Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » عبد الصمد الكباص: السيطرة المعرفية يجب أن تكون موضع مساءلة فلسفية بالنسبة لسياقنا الثقافي المغربي

    عبد الصمد الكباص: السيطرة المعرفية يجب أن تكون موضع مساءلة فلسفية بالنسبة لسياقنا الثقافي المغربي

    بواسطة دابا ماروك26 سبتمبر، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    «الحشود» والأقل معرفة هم من يؤسسون المعرفة والخطاب اليوم

    اعتبر الزميل عبد الإله التهاني، وهو يقدم ضيف برنامج «مدارات» ليوم الثلاثاء 22 شتنبر الجاري، أن الكاتب والباحث المغربي د.عبد الصمد الكباص واحد من الجيل الجديد من الباحثين والمغاربة الذين اجتذبهم السؤال الفلسفي لكونه اختار منذ سن مبكرة الخوض في أسئلة الفكر والفلسفة، وجعل السؤال الفلسفي حاضرا بقوة في كل كتاباته وأبحاثه. حلقة الشعراء المفقودين: ثورة على الجاهز والمسكوك يربط الباحث عبد الصمد الكباص اهتمامه بالفلسفة، بالأجواء العامة في بداية التسعينيات، والتي برز في خضمها جيل يحاول الاقتراب من سؤال الحياة، جيل تكون في أحضان المكتبات العمومية وتلقى نصوصه الأولى مما أنتجته رموز فكرية وفلسفية وأدبية، رموز أثرت في مسار جيل بأفكارها التي تنشد الحداثة والانتصار للقيم المؤسسة لإنسانية الإنسان . هذا الجيل الذي انطلقت منه نواة «حلقة الشعراء المفقودين» التي أسسها الكباص، رفقة ثلة من أصدقائه ممن جعلوا السؤال الفلسفي حاضرا، ناشدين خلق حوار مع كل ما قرأوه، فكانت حلقة تقاسموا فيها أسئلة الكتابة الإبداعية والفلسفة ، لكن بروح جديدة تسعى الى الانقلاب على الأشكال التقليدية في الكتابة، حلقة صدرت عنها، لحظتها، العديد من البيانات بما يحيل على «حلقة الشعراء السورياليين» بباريس، بيانات بلغة لا تزال تؤثر الى اليوم في كتابات أصدقائه الذين تفرقت بهم سبل الحياة، لكن ظل يجمعهم نهم السؤال والمعرفة والكتابة في مجالات الثقافة والفكر. إن اهتمام مؤلف» الجسد والكونية» بأسئلة الفلسفة والحياة، دفعه الى الانشغال بقضية كبرى رغم حداثة سنه، وهي مسألة الاجتهاد بتشابكاتها، والبحث عن الأسباب الكامنة وراء واقع التأخر الحضاري العربي ، خوْضٌ لم يكن ليحدث لولا تأثير المدارس والاتجاهات الفلسفية التي طرحت هذا السؤال من قبل كمحمد عابد الجابري وسلامة موسى وعبد الله العروي وغيرهم من المفكرين العرب. حين تهدد المعرفة متعة الوجود يقر مؤلف «الحقيقة والحدث» أن إشكالية المعرفة والوجود ظلت حاضرة في الزمان وفي الفكر، مؤكدا أنه متى تم الانشطار بين المعرفة والوجود، أصبح الوجود الإنساني مهددا، حيث تنعدم تلك اللحمة الغائية بين الكائن الذي الذي يوجد والكائن الذي يعرف. فاليوم، يضيف عبد الصمد الكباص، أصبحت قدرة الإنسان على المعرفة هي أكبر خطر يهدد وجوده ولم تعد الكوارث الطبيعية هي الأقوى خطرا. وأمام هذل الخطر، لم تعد للإنسان القدرة على التمييز بين الخير والشر، مضيفا أن الإنسان لم يعد قادرا على إدانة الشر وفي أحايين عديدة أصبح يبحث له عن المبررات والمسوغات. إننا ، يقول الباحث، «نحيا اليوم لحظة تشكل عتبة حاسمة لمستقبل غير واضح المعالم، لحظة تتسيد فيها الكونية التقنية التي تجعل الجميع، فقراء وأغنياء، موحدين في الخسائر دون الأرباح، وهذه السيطرة المعرفية هي ما يجب أن يكون موضع مساءلة فلسفية اليوم بالنسبة لسياقنا الثقافي المغربي. الى جانب هذه السيطرة المعرفية، يضيف مؤلف»أفول الحقيقة» – إلى جانب الباحثين عبد العزيز بومسهولي وحسن أوزال – تبرز نزعة الاستهلاك المدمرة التي طغت على سلوكيات المجتمعات المعاصرة . نزعة ضيعت على الإنسان فرصا ثمينة للإحساس بمتعة العيش، حيث أصبح مؤشر الاستهلاك دليلا على المشاركة في العملية الكونية، فأضحت الحاجة الى التملك، التي هي رديفة النقص، تتقوى مقابل الاحتكام إلى متعة الحياة التي تتحقق انطلاقا من مبدأ البساطة وبعيدا عن التملك المرضي، وهي المتعة التي لن تتحقق حسب الباحث عبد الصمد الكباص، دون ممارسة تعديل قيمي يحول الوسائل إلى وسائل فقط وليس غايات. لقد عملت الرأسمالية على تحييد الحواس عن الكائن البشري بتشجيعها لهوس الاستهلاك، لأنها جردته من حواسه تحت يافطة الدين تارة أو الأخلاق أو الإيديولوجيا، في حين أن الأساس الإستيتيقي للوجود الانساني مبني على الحواس وخاصة الحاسة الجمالية التي تعمل الثقافة السائدة اليوم على تبخيسها. ثقافة تشكل نظاما له تسلسل قيمي بأضلاع قيمية يجب تهديمها من أجل الإحساس بمتعة الوجود في بساطتها، وهو ما يجعل كل فرد ينحت وجوده الخاص وفق رؤيته الجمالية المشبِعة لوجوده.. الماهية الإنسانية، الحشود وصناعة الخطاب في حديثه عن كتابه «الرغبة والمتعة» اعتبر الكباص أن الكتاب ثمرة صداقات ولقاءات، وتجلّ لنقاشات جمعته بمفكرين وباحثين بعد تأسيس «مكتب الأبحاث الفلسفية» بمراكش في 2002، حيث كان الهدف هو إبراز الهدف من الدرس الفلسفي اليوم ، معتبرا أن الفلسفة تفقد قيمتها حينما تُختزَل في كتب أو خطابات، أو في مجرد درس بيداغوجي يجهز للامتحان أو خطابات يُتعمَد تعقيدها حتى لا يستطيع الناس الولوج إليها، مشددا على أن الفلسفة يجب أن تكون مسعفا للفرد «من أجل حياة جديرة بأن تعاش». ومن أهم المطارحات التي يعرضها الكتاب، أورد الكباص ضرورة التمييز بين نظام الرغبة والحاجة، حيث نظام الحاجة يظل مرتبطا بحفظ البقاء وبالتالي فهو رديف للجوع والنقص، فيما نظام الرغبة يظل مسلسلا إبداعيا يبدع من خلاله الفرد وجوده الخاص، وكذا الفائض الجمالي الذي يمنحنا الإحساس بمتعة الحياة، معتبرا أنه النظام الذي تتحقق فيه الماهية الإنسانية . بين نظامي الرغبة والحاجة، تبرز إشكالية الخطابات الثقافية التي تهدد المستقبل الإنساني، وهو ما انتبه إليه الباحث ع.الصمد الكباص في بحثه لنيل أطروحة الدكتوراه حول «التحولات الرقمية في مجال الصورة والاتصال»، لافتا الى أن الأمر- بغض النظر عن كونه مشروعا علميا – فهو موضوع معقد يتطلب انتباها ويقظة لارتباطه بالمستقبل وبقضايا الإنتاج العام التي تحظى بوضع اعتباري، وبالصيرورات المتحكمة فيه. وفي هذا الصدد توقف الباحث عند بعض الأحداث التافهة والحميمية التي تتحول بفعل الميديا إلى قضايا عامة ومحور نقاش وتداول، مشددا على خطورة الأمر لأنه زحف على مستويات أخرى كالثقافة والسياسة، ما يضعنا أمام إشكال كبير مؤداه أن إنتاج الخطاب الذي كان يحظى بالإنصات والتقدير كان محتكرا من مؤسسات معينة كدور النشر وهيئات تحرير الصحف والمجلات، أصبح اليوم متاحا أمام الجميع. فكل من يملك هاتفا ذكيا، أصبح بإمكانه إنتاج وتعميم خطابه وضمان تلقي واسع رغم أنه خطاب منعدم الأساس. ولفت الباحث الانتباه الى أن الأمر لا يتوقف عند حدود محتوى الخطاب، بل يتعداه الى الوسائل التي تنقل وتوزع هذا الأثر، محيلا على نظرية الحشود التي قال بها شبنغلر عندما تحدث عن مجيئ «الحشود» ممن يفتقرون الى التهذيب والمعرفة والذين سيصنعون المستقبل، وهو ما ذهب إليه الفيلسوف الكندي ألان دونو في كتابه «نظام التفاهة».

    المصدر: حفيظة الفارسي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026

    تأثير موجة الحر أزمة النقل: ما وضع أسعار الخضر في سوق الجملة بالدار البيضاء؟

    19 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 229: صناعة العدو المغربي.. فن الحيلة بأسلوب الجزائر

    18 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يطيح بمروّج كوكايين في كمين محكم

    18 أكتوبر، 2026

    بهيجة السيمو تستعرض تاريخ “الدولة العلوية الشريفة والتعايش بين الأديان من خلال الوثائق الملكية”

    18 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter