Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » «العدالة والتنمية»: عزلة سياسية بقفل دستوري؟

    «العدالة والتنمية»: عزلة سياسية بقفل دستوري؟

    بواسطة دابا ماروك14 أبريل، 20215 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    صرحت المحكمة الدستورية المغربية، وهي أعلى هيئة قضائية في المغرب، تمارس الرقابة القبلية والبعدية على مدى دستورية القوانين، بأنه ليس في اعتماد القاسم الانتخابي ما يخالف الدستور.

    وقد جاء حكمها الصادر في نهاية الأسبوع الذي ودعناه، ليضع قفلا دستوريا على عزلة سياسية لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة منذ عشر سنوات. بدأت العزلة السياسية للحزب «الحاكم» لما انفرد وسط الطبقة الحزبية والسياسية المغربية برفض التعديلات والإصلاحات التي اتفقت عليها هذه الطبقة بخصوص القانون المنظم للانتخابات القادمة، التشريعية منها والجماعية والجهوية، وكان رفضه بداية، سياسيا ثم برلمانيا، عندما صوت ضد مشاريع القوانين ذات الصلة، ومنها القانون التنظيمي رقم 21.06 والقاضي ب»تغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 11.59 المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية كما وقع تغييره وتتميمه«. وكان حزب العدالة والتنمية، أمام التصويت الساحق لفائدة القانون قد لعب الورقة الدستورية، من أجل إبطال القانون، بدعوى عدم ملاءمته للدستور المغربي. مبررات الحزب الذي يقود الحكومة، كانت متعددة، منها الأخلاقي والمبدئي والسياسي، وكان طبيعيا أن تجري جولات الحرب في الدفاع عن القانون أو في العمل على إسقاطه داخل الدوائر المنذورة للنقاش السياسي والترافع والصراع حتى، غير أن تحويل حدود الفصل في الخلاف إلى حدود دستورية كان فيه نوع من التحكيم المؤسساتي الأسمى، بالمطالبة بمراقبة بعدية على القانون المعني ولاسيما منه المادة 84 المتعلقة بالقاسم الانتخابي. وعلى عكس ما انتظر الحزب الرافض له،، فإن قرار المحكمة، اعتبر أن “اعتماد قاسم انتخابي يستخرج عن طريق قسمة عدد المصوتين في الدائرة الانتخابية المعنية على عدد المقاعد المراد شغلها، وعدم اشتراط نسبة معينة من الأصوات يتعين على لوائح الترشيح الحصول عليها للمشاركة في عملية توزيع المقاعد، ليس فيه ما يخالف الدستور، إذ لا يمس بحرية ونزاهة الاقتراع وشفافيته، ولا بدور الانتخابات المعتبرة أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي، كما هو مقرر، على التوالي، في الفصلين 2 و11 من الدستور«”. وأشارت إلى أن الدستور لا يتضمن أي حكم يتعلق بالنظام الانتخابي، بصفة عامة، ولا أي مبدإ يراعى في الاختيارات التشريعية المتعلقة بنمط الاقتراع، وطريقة احتساب القاسم الانتخابي، والقاعدة المعتمدة لتوزيع المقاعد على اللوائح المترشحة التي لم يبلغ عدد الأصوات التي حصلت عليها سقف القاسم الانتخابي، وتحديد نسبة معينة من الأصوات التي يتعين على لوائح الترشيح الحصول عليها للمشاركة في عملية توزيع المقاعد. عكس ما كان متوقعا من حزب سياسي يقود الحكومة التي تقدمت بمشروع القانون، واحتكم للبرلمان في التصويت عليه، واختار، في النهاية، التحكيم الدستوري عبر المحكمة الدستورية، فإن »العدالة والتنمية«، عبر أمينه العام ورئيس الحكومة سعد الدين العثماني، رفض القرار الدستوري في هذا الصدد. وقد قال العثماني إن القاسم الانتخابي، كما تمت المصادقة عليه في البرلمان وأيدته المحكمة الدستورية “غير مقبول” «، وأعاد تشبث حزبه بموقفه لماقبل قرار المحكمة الدستورية . وهو ما سيطرح أبعادا أخرى لمعركة القاسم الانتخابي-كاسر العظام السياسي، ومحاولات تأويل سياسي لقرار دستوري! ومع أن عبارة “ليس فيه ما يخالف الدستور”«، حسب رجال القانون،» تجعل من قواعد الدستور عتبة للحقوق والواجبات، أي أن البرلمان يمكنه أن يسن أي قاعدة قانونية لا يوجد في الدستور ما يخالفها«، فإن الموقف السياسي للحزب الأول سيكون له ما بعده، في مناخ الانتخابات، كما في ما قد يترتب عن نتائجها. لكن، قبل ذلك التاريخ المطروح كأفق في شتنبر، هل يمكن القول إن العزلة السياسية- الدستورية لحزب جدَّف مِن على موجة الربيع العربي، هي بالضرورة هزيمته في الانتخابات المقبلة؟ الجواب ليس بدهيا، كما قد يتبادر الى الدِّهن. القراءة الأولى تعلمنا بأن الحالة السياسية الراهنة، تعنيي استمرار صعوبة اندماج في حقل سياسي تم وضعه في الواقع قبل أن ينال “البيجيدي” شرعية وجوده، حقل سياسي تحكمه قواعد لعب منذ ما قبل الاستقلال، تتغير أحيانا في الدرجة لكن ليس في الطبيعة، محكوم بالتعاقد الوطني بين الأحزاب السياسية الوريثة للحركة الوطنية، وبين الملكية، في القضايا الاستراتيجية، كالوحدة الترابية وطبيعة النظام ووحدة الدين، وبين الأحزاب الوطنية وامتدادات الدولة الحزبية بأذرعها القروية والوطنية، البرجوازية والدينية التقليدية، في قضايا التمثيلية السياسية وتنشيط الدورة المؤسساتية ومراكمة الإصلاحات، ضمن توازن سياسي تعقلنه الدولة أحيانا! القراءة الثانية هي أن الحزب القوي سيظل قويا في القادم من الاستحقاقات، بعد أن تمكن من الحفاظ على وحدته التنظيمية بالرغم من كل الهزات، واستطاع أن يمنع انفجار تناقضات النظام السياسي والحزبي ،في ذاته، كما حدث لأحزاب سياسية سبقته في القوة والاكتساح الانتخابي، وهو بالتالي يشعر بأنه يخوض معركة حزب قوي يراد إضعافه، وليس حزبا يعرف أنه ضعيف يريد أن يتقوى بالمواجهة الشاملة. وبحسب الكثيرين، فإن هذه القوة، حتى ولو ترجمت إلى ريادة انتخابية ونتائج في الصناديق، فإنها قد تشي بمقدمة لأزمة قادمة عندما يريد أن يكوِّن الحكومة. من المرجح، لدى خصومه قبل انصاره أن العدالة والتنمية سيكون في قيادة الأحزاب الأولى في انتخابات شتنبر القادم، لكنه سيجد نفسه أمام سؤال صعب الجواب: ماذا سيفعل بانتصار حازه في سياق عزلة سياسية ونشوز برلماني – حكومي- دستوري؟ سيجد، ولا شك، صيغة أخرى لأزمة انخراطه في الحقل السياسي كما تم توصيفه من عقود في المغرب….. واحتمال خروجه الى المعارضة، ولو كان الأول في قائمة الاحزاب،ينض الدستور صراحة على حقه في تحمل تشكيل الحكومة كما سبق لأحد مؤسسيه، الوزير السابق لحسن الداوي ان قال في حوار صحافي . القراءة الثالثة هي أن الأزمة الحالية قائمة لأن حلها السياسي المنطقي، منذ البداية، كان هو استقالة الحكومة الحالية. وذلك لاعتبارات عديدة، ليس أقلها : * التعديل الانتخابي المرتبط بالقاسم لم يصوت عليه الحزب الحاصل على أكبر عدد من النواب البرلمانيين، والذي تم على أساسه تعيين أمينه العام، رئيسا للحكومة الحالية، بل حصل على أغلبية من النواب خارج هذا الحزب. * تشكل أغلبية جديدة من أحزاب بعضها مشاركة في الحكومة وبعضها في المعارضة، وهو ما حول الأغلبية أقلية والأقلية أغلبية، في وضع غير مسبوق. ويرى العديد من المتتبعين أن هذا الوضع، في الدول الديمقراطية المتأصلة، يترتب عنه استقالة رئيس الحكومة، وأن رئيس الحكومة فشل في إحراز توافقات لتجاوز الأزمة .. لقد انضاف إلى التصدع السياسي والبرلماني والحكومي موقف من السَّير الدستوري والقانوني لإحدى الهيئات الأعلى في الهندسة الدستورية للقضاء. وهوما قد ينبئ بفصول أخرى، قد تؤثر، ولا شك، على التدبير السليم للانتخابات المقبلة التي بدأ مناخها ينشر طقسه منذ الآن! نشر في « الموقع العربي»

    المصدر: عبد الحميد جماهري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026

    أمن أكادير يعتقل سويدي مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

    26 سبتمبر، 2026

    ناصر بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس مكانة المملكة كلاعب دولي متميز

    26 سبتمبر، 2026

    معقل الرعب والإعدامات بالمقصلة.. إليك أسرار سجن «فرين» الذي سيقضي فيه سعد لمجرد عقوبته

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter