أعطبت وعطلت الرياح العاصفية القوية التي شهدها إقليم الجديدة ليلة الأحد 15 وطيلة يوم الإثنين 16 دجنبر الجاري، الشبكة الكهربائية على صعيد أكثر من نصف الجماعات الترابية بالإقليم ، مما نتج عنه انقطاع التيار الكهربائي عنها لأزيد من أربع وعشرين ساعة ، ودفع مسؤولي ومستخدمي المكتب الوطني للكهرباء لبذل قصارى الجهود من أجل إصلاح الأعطاب وتبديل الأسلاك الموصلة ، لإعادة التيار الكهربائي إلى مجمل المناطق المتضررة، بما فيها القرى بسكنياتها ومرافقها العمومية التي منها داخليات المؤسسات التعليمية ، سواء التي تؤوي التلاميذ الذكور أو تلك التي تؤوي التلميذات الإناث ، حيث شمل انقطاع التيار الكهربائي جماعات سيدي إسماعيل وأولاد حمدان وسيدي احساين بن عبد الرحمان وأولاد رحمون والحوزية وأولاد افرج وبولعوان وأولاد احسين وهشتوكة ولغديرة وسبت سايس وسيدي عابد وزاوية سايس والمهارزة الساحل ..
وإذا كان ما حصل نتيجة طبيعية لإحدى ظواهر الطبيعة الممكن حدوثها مع التقلبات المناخية ، فإن ما يجب اتخاذه من احتياطات هو توفير محولات كهربائية للتعويض التدخلي التلقائي وتضمين إلزامية وجودها في دفاتر التحملات عند إحداث داخليات بمؤسسات التربية والتكوين ، وتزويد المؤسسات التعليمية المحتضنة لأقسام داخلية بها بمصابيح الشحن والاضاءة التلقائية عند حدوث انقطاع للتيار الكهربائي ، ضمانا لسلامة وأمن تلميذات وتلاميذ داخليات المؤسسات التعليمية لا سيما بالوسط القروي ، على اعتبار أن اعتماد أية وسيلة إضاءة أخرى فيها من قبيل الشمع ممنوعة ، كما أن المواد الغذائية المخزنة في مخازنها من قبيل اللحوم تتعرض للتأكسد والتلف مع كل انقطاع للتيار الكهربائي عن ثلاجاتها ، ناهيك عن حالات الرعب والفزع التي تنتاب التلاميذ جراء الانغماس في الظلام الدامس … فهل تكون حالة هذا الأسبوع بمثابة ناقوس تنبيه لإيلاء هذا الموضوع ما يستحقه من الاهتمام واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استمرار الإنارة على الأقل في هذا المرفق تأمينا لسلامة التلاميذ والتلميذات؟
المصدر: عبد الكريم جبراوي نشر في الاتحاد الاشتراكي

