تريد»

    16 أكتوبر، 2026

    حراس أمن خاص في أكادير متهمون بتحريض كلب ضد أطفال: تفاصيل مثيرة للجدل

    15 أكتوبر، 2026

    النيابة العامة بالرباط تلاحق أربعة أشخاص في حالة اعتقال بسبب تنظيم تجمهر غير مرخص

    15 أكتوبر، 2026

    إشادة كبيرة من التلفزيون السويدي بمهارات الأمن المغربي.. تفاصيل القبض على المجرمين المحترفين

    15 أكتوبر، 2026

    الأمم المتحدة: اللجنة الرابعة تُصادق على قرار يُعزز القرار التاريخي رقم 2797 لمجلس الأمن

    15 أكتوبر، 2026

    سائقي السيارات في المغرب.. توقعات بانخفاض طفيف في أسعار الغازوال ابتداءً من الليلة

    15 أكتوبر، 2026

    أسعار اللحوم في المغرب: متخصصون يكشفون الأسرار وراء الزيادة الصاروخية

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تفتتح أول جامعة شاملة في العالم بالعاصمة الرباط

    15 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين بإقليم الرحامنة بحوزتهما كوكايين وشيرا وأقراص مهلوسة في عملية أمنية نوعية

    15 أكتوبر، 2026

    لارام تُطلق خط جوي مباشر جديد بين البيضاء والصويرة بسعر ثابت 800 درهم ذهابًا وإيابًا

    15 أكتوبر، 2026

    نشرة تنبيه: توقعات بزخات رعدية و”طوفان” في هذه المناطق بالمغرب

    15 أكتوبر، 2026

    الأميرة للا أسماء تلتقي أطفال مغاربة وبنميين: مؤسسة للا أسماء تُشَارِكُ في زراعة القوقعة لأكثر من 1100 مغربي مجانا

    15 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter