Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » دراسات قرآنية (8) فرضيات الكتاب حول (قصص القرآن) ونقدها الملامح الأساسية لتأويلية فضل الرحمن

    دراسات قرآنية (8) فرضيات الكتاب حول (قصص القرآن) ونقدها الملامح الأساسية لتأويلية فضل الرحمن

    بواسطة دابا ماروك6 أغسطس، 20205 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    محاولة بلورة هذه المنهجية التأويلية هو ما لا يقوم به الحداثيون ولا الإسلاميون في رأي فضل مما يبرر طرحه؛ فالتحديثي الكلاسيكي -وفقًا له- لا يمتلك أيّ منهج يستحق هذا الاسم، بل يقتصر نشاطه على التعاطي الإجمالي مع مشكلات تبدو له وكأنها تتطلب حلًّا يفيد المجتمع الإسلامي، لكنها في حقيقتها مُستلهَمة من تجربة الغرب. أما الإسلاميون الأصوليون فإنهم «يتحدثون عن الأصل دون بلورة أيّ فكر أصيل من حوله، ولا يملك الإحيائي الجديد سوى أن يكون ردّ فعل على ما يأتي به الحداثي الكلاسيكي حول بعض القضايا الاجتماعية، دون أن يُتعب نفسه في البحث عن منهجية للتفسير القرآني تكون أمينة وموثوقة دراسيًّا وعقليًّا»؛ لذا فرغم الاشتغال الطويل على القرآن وعلى الحداثة وعلى الإشكالات التي يطرحها لقاؤهما أو صدامهما، إلا أن قضية المنهج تظلّ غائبة عن العقل الإسلامي -وفقًا لفضل- وفي هذا الغياب، ومن أجل ملء هذا الفراغ بمنهج متماسك يتجاوز التجاور الفكري والواقعي يؤسس فضل تأويليته للقرآن.

    في هذا المقال سنحاول توضيح الملامح الرئيسة لهذه التأويلية التي يقدمها فضل الرحمن، والتساؤل عن مدى تماسك منطلقاتها، ومدى قدرتها على تحقيق الرهان الذي يبغيه فضل الرحمن منها، كما سنحاول في ثنايا هذا المقال الإشارة -ولو البسيطة- إلى بعض الاشتراكات والتباينات بين تأويلية فضل وتأويلية غيره من الكُتَّاب الحداثيين. هذه التأويلية الحديثة التي يحاول فضل أن يبلورها لها منطلقٌ أساس، وهو محاولة تجاوز هذا الخطأ الذي ميّز (التأويلية الكلاسيكية) من وجهة نظر فضل، أو فلْنقُل: (التأويليات الكلاسيكية)؛ حيث لا يتحدث فضل عن تأويلية كلاسيكية واحدة متناغمة بل عن تأويليات فقهية وفلسفية وكلامية وصوفية، هذا الخطأ والقصور الذي سيطر على هذه التأويليات هو -وفقًا لفضل- عدم الاهتمام الكبير لقضية وحدة القرآن كناظم منهجي تبتدئ تأويلية القرآن من محاولة تحديده، ثم تستند عليه في تأويلاتها الجزئية، فوفقًا لفضل فإن الحال كان؛ إما عدم الاهتمام بهذه الوحدة من الأساس، بل الإصرار على التجزئة وعلى استخدام أدوات واهية مثل القياس كأداة وحيدة تُمكِّن من الوصول لتعميمات معقولة ومُلِحَّة لأحكام قرآنية يتطلبها الواقع، هذا بدلًا من الانخراط في إنشاء عمل «يقوم باستنباط مُمنهَج للقيم والمبادئ من نصوص القرآن»[v]، وهذا كان حال (التأويلية الفقهية) وفقًا لفضل، أو في جهة أخرى الاهتمام لوحدة القرآن لكن بفرض وحدات من خارج القرآن عليه، كما حدث مع (التأويلية الفلسفية)؛ فالفلاسفة -وفقًا لفضل- انتبهوا لوحدة القرآن بالفعل، لكنهم لم يستخرجوا هذه الوحدة من داخل القرآن نفسه ووفقًا لدراسة حثيثة له، بل استعيرت هذه الوحدة -غالبًا- من أنظمة فكرية أخرى، «ليست في تناحر مع القرآن بالضرورة لكن بالتأكيد غريبة عنه». لذا يحاول فضل في مواجهة قصور هذه (التأويليات الكلاسيكية) أن يصل ل(الوحدة) التي ينطوي عليها النصّ القرآني ذاته كأساس تبتدئ منه تأويليته الحديثة وتستند عليه. ولا بد من الإشارة هنا لكون فهم فضل لقضية الوحدة ول(كلية النصّ القرآني) وتماسكه والتي يؤسِّس عليها تأويليته؛ هو فهم له ملامحه الخاصة بين فهوم الكتابات الحداثية التي ذكرناها سابقًا: (نصر أبو زيد، والشرفي مثلًا)، فالوحدة لا تعني عند فضل مجرد ربط الآيات -في موضوع واحد- ببعضها، أو قراءة الآيات الجزئية في ضوء آيات كلية حول قضايا اجتماعيةٍ ما، وإنما تعني -تحديدًا- تأسُّس القرآن كاملًا على عدد من المفاهيم المركزية و(المسائل الكبرى) التي يُمثِّلها بالأساس: (التوحيد، والحساب، والوحي)، كمفاهيم عقدية اجتماعية مركزية (تكوينية) بلغة كانط التي يستعيرها فضل، يمكن في ضوئها فهم رسالة الإسلام التشريعية والاجتماعية والأخلاقية، ف«نظريات الخالق الواحد القيوم، وضرورة الوصول إلى عدالة اجتماعية اقتصادية، والإيمان باليوم الآخر، إنما هي عناصر تقود إلى التجربة الدينية الأصيلة التي جاء بها محمد» ، فالوحدة عند فضل -والتي تكشف عن مبادئ العقلانية الإسلامية- تكمُن في تأسُّس الجانب التشريعي على الجانب العقائدي، حيث هما غير منفصلين، ف(الله) هو العنصر النظام لتجربة هي دينية وأخلاقية وسلوكية في آن، ومن هنا تأتي ثورية القرآن التي اختفت نتيجة تفويت الوحدة في العصور الزاهرة، أو نتيجة تحويل (الله) لموضوع نهائي في ذاته للتجربة الدينية «فبدلًا من أن يواصل البشر سعيهم للحصول على القيم انطلاقًا من هذه التجربة، أصبحت التجربة هي الغاية في ذاتها»، أو تحت ركام دراسة بديعية وبيانية مُخدِّرة ميَّزت عصور الانحطاط تحديدًا. ومنهجية فضل التي يقترحها لقراءة القرآن تقوم على خطوتين رئيستين، أو قُلْ على حركة مزدوجة تسير في اتجاهين: اتجاه من لحظتنا الراهنة نحو القرآن، واتجاه من القرآن نحو لحظتنا الحالية؛ ف«الحركة الأولى تقوم انطلاقًا من خصوصيات القرآن، وصولًا إلى تحديد ومنهجة مبادئه العامة وقيمه وغاياته بعيدة المدى»، وهذه المرحلة المركز فيها هو اكتشاف الوحدة القرآنية، والحركة الثانية «تنطلق من هذه النظرة العامة وصولًا إلى النظرة الخاصّة التي يتعين الآن صياغتها وإنجازها». وكلّ حركة من هاتين الحركتين تستلزم تأسيسًا منهجيًّا خاصًّا بسبب الإشكالات التي قد تُثار عليها، ورغم أن (فضلًا) كتب عن هذه التأويلية كتابًا واحدًا هو كتابه (الإسلام وضرورة التحديث)، وأشار إليها مرة أخرى في مقدمة كتابه (المسائل الكبرى في القرآن) إلا أننا نجد إلمامًا مناسبًا تمامًا بالإشكالات التي قد تُثار حول تأويليته ومنطلقاتها، خصوصًا إشكالين رئيسين ينتبه لهما فضل ويحاول الإجابة عنهما في معرض تأسيسه لتأويليته؛ الإشكال الأول: هو إشكال إمكان الوصول من الأساس -وبموضوعيةٍ- للمرتكزات القرآنية ولوحدته هو الداخلية من عدمه، وهو الموضوع الذي تتنازع حوله المناهج التأويلية المعاصرة بعد طرح جادمر لنظرته التي تتحدث عن حتمية الوعي المسبق والتي تجعل بالتالي الموضوعية مسألة مشكوكًا فيها، والإشكال الثاني: هو هل تعني تأويليته وانتقاده الدائم لتغييب الوحدة تراثيًّا وربطها بتشتت الآراء بنزعة منه لتأويل أُحادي للقرآن؟!

    المصدر: الاتحاد الاشتراكي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    المغرب يضمن 300 ألف بقرة من البرازيل في 2026 لتعزيز السوق المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    ارتفاع أسعار الدواجن يُحدث ضجة في أسواق مراكش.. «أكلة الفقراء» تصل إلى 26 درهما والسردين خيارٌ مُجبَر عليه

    23 أكتوبر، 2026

    الصحراء: كيف سيؤثر قرار مجلس الأمن لعام 2026 على البوليساريو ويمنح الفرصة لـ«حركة صحراويون من أجل السلام»

    23 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يكتشف شبكة لترويج الكوكايين وحبوب «ليريكا» في حي جليز

    23 أكتوبر، 2026

    موجة الحر القاسية في أوروبا صيف 2026 تتسبب في وفاة 50 ألف شخص

    23 أكتوبر، 2026

    مطارات المملكة المغربية تطلق خدمة الإيداع الذاتي للأمتعة لتحسين تجربة السفر

    23 أكتوبر، 2026

    تعزيز أمن الدار البيضاء بوحدة شرطة النجدة المتنقلة الجديدة في عين السبع والحي المحمدي

    23 أكتوبر، 2026

    تفعيل دوريات النظافة في البيضاء.. الغرامات المنتظرة للمخالفين في الشارع المغربي

    23 أكتوبر، 2026

    إسبانيا: احتجاجات شعبية ضد ارتفاع العنصرية وتحركات اليمين المتطرف

    23 أكتوبر، 2026

    طائرات مسيّرة وذخائر ومصانع: ما الذي يثير غضب الجزائر الجديدة تجاه أبوظبي؟

    23 أكتوبر، 2026

    مستجدات ملف التعليم الأولي: هل توصل نبيل بنعبد الله لحلول لمطالب أساتذة التعليم الأولي؟

    23 أكتوبر، 2026

    أفضل الوجهات لتمتع المغاربة خلال العطلة البينية

    23 أكتوبر، 2026

    ديستانكت وفرنش مونتانا يتألقان في أول حفل مشترك تحت سماء الكويت

    23 أكتوبر، 2026

    ندوة جهوية بالداخلة لبلورة آفاق الاقتصاد التضامني وتعزيز القيمة المضافة للمنتوجات المحلية

    23 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس لنهار الجمعة في المغرب

    23 أكتوبر، 2026

    تيزنيت: تدخل الشرطة بفعالية لتوقيف شخص هدد سلامة المواطنين بالسلاح الأبيض

    23 أكتوبر، 2026

    رصاص «بارون» يثير رعب موظفي ومستعملي مستشفى في الدار البيضاء

    23 أكتوبر، 2026

    الحكومة المغربية ستتخذ إجراءات واقعية مدعومة بأرقام وتمويل فعلي لتنفيذ برنامجها الوطني

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس المنافسة: قرب تعيين خليفة أحمد رحو بظهير شريف يحريك الأوضاع الاقتصادية بالمغرب

    23 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب المغربي يوافق بأغلبية ساحقة على البرنامج الحكومي الجديد

    23 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter