Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » المغرب في زمن الصناعة الثقافية والإبداعية: بين الممكن والمستحيل

    المغرب في زمن الصناعة الثقافية والإبداعية: بين الممكن والمستحيل

    بواسطة دابا ماروك12 يونيو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    – 1 – تعد الثقافة مفهوما مركزيا في الأنتروبولوجيا، يشمل الظواهر التي تنتقل من خلال التعلم الاجتماعي، من السلوك الإنساني، من الأشكال والرموز التعبيرية. الثقافة هي الكل المركب الذي يشمل المعرفة،ا لعقائد، الفنون، العلوم،القيم الأخلاقية، ،العادات، الأفكار، المشاعر، الممارسات المتوارثة اجتماعيا، الطقوس، الطبخ، الملابس، الهندسة المعمارية، الأساطير، الفلسفة، المسرح الموسيقى، الفنون التشكيلية النحت، الآداب، التراث الثقافي،وهي كل ما صنعه/يصنعه عقل الإنسان من أشياء ومظاهر ومعارف وعادات، وهو ما يجعلها تلعب دورا فاعلا وبارزا في كل العلوم الإنسانية، علم الاجتماع، علم الإنسان، علم النفس، علم ثقافات المستقبل. ولاشك أن الموروث الثقافي للمغرب، كبير وعظيم وواسع وشامل موروث تتراكم عليه حضارات متنوعة (أمازيغية، افريقية، عربية، أندلسية) وهم ما يجعلنا نملك رصيدا ثقافيا غنيا ومتنوعا، يتكون من عدد كبير من المجالات التي تدخل في خامات التراث الحضاري الوازن، الذي يشكل في كلياته، ثقافة إنسانية غنية بكل المقاييس. السؤال: ما علاقة هذا التراث الوازن بالصناعات الثقافية والإبداعية. في عالمنا اليوم.. ؟. – 2 – الصناعة الثقافية،هي كافة الأنشطة والممارسات الاقتصادية التي تتسم بدرجة من التعقيد في تحويل المواد الثقافية إلى سلع وخدمات، فهي تسهم في الرفع من قيمة الرأسمال اللامادي وتطويره ليصبح أداة اقتصادية مؤثرة في التنمية البشرية/المستدامة. استعمل هذا المصطلح «الصناعة الثقافية» لأول مرة سنة 1947 من طرف الألمانية اوركارمر في كتابها «جدل التنوير»، وبعد ثلاثة عقود أصبح يستعمل في الترويج للمصنفات الفنية والثقافية اقتصاديا بأوروبا والولايات المتحدة الأمريكية . وحاليا أصبحت الصناعة الثقافية والإبداعية من أسرع الصناعات نموا في العالم، تدر عائدات هامة، وهو ما جعل/يجعل الرأسمالية الثقافية في طريقها إلى التبلور بعدما أثبتت أنها خيارا إنمائيا مستداما، يعتمد على مورد فريد ومتجدد، هو الإبداع البشري الذي يقدم للمتلقي حلولا وأفكارا جديدة ومبتكرة، نابعة من الخيال، أو من مهارة الابتكار. ولأن الصناعة الثقافية والإبداعية، صناعة واسعة ومترابطة تشمل الكتاب واللوحة والقطعة الموسيقية والبرنامج التلفزي والسينما والمسرح والحرف الفنية والإعلان والسياحة وتصنيع الأدوات الموسيقية والحرف الفنية التقليدية وغيرها، أصبحت هذه الصناعة فاعلة في أي مجتمع، لها قاعدة علمية، اقتصادية تمكنها من الانتشار، لتكون في قلب عصرها بتفاعلاته وصراعاته وتطلعاته. في عالم اليوم لا يمكن للمجتمع أن ينجز تنمية بشرية أو تنمية مستدامة في غياب الثقافة الداعمة لخططها، وهو ما يتطلب من السياسات الاقتصادية دعما مستمرا للصناعة الثقافية، وتوفير بنية تحتية متطورة لها. يعني ذلك، أن الثقافة أصبحت في قلب الاقتصاد العالمي، تتنافس على استغلال قيمتها المضافة في سبيل تحقيق الأهداف الكبرى للتنمية.. – 3 – مغربيا، وقبل أن نتطرق لإشكاليات الصناعة الثقافية والإبداعية ،علينا أن نسأل عن الموقع الذي يحتله المغرب اليوم في المجال الثقافي، ماذا قدم المفكرون والكتاب والأدباء التنويريون للثقافة الإنسانية؟. ماهي الفنون التي برع فيها الفنانون المغاربة؟. كم عدد المتاحف والأكاديميات التي شيدها المغرب لاحتضان مواهبه؟ كم شيد من مكتبة عامة لحفظ إنتاج العقل المغربي عبر الأزمان والقرون؟ كم شيد من مسرح وأوبرا لبلورة الإبداعات المغربية؟. من هم علماء ورموز الفكر والفن والمعرفة الدين أطلق المغرب أسماءهم على الشوارع والمتاحف والمعاهد والمدارس… ؟ لاشك أن المغرب يملك رصيدا ثقافيا غنيا ومتنوعا، وأن موروثه الثقافي كبير وعظيم وواسع وشامل، يتكون من عدد هام من المجالات التي تدخل في خانات التراث الثقافي القابل للتصنيع، إلا أن هذا الرصيد مازال بعيدا عن تحويل قيمه المعنوية والروحية إلى قيم مادية،أي تحويله إلى صناعة… والى سلع اقتصادية، على غرار الرأسمال أو الرصيد المادي،وهو ما يجعل المغرب الراهن يحتل رتبا عالمية متدنية، إن على مستوى التنمية البشرية ،أو على مستوى التجهيزات الني تتطلبها الصناعات الثقافية والإبداعية. حتى الآن القطاع الثقافي بالمغرب، وحده الذي لا يملك ذراعا اقتصادية، كما هو حال القطاعات الأخرى. أن المجالات الثقافية والإبداعية التي أصبحت منتجاتها تصل إلى 10٪من إجمالي الصناعة العالمية، لا تشكل بالمغرب ذراعا اقتصادية ، كما هو حال الصحة والرياضة وصناعة الملابس وغيرها، في حين أن الصناعة الثقافية في عالمنا تمتد من صناعة الأقلام والورق والأدوات التقنية إلي أقراص وأشرطة الكتاب والأغنية والمسرح والسينما، وكل المواد الثقافية المرئية والمسموعة والمكتوبة. نعم. إن ما نطمح إليه في مغرب اليوم هو أن يكون لنا مشروع ثقافي يقوم على تحديت الثقافة المغربية، لكي تكون ثقافة عصرية، قابلة للتصنيع…أن يكون لنا مشروع ثقافي يستمد قوته من الأسئلة المطروحة علينا، ماذا لدينا؟ ماذا يجري حولنا؟ وأي ظروف تحيط بنا؟ وما الذي يتوجب علينا عمله من اجل أن نكون في قلب عصرنا، لا خارجه…؟ بعد إنجاز هذا المشروع سيكون علينا التوجه إلى الصناعة الثقافية والإبداعية التي أصبحت تشكل طريقا ممكنا ومستحيلا للصناعة التي نطمح إليها في زمن الألفية الثالثة.

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter