دعا البروفسور صلاح الدين السلاوي هيئة الأطباء إلى التكثيف من مجهوداتها لتنقية مهنة الطب من الشوائب العالقة بها، والعمل على التدقيق في نوعية الوصفات الطبية والمعلومات التي تتضمنها والتي تخص كل طبيب على حدة، إلى جانب اليافطات التي تكون في بوابة العيادات والمؤسسات الصحية الخاصة، من أجل التأكد من مدى مطابقتها مع حقيقة التخصص الطبي الذي يقدم فيه المعني بالأمر خدماته واستشاراته الطبية.
وشدّد الرئيس الشرفي للجمعية المغربية لجراحة التقويم والتجميل، في مداخلة له يوم السبت الأخير بالعاصمة الاقتصادية، على هامش تنظيم الجمعية لفعاليات اليوم العالمي الأول للجراحين الشباب، على أن المشاكل المرتبطة بمجال جراحة التقويم والتجميل، سببها توجه بعض المواطنين نحو أطباء غير متخصصين، يقومون بتدخلات طبية ليست من صميم اختصاصهم، مشيرا إلى أنه حين يترتب عن ذلك التدخل وقوع حوادث مؤلمة، فإن الإساءة تطال الأطباء المختصين خاصة والأطباء بشكل عام، دون تحديد الجهة التي قامت بهذه العملية والتأكد من كونها مختصة في المجال من عدمه. وأبرز الخبير في جراحة التقويم والتجميل، أن هذا التخصص هو عبارة عن اختصاص جراحي، الأمر الذي يُحتمل معه وقوع مضاعفات كما هو الحال بالنسبة لباقي التخصصات الجراحية الأخرى، مشددا على أنه ومع ذلك فإن نسبة الحوادث والمضاعفات هي أقل بكثير من تلك التي تُسجّل في باقي الاختصاصات الجراحية، إلا أن هناك من ينظر لجراحة التجميل على أنها ثانوية وبالتالي فهو لا يتقبل وقوع حوادث فيها مقارنة بغيرها، مؤكدا أن هذه المضاعفات إذا ما تم تسجيلها فهي تقع خارج إرادة الطبيب وبعيدا عن إمكانياته العلمية والتقنية، مبرزا أن منها من يتعلّق بالتخدير، أو بسبب الجلطات الدموية على غرار ما يقع في جراحات أخرى. وشدّد البروفسور السلاوي على أن المعضلة الأساسية تكمن في تطاول البعض على هذه الاختصاص الذي هم بعيدون عنه بشكل كلي، موضحا أنه في ظل غياب مراقبة قانونية مستمرة وفراغ قانوني، يجب على المواطنين التأكد من عرض أنفسهم على اختصاصيين فعليين وتواجدهم حقا بين يد طبيب مختص، والوقوف على تسجيله في لائحة الأطباء المختصين، من خلال استشارة هيئة الأطباء التي عليها أن تقوم بالمراقبة شأنها في ذلك شأن مصالح وزارة الصحة، مشيرا إلى أنه لا يمكن أن يتم انتظار التوصل بشكاية من طرف طبيب ضد زميل له في المهنة لكي تقوم الهيئة بمهامها، وبالتالي فهي يجب أن تعفي الأطباء من دخول سجال بهذا الشكل، وأن ترفع من مستوى تدخلاتها ومردوديتها حماية لصحة المواطنين بالأساس.
المصدر: وحيد مبارك نشر في الاتحاد الاشتراكي

