أدانت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة تارودانت ، في جلستها الملتئمة مساء الإثنين المنصرم 2 مارس 2020 ، رئيس جماعة اولاد عيسى، المحسوبة على جغرافية النفوذ الترابي لإقليم تارودانت ، بسنتين سجنا ، منها عشرة أشهر نافذة، مع غرامة مالية نافذة حددت في عشرة آلاف درهم، وذلك على خلفية متابعته بتهمة « طلب وقبول وتسلم فائدة قصد القيام بعمل باعتباره موظفا عموميا «.
وكانت هذه القضية قد طفت على «سطح الأحداث العامة « بالمنطقة، بعد أن لجأ أحد الفلاحين إلى «الخط الأخضر»، المخصص للتبليغ عن قضايا الرشوة والارتشاء ، والذي سبق أن أسقط العديد من «المسؤولين» المؤتمنين على تيسير تقديم « الخدمات العامة « للمواطنين ، بمختلف مستوياتهم، في أكثر من مدينة ، فتم وضع كمين للمبلغ عنه، بعد الاتفاق والتنسيق مع النيابة العامة ، أسفرت نتائجه عن ضبط رئيس الجماعة، يوم 16 فبراير2020 ، متلبسا بتلقي رشوة من المشتكي، والذي كان عرضة للابتزاز «من أجل استفادته من رخصة الربط بالتيار الكهربائي «، ما جعل وكيل الملك بابتدائية تارودانت ، يقرر متابعة المسؤول الجماعي في حالة اعتقال، حيث كان قد مثل في جلسة أولى يوم الاثنين 17 فبراير 2020 ، قبل أن يتقرر إرجاء النظر في القضية ، وإيداع المتابع بالسجن الفلاحي بالمدينة . وارتباطا بموضوع التبليغ عن قضايا الرشوة والارتشاء ، تفيد العديد من التقارير بأنه منذ انطلاق العمل بالخط المباشر « الرقم الأخضر» في منتصف شهر ماي 2018 ، لوحظ أن هناك تزايدا في أعداد اتصالات المواطنين الراغبين في التبليغ عن قضية فساد – بمختلف تمظهراته – والتي تصنف في خانة المخالفات التي يجرمها القانون ، حيث أضحت المراكز المختصة تستقبل أكثر من 100 مكالمة كمعدل يومي.
المصدر: حميد بنواحمان نشر في الاتحاد الاشتراكي

