Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » التاريخ الديني للجنوب المغربي سبيل لكتابة التاريخ المغربي من أسفل 14- الطريقة الدرقاوية في سوس بين التيار المحافظ والتيار المجدد

    التاريخ الديني للجنوب المغربي سبيل لكتابة التاريخ المغربي من أسفل 14- الطريقة الدرقاوية في سوس بين التيار المحافظ والتيار المجدد

    بواسطة دابا ماروك10 مايو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تسعى هذه المقالات التاريخية إلى تقريب القارئ من بعض قضايا التاريخ الجهوي لسوس التي ظلت مهمشة في تاريخنا الشمولي، وهي مواضيع لم تلفت عناية الباحثين فقفزوا عليها إما لندرة الوثائق أو لحساسياتها أو لصعوبة الخوض فيها. ومن جهة أخرى فإن اختيارنا لموضوع التاريخ الديني للجنوب المغربي راجع بالأساس إلى أهميته في إعادة كتابة تاريخ المغرب من أسفل وهو مطلب من مطالب التاريخ الجديد الذي قطع أشواطا كبيرة في فرنسا .

    يبدو من خلال تتبع تراجم مريدي الشيخ “أحمد بن عبد الله المراكشي”، أن أغلبهم أخفقوا في حمل شعلة الدرقاوية بسوس والوصول بها إلى الدرجة التي وصلت إليها في شمال المغرب، باستثناء “سيدي سعيد بن همو المعدري”(ت.1300ه-1882م) الذي حقق هذه الآمال من خلال مريده النجيب “علي الإلغي” وإن كانت وفاة هذا الأخير قد خسفت بالمشروع الدرقاوي بعد أن زحزحه محمد الخليفة (أحد أبناء الشيخ علي الدرقاوي خلفه على مشيخة الزاوية الإلغية كما تولى القيادة في الفترة الكولونيالية على قبيلة أيت عبد الله اوسعيد فاتهم بالتواطؤ مع سلطات الاستعمار وقد وجد المختار السوسي نفسه محرجا أثناء ترجمته للأخ .)عن أصوله ودعائمه التي قام عليها خلال فترة الحماية الفرنسية. وقد ساهم المعطى الجينيالوجي لسعيد بن همو المعدري(تحدث المختار السوسي بإسهاب عن هذه الشخصية الصوفية وكان لابد له أن يطنب في الحديث عنها، ولما لا ، وهو الشيخ الروحي لأبيه علي الدرقاوي. للمزيد من المعطيات حول شخصية سعيد بن همو المعدري نحيل القارئ إلى الجزء الرابع من المعسول، صص:306 – 342. انظر كذلك الجيلالي كريم،مدرسة سوس في التيار الصوفي الدرقاوي …مرجع سابق، صص:127إلى.163) والذي اكتسبه بانتمائه إلى أسرة “آل همو السملالية” الشريفة في تسهيل عملية نشر طريقته وجلبه للأتباع. ورغم كون الرجل كان أميا، فهذا لم يمنعه من استمالة العديد من النجباء الذين ذاع صيتهم بسوس، وقد كان في مقدمتهم الحاج علي الإلغي الذي سيصبح فيما بعد قطب الطريقة الدرقاوية في الجنوب المغربي (تحدث المختار السوسي بإسهاب عن هذه الشخصية الصوفية وكان لابد له أن يطنب في الحديث عنها، ولما لا ، وهو الشيخ الروحي لأبيه علي الدرقاوي. للمزيد من المعطيات حول شخصية سعيد بن همو المعدري نحيل القارئ إلى الجزء الرابع من المعسول، صص:306 – 342. انظر كذلك الجيلالي كريم،مدرسة سوس في التيار الصوفي الدرقاوي …مرجع سابق، صص:127إلى.163). استطاع سعيد بن همو المعدري بفضل إمكانياته البسيطة أن يجعل من شخصه قطبا، ومن زاويته مركزا لجذب الأتباع، خاصة أولئك الذين انخرطوا في سلك الناصرية. وقد كان في مقدمتهم “علي الدرقاوي”، الذي خلع عن نفسه لباس الناصرية ناسيا بذلك ما تلقنه من أستاذه “العربي الأدوزي” ومغامرا بنتائج تأويلات الناس لهذا التحول على شخصيته . فقد جلب -في نظر الأسرة- العار والخزي لها، لما ظهر للناس بمظهر الأحمق وأنه سائر في طريق الجنون، وأن شيخه سلبه من أسرته التي خاب ظنها فيه بعد أن كانت تتمنى أن يكون عالما مثله مثل أبناء عمومته من (الإلغيين). لقد استطاعت الدرقاوية بفضل شيخها” سعيد بن همو المعدري” أن تستقطب إليها ناصريين اعتنقوا الناصرية لعقود من الزمن تجاوزت الأربعة. وهو ما يجعلنا نستفسر عن السر الجلي الذي تميزت به الطريقة الدرقاوية دون غيرها من الطرق والذي يفسر الإقبال عليها بهذه السرعة، وهو ما سنتعرف على مكامنه عند معرض حديثنا عن القطب “علي الدرقاوي “. فقد استطاع الشيخ ” سعيد بن همو المعدري” بواسطة “كراماته الخارقة” والتي أبهرت مريديه، أن ينتزعه من دراسته ويزج به في الزاوية، ومع ذلك فشهرة الشيخ لم تصل إلى مستوى شهرة المريد، إذ حجب عنا المريد شيخه، مما يعني أن “سعيد بن همو المعدري ” قد رسخ المبادئ الأولى للصوفية الدرقاوية خلال سقف زمني حدد في خمسين سنة، إذ انتقل إلى جوار ربه سنة 1300ه/1882م. والجدير بالذكر أن المعارضين لهذه الطريقة قد دخلوا إليها عن طريق مريديه وفي مقدمتهم “علي الدرقاوي” و “محمد بن إبراهيم التامنارتي” ومن بين هؤلاء “مولاي أحمد الوادنوني”(ت1349ه-م1931) شيخ زاوية ” ثلات نترعمت” ، وهو ما يعني أن طريقة واستراتيجية إيصال الأوراد واستقطاب الأتباع، اختلفت بين الشيخ والمريد، وأن هذا الأخير حقق ما لم يحققه الأول. توفي شيخ وقطب الطائفة الدرقاوية المعدرية دون أن يترك وريثا شرعيا يخلفه، في حين كانت الأنظار متجهة صوب “الحاج علي الدرقاوي” الذي كان مميزا عن بقية المريدين، ومباشرة بعد دفن جثمانه تمت إعادة تمثيل واقعة مبايعة “أبي بكر الصديق” في “سقيفة بني ساعدة”، حيث رجح المريدون متنافسانعلى المشيخة هما “علي الدرقاوي الإلغي ” و”الحسن التاموديزتي” (أنظر ترجمته في الجزء التاسع عشر من المعسول، صص :5-32.) في زاوية بني زروال بنواحي تاونات .

    المصدر: ربيع رشيدي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    حوار: رفيق بوبكر يفتح لنا أسرار فيلم “باك ليبر” ورابطته مع “قسم 8”

    4 أكتوبر، 2026

    البام ينفصل عن الأحرار في اشتوكة آيت باها: تطورات جديدة تثير الجدل في الساحة السياسية المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    أخنوش تحت النار بسبب إنهاء مجانية مرابد أكادير: السكان يعبّرون عن استيائهم!

    3 أكتوبر، 2026

    إدريس الروخ يخطو أولى خطواته في عالم الدراما الأمازيغية بمسلسل «الحكيمة»

    3 أكتوبر، 2026

    بعدما تخطت أسعارها عتبة 200 درهم.. كيف أثّر الغلاء على عادات المغاربة في استهلاك اللحوم الحمراء؟

    3 أكتوبر، 2026

    أزمة السكن تُشعل احتجاجات عشرات الآلاف في مدريد ومدن إسبانية أخرى

    3 أكتوبر، 2026

    لابريكاد36 (الحلقة 527): صفقات الانتخابات.. كيف يربح أصحاب المطابع أكثر من المرشحين في المغرب؟

    3 أكتوبر، 2026

    في كواليس فيلم «باك ليبر».. نجوم الكوميديا يتجمعون حول حلم العودة للمدرسة مغربي

    3 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري: انطلاق المفاوضات الرسمية لتشكيل الحكومة هذا الأسبوع في المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    رفع التحديات في مجازر الدواجن: مهنيون يسعون لتطوير سلاسل التوزيع في جهة درعة تافيلالت

    3 أكتوبر، 2026

    مهرجان سلا يحتفل بإرث عائشة بلعربي الفكري والنضالي في قلب المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    المجلس الوطني لـ”الأصالة والمعاصرة”: “لن نعيد أخطاء الماضي”.. و”الجرار” يهدف إلى فتح آفاق جديدة

    3 أكتوبر، 2026

    نزار بركة: حزب الـ”بام” يستبعد حزب “الأحرار” من الحكومة الجاية

    3 أكتوبر، 2026

    نشرة خاصة: ارتفاع درجات الحرارة وزخات رعدية ورياح نشطة في عدة مناطق من المغرب

    3 أكتوبر، 2026

    «باسو» يلتقي جمهوره في مسرح محمد الخامس بالرباط عبر عرض «أتوت» المميز

    3 أكتوبر، 2026

    وزارة النقل واللوجستيك تعلن عن زيادة الدعم الاستثنائي للمهنيين في قطاع النقل الطرقي بالمغرب

    3 أكتوبر، 2026

    تهاني أمناء عامين سابقين لحزب «الأصالة والمعاصرة» للمنصوري بمناسبة تعيينها كأول امرأة ترأس الحكومة المغربية

    3 أكتوبر، 2026

    «لارام» توضّح موقفها من مساعد طيار «فلاي دبي» بعد استبعاده رغم تكوينه

    3 أكتوبر، 2026

    من سوق الجملة إلى «التقسيط».. كيفاش ولات أسعار الخضر والفواكه فمدينة الدار البيضاء؟

    3 أكتوبر، 2026

    المخرجة إلهام العلمي تُكمل لمساتها النهائية على فيلم «لا غرينطا».. أول تجربة سينمائية طويلة لها

    3 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter