توصلت الجريدة بنسخ من شكايات 19 جمعية من جمعيات المجتمع المدني بجماعة أورير بأكادير ، وجهتها إلى والي جهة سوس ماسة وعامل عمالة أكادير إداوتنان وإلى مدير الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات بأكادير ، على خلفية أخبار تتحدث عن « إلغاء صفقة الشطرالثالث من مشروع التطهيرالسائل، مما يحرم حوالي 20 ألف نسمة قاطنة بأحياء سكنية من الربط بهذه الشبكة بعدما تفاجأت بتوقف المشروع لأسباب تجهلها».
واستنكرت الشكايات « إلغاء طلب العروض رقم 18/2020،المتعلق بأشغال ربط شبكة الصرف الصحي بمراكز أورير وتمراغت ومدخل إمي ميكي القناة الرئيسية (د) وفروعه «، بمبرر «تداعيات فيروس كورونا وترشيد النفقات، مع أن هذا المشروع يعتبر استراتيجيا لجماعة أورير ومن المشاريع المهيكلة التي يعول عليها في انتشال المنطقة من الخصاص المهول الذي تعرفه بنيتها التحتية «، كما أنه» يعتبر جزءا أساسيا ومهما من مشروع الصرف الصحي الذي استفادت منه بعض الأحياء من شطره الأول والثاني، لكن بقيت أحياء أخرى آهلة بالسكان محرومة منه، زيادة على تداعياته السلبية على كل من البيئة وصحة السكان من خلال تدفق المياه العادمة بالأزقة، مما يخلف منظرا غير لائق وروائح كريهة ويتسبب في انتشار الحشرات المضرة ، مع العلم أن هذه الأزقة والممرات داخل الأحياء تعتبر مكانا يتردد عليه أطفال هذه الأحياء يوميا للعب». والتمست الجمعيات المشتكية من والي الجهة «التدخل العاجل لإنصاف السكان، باعتباره رئيس مجلس إدارة الوكالة المستقلة المتعددة التخصصات، ومن أجل التراجع عن إلغاء طلب العروض»، مشيرة إلى «أن هناك مجهودات بذلت سابقا من قبل السلطات المحلية والإقليمية والمجلس الجماعي لأورير الذي أوفى بكل التزاماته في تحريرمسارات قنوات الصرف الصحي على مستوى المنطقة الخضراء لأورير، حيث بذل مجهودا من أجل إقناع الملاكين للمساهمة في تسريع تحرير الأراضي، موضحا أهمية المشروع وآثاره الإيجابية على المنطقة ككل».. هذا وقد أوضح مصدر من الوكالة المستقلة المتعددة الخدمات في رده على شكايات المجتمع المدني لجماعة أورير، «أن الوكالة أولت عناية كبيرة لتجهيز مختلف مناطق الجماعة الترابية لأورير بشبكة التطهيرالسائل باستثمارات ناهزت حتى اليوم 150 مليون درهم، وأن نسبة التجهيز فاقت 70 في المائة، و أن الوكالة أعلنت عن طلب عروض الأشغال المبرمجة بهذا الخصوص في ميزانية 2020 ،أي للشطر الثالث من المشروع، غير أن الظروف الصحية التي طرأت على بلادنا مؤخرا، فرضت على الجميع التقيد والإلتزام المتواصل والمسؤول بإجراءات الحجر الصحي وتداعياته»، مؤكدا «أن هناك صعوبة واجهتها الوكالة بشأن استيفاء شروط المساطرالإدارية الضرورية لتمرير هذا النوع من الصفقات في ظل حالة الطوارئ الصحية وكذا صعوبة إطلاق وإنجاز الأشغال»، مشيرا إلى «أن ظروف الطوارئ الصحية حتمت على الوكالة اتخاذ عدد من التدابير الوقائية والإجراءات الضرورية التي تندرج في إطار توصيات الوزارات الوصية التي تتعلق أساسا بالتدبير الأمثل للنفقات خلال فترة الحجر الصحي، ولذلك فمجموعة من الإكراهات أملت على الوكالة إرجاء وتأجيل طلبات عروض كثيرة ومنها مسطرة طلب العروض المتعلق بالشطر الثالث للتطهير السائل لمركز أورير في أفق إعادة إعلانه بعد رفع الحجر الصحي وحالة الطوارئ الصحية بالبلاد»، معلنا في الأخير «أن الأشغال متواصلة بأورير في إطارصفقة رقم 63/2019،بمبلغ 9.5 مليون درهم وهي الآن تعرف توقفا مؤقتا خلال فترة الحجرالصحي، وتبقى الوكالة ملتزمة بتسريع إنجازبر نامج التطهير السائل بمركز أورير، وذلك بمواصلة إنجاز الشبكة الرئيسية وربط المنازل بهذه الشبكة مع ضمان أشغال الصيانة وإفراغ الحفر الصحية ، مع الإشارة إلى أن مركز أورير يتوفرعلى محطة خاصة لمعالجة المياه المستعملة».
المصدر: عبد اللطيف الكامل نشر في الاتحاد الاشتراكي

