Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سفاحون في مواجهة جرائم استثنائية (14) .. الخنفوري.. مهاجمة الأعراس وإقامة حواجز أمنية وهمية

    سفاحون في مواجهة جرائم استثنائية (14) .. الخنفوري.. مهاجمة الأعراس وإقامة حواجز أمنية وهمية

    بواسطة دابا ماروك3 أغسطس، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    سيبحر معنا القارئ من خلال هاته الحلقات في ملفات تتسم بالرعب جراء أفعال إجرامية قام بها متهمون أدانهم القضاء نهائيا بأحكام تتراوح مابين الإعدام والسجن المؤبد حيث ارتبطت أسماؤهم بملفات كبيرة مرتبطة أساسا بعالم الجريمة وتفننوا في ارتكاب أفعال إجرامية خطيرة بوعي منهم أو بدون وعي إلى أن تحولوا إلى كوابيس مزعجة بالنسبة للمواطنين ورجال الأمن. منهم من ظل لسنوات بعيدا عن أعين الامن التي كانت تترصده فيما آخرون وقعوا كما تقع الطيور على أشكالها مباشرة بعد ارتكابهم لفعلهم الجرمي أو في مسرح الجريمة

    الاتحاد الاشتراكي تفتح اليوم تفاصيل هذه الجرائم فإنها تبقى مجرد قضايا من مجموعة ملفات عرفتها المحاكم المغربية منذ بداية السبعينيات من القرن الماضي إلى يومنا هذا.. فيما تاريخ العدالة المغربية مليء بالقضايا المشابهة وبأعداد كبيرة، إلا أن القضايا التي أخترناه اليوم تعتبر مثيرة شدت إليها انتباه الرأي العام الوطني، كما عرفت نقاشا وجدالا واسعا من طرف الإخصائيين وعلماء الاجتماع وعلماء الجريمة.. فيما ظلت تفاصيلها راسخة في عقول العديد من الضحايا وعائلاتهم.. في بداية تسعينيات القرن الماضي، دخل الخنفوري إلى السجن بعد ارتكابه جريمة قتل وحكم عليه بالإعدام، ففكر بعد ذلك في الهروب من وراء القضبان، ولم يتطلب الأمر منه وقتا طويلا، فقد نجح في الفرار بعد أن قتل أحد زملائه في السجن. واستطاع خارج أسواره أن يكون عصابة إجرامية مهمتها مهاجمة الأعراس وزرع الرعب في نفوس المواطنين في منطقة الغرب، إذ أصبحت أعراس الزفاف أمرا محرما على كل المتزوجين.. كبر نشاط العصابة الإجرامي وأصبحت تعترض سبيل المارة وتوقف حافلات النقل وتستولي على أغراض المسافرين. وقد انتهى شريط الرعب بعد القبض على الخنفوري وإيداعه السجن من جديد والحكم عليه بعقوبة الإعدام. بعد أن قتل أحد أصدقائه، لم يكن الخنفوري، وهذا هو لقبه، واسمه الحقيقي المدون في شهادة الميلاد هو عيسى غفار، قد أكمل عامه العشرين حينما وجد نفسه محبوسا خلف القضبان بالسجن المركزي بالقنيطرة . لم يعد يطيق المكوث في السجن، ففكر أن ينهي مدة الحبس قبل الأوان، ولم يكن من سبيل لذلك غير الهروب، ومغادرة أسوار السجن، ليس من أجل توبة نصوح وإنما رغبة منه في مواصلة عمله الإجرامي، كانت الأيام تمضي ثقيلة على الخنفوري في سجنه وبعد طول تفكير وضع الخنفوري ، دون أن يحتاج إلى مساعدة أي شخص آخر، خطة للهروب من السجن نفذها ببراعة. كان أمر بقائه في السجن مجرد مسألة وقت فقط، ففي ليلة الهروب، قتل زميله في الزنزانة حتى لا يشي به لدى الحراس، ثم قتل حارس سجن تصدى له وحاول منعه من الفرار، بعد أن وجه إليه طعنة قاتلة، لم يكن لديه ما يخسره خاصة وأنه محكوم عليه الإعدام، ولن تغير مسألة الهروب من الحكم شيئا، فواصل طريقه خارج أسوار السجن رفقة سجين آخر انتهز الفرصة ليفر معه كذلك من السجن. وكانت الحرية وبداية مسلسل إجرامي استمر طويلا. كون الخنفوري عصابته الإجرامية، لم يجد صعوبات في ذلك بحكم علاقته مع العديد من المجرمين، وقرر الاستقرار في منطقة الغرب بين مدينتي القنيطرة وسيدي قاسم. كانت جريمته المفضلة هي مهاجمة الأعراس وترهيب ضيوفها، وبالتالي اغتصاب العروس ، حتى أنه لم يعد الإعلان عن الزواج أمرا مرغوبا فيه بين أهالي المنطقة. كان عيسى غفار يتعامل بصرامة بالغة مع أفراد عصابته والمتعاونين معه، حيث لم يتردد في قتل بعضهم وقطع ألسنة آخرين، حسب طبيعة الجرم الذي ارتكبوه، من خان يُقتل، ومن وشى أو حاول الوشاية يُقطع لسانه ليكون عبرة لباقي أفراد العصابة. وقد اشتهرت هذه العصابة كذلك بإقامة حواجز أمنية وهمية في الطرق الثانوية لمنطقة الغرب على مدار الساعة، ليلا ونهارا، لسلب المسافرين الذين يمرون منها أموالهم وممتلكاتهم. وقد طال إجرام الخنفوري وعصابته أيضا كبار الفلاحين وملاكي الأراضي بالمنطقة، الذين كانوا مضطرين إلى دفع إتاوات له مقابل السماح لهم بإنجاز نشاطاتهم الفلاحية . طغى الرجل كثيرا، لم يسلم من بطشه أحد، وكان لابد من البحث عن سبيل لإنهاء كابوس ظل يؤرق نوم وراحة سكان الغرب. أمام تعدد جرائم الخنفوري، كان لابد لرجال الأمن من تكثيف حملاتهم التمشيطية والبحث عن هذا المجرم الخطير الذي تمادى في نشر الذعر وإلحاق الأذى بالعديد من المواطنين، وكان يفلت في العديد من المرات من قبضة رجال الأمن، كان حريصا في تنقلاته، ولكنه كاد في إحدى الحملات أن يسقط في يد رجال الأمن بعد أن نجح دركيان في محاصرته في حقل لقصب السكر، لكنه استطاع أن يتخلص من الدركيين بسهولة بالغة، قتلهما ببرودة دم نادرة، ثم انصرف إلى تدبير شؤون عصابته. ولم يكن يفكر أبدا في العواقب، واستمر في طغيانه، ولم تنجح السلطات الأمنية في إلقاء القبض على الخنفوري إلا بعد تحريات كثيرة، إذ تمكن ضابط من إحكام قبضته عليه، رغم محاولة الخنفوري طعن ذلك الضابط. كان لابد من تقديم تضحيات كبيرة لوضع حد لنشاط الخنفوري الإجرامي شدت أطوار محاكمة الخنفوري انتباه الرأي العام بالمغرب، واحتفل سكان منطقة الغرب بنهاية كابوس مجرم خطير روع سكان المنطقة وقض مضجعهم طيلة شهور عديدة، ولم يتردد بعد ذلك أعيان ووجهاء المنطقة في نصب خيام للاحتفال بإلقاء القبض على الخنفوري والحكم عليه بالإعدام.

    المصدر: مصطفى الناسي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    توقيف شاب في العشرينات بجرسيف بتهمة النصب وانتحال صفة موظفين عموميين للاستيلاء على معلومات بنكية

    10 أكتوبر، 2026

    طعون انتخابية تثير القلق بشأن التوازن السياسي في البرلمان المغربي

    10 أكتوبر، 2026

    بنطلون الدكالي: رسالة إلى الجيران الإسبان

    10 أكتوبر، 2026

    اعتقال رجل وامرأة بمراكش بتهمة النصب والاحتيال

    10 أكتوبر، 2026

    شاحنة نظافة تخلق فوضى في فاس: اصطدام تسع سيارات وجرح عشرة أشخاص

    10 أكتوبر، 2026

    الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي.. ولد الرشيد يناقش قضايا تشريعية مع رؤساء برلمان المالديب وليسوتو وجيبوتي

    9 أكتوبر، 2026

    عندما يتحول التنفيذ إلى شعار المرحلة: رسائل الملك بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية للمؤسسات والمواطنين

    9 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: النسخة الفرنسية من حوار الصم والبكم في الثقافة المغربية

    9 أكتوبر، 2026

    الملك يوجه البرلمان نحو التحدي الحقيقي: أهمية العمل الميداني وضرورة تسريع تفعيل اللاتمركز والجهوية

    9 أكتوبر، 2026

    الخطاب الملكي يُسلط الضوء على التعاون مع إسبانيا ويُحذر من محاولات الابتزاز

    9 أكتوبر، 2026

    فخر الملك بمغربيته: قيم الانتماء وركيزة المسؤولية الوطنية في الهوية المغربية

    9 أكتوبر، 2026

    الخطاب الملكي أمام البرلمان بمناسبة انطلاق السنة التشريعية الجديدة: نص شامل ومؤثر

    9 أكتوبر، 2026

    الخطاب الملكي: أولويات المرحلة المقبلة لتعزيز التنمية وتمكين الشباب وتسريع الجهوية المتقدمة في المغرب

    9 أكتوبر، 2026

    بث مباشر: تابعوا الخطاب الملكي بمناسبة انطلاق السنة التشريعية الجديدة في المغرب

    9 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل شابا في مقتبل العمر بتهمة ابتزاز قاصر عبر وسائل التواصل الاجتماعي

    9 أكتوبر، 2026

    هيئة الموثقين في المغرب تطلق مبادرتين جديدتين لتعزيز التحول الرقمي في مهنة التوثيق

    9 أكتوبر، 2026

    «الاستقلال» و«البيجيدي» يحددون قيادييهم في البرلمان: من هو الفائز في رئاسة الفريقيْن؟

    9 أكتوبر، 2026

    وثائقي على قناة «M6» الفرنسية يستكشف سحر المعالم السياحية والثقافية لمدينة الرباط

    9 أكتوبر، 2026

    مدرسة ابتدائية بميدلت تندد بالحكم القضائي بالحبس النافذ في ملف وفاة شابة بفندق

    9 أكتوبر، 2026

    البشير عبدو يُعبّر عن أسفه لمحنة لمجرد ويُوجّه رسالة عتاب إلى الهيئات الفنية المغربية

    9 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter