Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » ذكرى وفاة أب الأمة جلالة المغفور له محمد الخامس

    ذكرى وفاة أب الأمة جلالة المغفور له محمد الخامس

    بواسطة دابا ماروك4 مايو، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    يشكل تخليد هذه الذكرى عربونا عن الوفاء والتشبث الثابت بذكرى ملك عز مثيله، والذي فضل التضحية بالغالي والنفيس، وتحمل مرارة المنفى على الخنوع والاستسلام في وجه المستعمر

    حلت أمس الاثنين، عاشر رمضان، ذكرى وفاة أب الأمة جلالة المغفور له محمد الخامس، قدس الله روحه، وهي مناسبة يستحضر من خلالها المغاربة قاطبة التضحيات الجسام التي بذلها الملك الراحل من أجل بلاده وشعبه، ونضاله وكفاحه من أجل الحرية والاستقلال، وكذا اللحمة القوية التي تربط بين الشعب المغربي والعرش العلوي المجيد. تلك اللحمة التي تعود إليها الأمة كلما اشتدت المحن، أو تراكمت الخطوب وعلا التحدي، لتستلهم منها النموذج في المثابرة والتماسك، كما يحدث اليوم بقيادة جلالة الملك محمد السادس، في هذا الوقت العصيب. وقد انكب جلالته، بكل عزم وتفان، على مواصلة تفعيل وتدعيم هذا المسار النير، عبر جعل المغرب ينخرط في مرحلة جديدة، هي مرحلة الحداثة والتنمية، وهي مرحلة تستلهم قوتها، على الخصوص، من تلك العروة الوثقى التي تربط بين جلالة الملك وشعبه، من أجل رفع كل التحديات وتخطي كافة الصعاب، كما يشهد على ذلك التآزر والتضامن الذي أبان عنهما الشعب المغربي بريادة جلالة الملك لمكافحة وباء كورونا المستجد. ومعلوم أن بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس قد أسلم الروح إلى باريها في العاشر من رمضان من سنة 1380 هجرية (الموافق ل26 فبراير 1961)، وذلك بعد سنوات قليلة من تخليص الوطن من ربقة الاستعمار ونيل استقلال المملكة. وشكلت وفاته رزءا فادحا للأمة، ولحركات المقاومة والتحرير، التي كانت ترى فيه، طيب الله ثراه، أحد أبرز أقطاب حركة التحرر الوطني ورمزا لكفاح الشعب من أجل الظفر بالاستقلال والكرامة والتقدم. ويشكل تخليد هذه الذكرى عربونا عن الوفاء والتشبث الثابت بذكرى ملك عز مثيله، والذي فضل التضحية بالغالي والنفيس، وتحمل مرارة المنفى على الخنوع والاستسلام في وجه المستعمر، فهو الذي اعترض، باسم المبادئ المؤسسة للأمة، اعتراضا قطعيا على التنازل عن السيادة الوطنية أو الدخول في أي نوع من المساومة مع سلطات الحماية. وطوال مسيرة كفاحه ضد الاستعمار، كان جلالة المغفور له محمد الخامس يؤدي واجبه بتشاور دائم مع الحركة الوطنية، معبرا بذلك عن حرص ثابت على تدعيم ورص صفوف مختلف مكونات المقاومة، وذلك من منطلق الوعي بأن التحرير واستعادة السيادة رهين بالعمل الجماعي والمنسق، القائم على أساس التشبث بالإيمان وتحسيس وتعبئة الشعب المغربي. ولم تتوان سلطات الحماية عن محاصرة القصر الملكي بواسطة قواتها يوم 20 غشت من سنة 1953، مطالبة جلالة المغفور له محمد الخامس بالتنازل عن العرش، فما كان منه، طيب الله ثراه، إلا أن آثر النفي على الرضوخ لإرادة المستعمر، مصرحا، بكل ما أوتي من إيمان وثقة في الله، أنه لن يضيع الأمانة التي وضعها شعبه الوفي على عاتقه، والمتمثلة في كونه سلطان الأمة الشرعي ورمز وحدتها وسيادتها الوطنية، وفاء منه لرابطة راسخة جسدتها البيعة الشرعية. وأمام المواقف الوطنية السامية التي أبان عنها بطل التحرير، وسعيا منها إلى النيل من تلاحم الشعب المغربي الوطيد بملكه الشرعي، في الشمال كما في الجنوب وفي الشرق كما في الغرب، أقدمت سلطات الاحتلال على تنفيذ جريمتها النكراء بنفيه ورفيقه في الكفاح جلالة المغفور له الحسن الثاني والأسرة الملكية الشريفة، إلى جزيرة كورسيكا ومنها إلى مدغشقر. وما أن عم الخبر ربوع المملكة وشاع في كل أرجائها حتى ثار الشعب المغربي في انتفاضة عارمة، وتفجر غضبه في وجه الاحتلال الأجنبي، معلنا بداية العمل المسلح وانطلاق العمليات البطولية التواقة إلى ضرب غلاة الاستعمار ومختلف مصالحه وأهدافه. وما كانت هذه الأعمال البطولية الباسلة إلا أن تثمر عودة بطل التحرير جلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى إلى أرض الوطن، معلنا انتهاء عهد الحجر والحماية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، ومجسدا بذلك الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر، وانتصار ثورة الملك والشعب المجيدة التي جسدت ملحمة عظيمة في مسيرة الكفاح الوطني الذي خاض غماره الشعب المغربي بقيادة العرش العلوي المجيد، من أجل حرية الوطن وتحقيق الاستقلال والوحدة الترابية. وبذلك يكون الشعب المغربي قد برهن للعالم بأسره عن تعلقه الدائم وحبه العارم لوطنه وملكه، مبديا استعداده القوي واللامشروط لخوض أشد المعارك وتخطي أعتى الصعاب، ذودا عن مقدساته وصونا لكرامته النابعة من إبائه وأصالته، وهو ما أشار إليه جلالة المغفور له الحسن الثاني، طيب الله ثراه، في خطابه بمناسبة الذكرى ال19 لثورة الملك والشعب سنة 1963، واصفا هذه العلاقة المتينة بالرابطة التي «نسج التاريخ خيوطها بعواطف المحبة المشتركة، والأهداف الموحدة التي قامت دائما على تقوى من الله ورضوانه». وما لبث أن خاب أمل المستعمر بفعل المقاومة الباسلة التي أبان عنها جلالة المغفور له محمد الخامس، طيب الله ثراه، وكذا نتيجة الدعم القوي الذي أظهره شعبه الأبي خلال هذه المحنة، فبفضل تجند الشعب المغربي من أجل عودة الملك الشرعي ورمز السيادة الوطنية من المنفى السحيق، أحبطت المؤامرة وعاد الملك المجاهد إلى بلاده، حاملا بشرى انتهاء عهد الحجر والحماية. وهكذا، نجح المغرب بفضل المعركة التي خاضها الملك المجاهد محمد الخامس جنبا إلى جنب مع الحركة الوطنية، في جلب الاهتمام الدولي بقضيته، ما مكنه من الانعتاق من ربقة الاستعمار، لينكب على تشييد الصرح الوطني وبناء الدولة المغربية الحديثة.

    المصدر: الاتحاد الاشتراكي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    رئيسة الحكومة: البرنامج الحكومي يحقق التعاقد السياسي والمؤسساتي على أسس الثقة الملكية ورغبات المواطنات والمواطنين بعد انتخابات 23 شتنبر

    19 أكتوبر، 2026

    رئيسة الحكومة: قضية الصحراء المغربية تظل في صدارة اهتماماتنا، والحكومة مستمرة في الدفاع عن سيادة المملكة وترابها المقدس

    19 أكتوبر، 2026

    أمن فاس يعتقل أربعينياً قام بانتحال صفة شرطي للنصب على امرأة من المدينة

    19 أكتوبر، 2026

    بعد إعفائها من الحكومة.. « الاستقلال » ينجح في استعادة رئاسة الفريق ويعين برحال مكاوي خلفًا لمديحة خيير

    19 أكتوبر، 2026

    محكمة الاستئناف بفاس تؤجل محاكمة العمدة البقالي بتهمة عدم الإبلاغ عن جريمة إلى شهر نونبر

    19 أكتوبر، 2026

    توقيف شاب ثلاثيني متهم بالاعتداء الجنسي على طفلة داخل مسجد في مراكش

    19 أكتوبر، 2026

    كيف تتعامل مدن شمال المغرب مع تحديات استنزاف المياه وتراجع مستويات السدود؟

    19 أكتوبر، 2026

    الوقود: كيف نجحت المصفاة العملاقة المملوكة لأغنى رجل في إفريقيا في تحقيق أرباح مذهلة بلغت 4.73 مليار دولار خلال 9 أشهر؟

    19 أكتوبر، 2026

    استنفار تقني في سدود شمال المغرب.. حوض اللوكوس يكمل تجارب تفريغ مياه وادي المخازن استعداداً لموسم الأمطار

    19 أكتوبر، 2026

    أمن أكادير يحبط تهريب شحنة «شيرا وكوكايين» من الشمال نحو إنزكان

    19 أكتوبر، 2026

    نشرة تحذيرية: تساقطات رعدية قوية قد تتجاوز 45 ملم في هاته المناطق المغربية

    19 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري يكشف: «أمير ديزاد.. الشخص الذي أضرم النيران في الغابات عن طريق واتساب»

    19 أكتوبر، 2026

    حوار حصري مع محسن: قصة مشاركته المثيرة في مسلسل محمد رمضان

    19 أكتوبر، 2026

    ثورة مائية تُغيّر وجه المغرب.. 14 سدا ضخما باستثمارات تتجاوز 29 مليار درهم

    19 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم السينمائي: فرصة جديدة لإحياء النقد الفني في المغرب

    19 أكتوبر، 2026

    العيون تتألق في استعدادها للاحتفال بذكرى عيد الوحدة الوطنية

    19 أكتوبر، 2026

    توقعات الطقس لنهار الاثنين في المغرب: كيف سيكون الجو؟

    19 أكتوبر، 2026

    تحقيقات أمنية تؤدي إلى تفكيك شبكة تستهدف المحلات التجارية في قلب الدار البيضاء

    19 أكتوبر، 2026

    افتتاح الدورة الثامنة عشر لمهرجان فاس للثقافة الصوفية بعرض فني استثنائي بعنوان «أروقة الحب الروحي»

    19 أكتوبر، 2026

    اليقظة المعلوماتية لأمن مكناس تُسفر عن توقيف شاب عشريني تظاهر بحمل سلاح أبيض

    19 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter