Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حمالات البضائع المغربيات ينتظرن البديل بعد وقف التهريب المعيشي

    حمالات البضائع المغربيات ينتظرن البديل بعد وقف التهريب المعيشي

    بواسطة دابا ماروك3 فبراير، 20204 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    أوقف الإغلاق المفاجئ للمعبر الحدودي بين مدينة سبتة المحتلة من طرف إسبانيا وشمال المغرب تجارة «التهريب المعيشي» التي كانت تشغل على الخصوص النساء (حمالات البضائع)، ما خلق أزمة اقتصادية واجتماعية على جانبي الحدود في غياب أي نشاط بديل.

    ومنذ إغلاق المعبر قبل أربعة أشهر فقدت فاطمة الخمسينية التي عملت حمالة بضائع طيلة حياتها مصدر عيشها، وتشكو غاضبة وضعها الهش «يريدوننا أن نصبح متسولين». وكان آلاف المغاربة ­ رجالا ونساء­ يعبرون ذلك المركز الحدودي يوميا لنقل البضائع لحساب تجار يبيعونها في مدينة الفنيدق المجاورة ومنها إلى أسواق في مختلف المدن المغربية، مستفيدين من الإعفاء من الرسوم الجمركية، خلافا لناقلي البضائع في سيارات أو شاحنات. وتأسف فاطمة على الفترة «التي كانت فيها التجارة رائجة، لكننا اليوم لم نعد نربح شيئا ولا نجد أي عمل هنا»، مشيرة إلى أنها استطاعت إعالة خمسة أبناء بفضل هذه التجارة التي حظيت لسنوات بتسامح السلطات رغم أنها تلحق ضررا بالاقتصاد المحلي. واشتهرت حمالات البضائع إعلاميا باسم (النساء البغلات) نظرا للطرود السلع الضخمة التي يحملنها فوق ظهورهن في مشاهد مهينة، قبل أن يشرعن في استعمال عربات صغيرة مجرورة باليد، بمبادرة من تجار سبتة في 2018، بعد سلسلة من الحوادث المميتة بسبب التدافع. ورغم تلك الحوادث المأساوية كان «التهريب المعيشي» يخلق رواجا تجاريا في مدينة الفنيدق ومدن أخرى مجاورة، ويدر على الحمالات نحو 20 دولارا في المعدل. وتأمل فاطمة اليوم شأنها في ذلك شأن الكثير من زملائها وكذا تجار مدينة الفنيدق من السلطات إيجاد بدائل أو برامج تواكب تحولهم نحو مهن أخرى، بحسب عدة شهادات لوكالة «فرانس برس» في عين المكان. وفي انتظار ذلك تكتفي اليوم ببيع سلع متنوعة منخفضة القيمة تفرشها على الأرض في أحد أسواق الفنيدق ، «دون أن تربح منها شيئا» كما تهمس آسفة. ولم تدل السلطات المغربية بتوضيحات حول إغلاق الحدود ووقف تجارة «التهريب المعيشي»، بينما صدرت العديد من التصريحات في أوقات سابقة حول ضرورة محاربة الاقتصاد غير المهيكل، أي الأنشطة الاقتصادية التي تحرم خزينة الدولة من مداخيل ضريبية وجمركية. وأوضح مدير إدارة الجمارك المغربية نبيل لخضر أن البضائع المهربة «تلحق أضرارا بالاقتصاد وتدمر المقاولات المغربية المنتجة». وأكد في حديث مع صحيفة ليكونوميست أن الحمالين والحمالات هم «أول ضحايا… مافيات تستغل أوضاعهم الهشة وأحيانا يأسهم». وقدر حجم خسائر الاقتصاد المغربي من هذه التجارة بنحو 6 إلى 8 ملايين درهم سنويا (ما بين 620 إلى 830 مليون دولار). وتباع تلك السلع بأسعار منخفضة بالمقارنة مع السلع المغربية بالنظر لاستفادة مورديها من إعفاءات جمركية على اعتبار أن مدينة سبتة تتمتع بوضع «ميناء حر». وكانت تصل إلى الفنيدق عن طريق النساء الحمالات، خصوصا، ومنها إلى أسواق شعبية في مدن مختلفة بما فيها الرباط والدار البيضاء (أكثر من 300 كيلومتر جنوبا). لكن معبر «تاراخال 2» الحدودي الذي شكل لسنوات شريان هذه التجارة صار اليوم خاليا من الحركة محاطا بسياج حديدي تحت أعين رجال الدرك اليقظة. أما مدينة الفنيدق ، الشهيرة بأسواقها وشواطئها التي يملأها المصطافون صيفا، فأصبحت تعاني كسادا تجاريا يثير قلق سكانها. ويقول التاجر عبد لله حضور متحسرا «كانت التجارة تعيل الكثيرين هنا، اليوم ارتفعت الأسعار وانخفضت القدرة الشرائية. لم يعد هناك زبائن». ويضيف مشيرا إلى خزانة محله التجاري الفارغة «الكثيرون غادروا المدينة ، وأسعار إيجار البيوت انخفضت». ويظهر الكساد أيضا في محطتي الحافلات التي تبدو خالية من المسافرين، بينما كانت الحركة فيها دؤوبة، ويشكو سائق سيارة أجرة ستيني قائلا «تراجع دخلي ثلاث مرات». ويضيف متكئا على جانب سيارته «لا يوجد شيء هنا، لا مصانع ولا مزارع، باستثناء السياحة الشاطئية التي لا تدوم سوى شهرين في السنة». وقد أوصى تقرير برلماني مطلع يناير بإنشاء منطقة صناعية في الجهة لتحفيز ممتهني التهريب على العمل في الصناعة. لكن هذا الحل لا يبدو مقنعا في رأي التاجر عبد لله الذي يتساءل «من سيوظف امرأة خمسينية وأمية»، في إشارة للنساء الحمالات. وعلى الجانب الآخر من الحدود انتقدت كونفدرالية مقاولي سبتة منتصف كانون الأول ديسمبر ما وصفته «أزمة خانقة للتجارة» في المدينة . وتبدو مظاهر الكساد في المنطقة التجارية التي كانت تستورد منها سلع «التهريب المعيشي» داخل سبتة المحتلة غير بعيد عن المعبر الحدودي، والتي أضحت اليوم فارغة والكثير من محلاتها مغلقة «فالتجارة متوقفة، إننا نخسر وقتنا هنا»، كما يقول رشيد (صاحب محل لبيع الأحذية 48 عاما). ويضيف «إذا استمر الوضع هكذا سنكون مضطرين لإغلاق محلاتنا، على الأقل نحن محميون بنظام الحماية الاجتماعية الاسباني، لكن ماذا عن المغاربة؟». وبالنسبة لجاره البقال جمال «هذه أزمة غير مسبوقة. لقد تهاوى رقم تعاملاتنا، ومنتجاتنا معرضة للتلف». عن (أف ب) بتصرف

    المصدر: الاتحاد الاشتراكي نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter