Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » لنتحدث قليلا عن هذا العنف : لماذا تنقطع الفتيات بالعالم القروي عن الدراسة؟!

    لنتحدث قليلا عن هذا العنف : لماذا تنقطع الفتيات بالعالم القروي عن الدراسة؟!

    بواسطة دابا ماروك5 ديسمبر، 20195 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    تعيش بلادنا هذه الايام على وقع الحملة الوطنية لوقف العنف ضد النساء، والتي تتجند لها الوزارة المعنية وجمعيات المجتمع المدني ،خاصة المهتمة بالشأن النسائي من أجل مناهضة الظاهرة والتحسيس بها .

    و في هذا الاطار ،نود لفت الانتباه الى نوع خاص من العنف، لم ترد الاحصائيات بشأنه في تقرير وزارة التضامن ،وهو الانقطاع الاضطراري عن الدراسة بالنسبة للفتيات في القرى والجبال والمداشر والبوادي النائية . والذي يعتبر عنفا مركبا يتداخل فيه الاجتماعي بالاقتصادي بالمجالي … تنجم عنه ظواهر اجتماعية شائكة كالبطالة والأمية، الزواج المبكر او زواج القاصرات الطلاق وتبعاته السلبية ،في ظل أوساط ينخرها العوز. قد لا تصدق التقارير التي تصدر عن وزارة التربية الوطنية بداية كل موسم دراسي عن ارتفاع عدد المتمدرسات في العالم القروي ،في سنوات الدراسة الاولى ، فالامر لايعدو أن يكون رغبة الاباء في الاستفادة من منحة برنامج «تيسير» الذي وضعته الدولة لتشجيع تمدرس ابناء القرى خاصة الفتيات. فسرعان ما تختفي هذه الحماسة ويأخذ العدد في التقلص عند الانتقال الى السلك الاعدادي ثم السلك الثانوي، لتصل الى الباكلوريا أعداد قليلة جدا من الاناث القرويات،يكون الفضل في وصولهن الى دور الطالبات التي لعبت بالفعل دورا كبيرا في ولوجهن مسالك الجامعات. لكن المشكل دوما يظل قائما وشائكا وتظل معه نسبة كبيرة جدا من فتيات بلادنا في الجبال والمداشر والقرى النائية، محرومات لايزلن من التمدرس او متابعتها ،مكرهات يتركن مقاعد الدراسة لجلب الماء والحطب والرعي او الزواج المبكر. لماذا لم تنجح برامج تمدرس الفتاة القروية رغم كل هذه المخططات الوزارية؟ لماذا فشلت المدارس الجماعاتية في تحقيق اهداف نشأتها في تعميم التمدرس في العالم القروي وتمدرس الفتيات، وهل تصدق «رؤية» المجلس الاعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي في النهوض بواقع التعليم في العالم القروي إسوة بالتعليم في المدن وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص للجميع؟هل من المعقول أن ينجح مخطط الاصلاح بشكل عمودي في بلادنا دون مراعاة الظروف المجالية والاجتماعية والبيئية ..فما يصلح لتلاميذ المدن بالتأكيد لا يصلح لقاطني الجبال والقرى بقساوة ظروفهم ولهجاتهم المختلفة . ومن أجل إيجاد حل لهذه الظاهرة ،يجب اولا تشريحا للوقوف على المثبطات والعوائق والبحث عن بدائل ،ومن بين هذه العوائق نرصد: عوامل اقتصادية: فمن بين الاسباب القوية التي تكره الفتيات القرويات على مغادرة الدراسة الفقر، الذي يعد من بين الحواجز الرئيسية، لأن الآباء في القرى لايستطيعون تحمل مصاريف الدراسة لمجموعة من الأطفال في آن واحد، فيضطرون إلى الاختيار الذي غالبا ما يكون على حساب الفتيات، إذ ترى الأسر فيهن يدا عاملة تساعدها في تحمل أعباء الحياة والقيام بالأعمال المنزلية وتربية المواشي، بل ترى فيهن مصدر رزق لأسرهن، وتفضل إرسالهن للعمل في المدن كخادمات في البيوت.لأن طبيعة الابناء في القرى هم ابناء منتجين يساهمون مبكرا في الدخل المادي للأسرة.. ففي الوقت الذي يُشكل فيه الابناء في الأسرة الحضرية عبئا ماديا على الأسرة ، يبدأ دور الفتى او الفتاة القروية مبكرا في المساهمة في الأنشطة الفلاحية و الرعي و هذا النشاط يشكل مورد رزق أساسي للاسر، و عادة ما يقوم به الأطفال ابتداء من سن الخامسة حيث يأخذ منهم حيزا زمنيا كبيرا في اليوم من شروق الشمس إلى الزوال أو حتى المغيب، مع ما يستدعيه ذلك من مجهود بدني وانتباه ذهني . كما أن ضعف التجهيز و البنيات الأساسية في العالم القروي و خاصة التزود بالمياه الصالحة للشرب، يتحمل أعباءه الأطفال في سن التمدرس خاصة الفتيات ،اللواتي يتحملن عناء إحضار المياه من مصادر قد تبعد لمسافات عن مساكنهم حملا بالأيدي في أواني بلاستيكية أو في صهاريج على ظهور الدواب .. عوامل ثقافية : يغلب على المناطق القروية الثقافة و العادات المحافظة، التي لا ترى في تمدرس الفتاة فائدة أو ضرورة ،بل قد تعتبره شيئا محظورا يساهم في تفسخ المجتمع و انحلال القيم .. وقد ترجع هذه المواقف إلى الأفكار المسبقة عن المدرسة أو إلى طبيعة المهام المسندة للفتاة القروية و التي قد لا تستطيع أن تقوم بها إن التحقت بمقاعد المدرسة : فعادة الفتاة القروية تقوم برعاية إخوتها الصغار و الحرص على حمايتهم حين تخرج الأم لمزاولة أعمالها الفلاحية في الحقول بعيدا عن منزل الأسرة. أيضا حرص الأسر على سلامة الفتاة القروية، فهذه الأخيرة تُعتبر عُرضة للأخطار خلال طريقها إلى المدرسة : اعتداءات الغرباء .. انقطاع الطريق بفعل العوامل المناخية كالمطر و فيضان الأودية أو انهيارات التربة وحتى هجوم الحيوانات الضارية كالكلاب و العقارب و الأفاعي .. عدم المساواة داخل الأسر بين الذكور و الإناث، فيتجه كل الاهتمام و الحرص للاخوة الذكورن في حين يتم إقصاء الإناث : فمثلا عند إكمال الابن و البنت للمرحلة الابتدائية تضطر الأسرة ترشيدا للنفقات إرسال الابن وحده إلى المدرسة الإعدادية و إنهاء تدريس الفتاة القروية عند نهاية المرحلة الابتدائية و توجيه الفتاة المنقطعة عن المدرسة إلى مزاولة الأشغال داخل المنزل و في الحقول الفلاحية .. الزواج المبكر يحرم الفتاة من إكمال دراستها : فتزويج الفتاة أو حرمانها مبكرا من الذهاب إلى المدرسة كمرحلة إعدادية نحو تحويلها إلى زوجة و أُم .. عوامل دراسية افتقار المدارس في العالم القروي إلى التجهيزات الضرورية كالسور حول المدرسة و المرافق الصحية كالمراحيض، فالتلميذة القروية هي أول ضحايا عدم وجود المراحيض في مدارس العالم القروي مما يشكل حرجا كبير اللفتيات يكبر كلما كبرت الفتاة و غالبا ما تنقطع الفتاة القروية لهذا السبب الذي قد يظنه الكثيرون سببا بسيطا .. عدم اندماج المدرسة القروية في محيطها الثقافي و خاصة أوقات الدراسة مع احتياجات و أنشطة الساكنة القروية .. كالذهاب إلى السوق الأسبوعي و المواسم و أيام الحرث و الزرع و الجني و الحصاد , حيث تكون الأسر القروية في امس الحاجة إلى تجنيد كل أفرادها في هذه الأنشطة الضرورية، بينما المدرسة القروية تعمل باستعمالات زمن صارمة و مصممة للأوساط الحضرية و مسقطة على العالم القروي دون الأخذ بعين الاعتبار خصوصياته و اختلافاته . عدم وجود أقسام داخلية كافية و مساكن للتلميذات اللاتي أكملن المرحلة الابتدائية و يردن الالتحاق بالمرحلة الإعدادية .. قد يفيد العمل على تجاوز هذه المعيقات التي تقف أمام تمدرس الفتاة القروية و تشكل همًا حقيقيا لها مفتاحا يساهم في التحاق أعداد كبيرة من فتيات و تلميذات العالم القروي بالمدرسة و التعلم مثل أقرانهم الذكور و أيضا مثل أقرانهم في العالم الحضري ..كما يجب على المسؤولين على وضع مخططات اصلاح التعليم ببلادنا ان يأخذوا بعين الاعتبار العامل المجالي وطبيعة العالم القروي واكراهاته ،حتى يتسنى تجاوز هذه المثبطات التي تعمق أزمة تعليم الفتاة بالوسط القروي المركبة. وقبل هذا كله يجب النهوض بتنمية العالم القروي تنمية شاملة في جميع المجالات .

    المصدر: فاطمة الطويل نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    مؤسسة الفقيه التطواني: زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية استفزاز للمغاربة واستعراض قوة يخلخل الثقة

    13 أكتوبر، 2026

    تدهور القدرة الشرائية وغلاء مواد البناء يساهمان في جمود سوق العقار بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الموسم الفلاحي 2026/2027: كوسومار تنطلق في زراعة 63 ألف هكتار من النباتات السكرية لخدمة الفلاحة المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    إيقاف شخصين في الدار البيضاء بتهمة تهريب السجائر على متن شاحنة لنقل البضائع

    13 أكتوبر، 2026

    ماريون كوتيار تتولى رئاسة لجنة تحكيم الدورة 23 لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش

    13 أكتوبر، 2026

    صفقة غير مسبوقة.. «نتفليكس» تحظى بالحقوق الحصرية لمونديال 2030 في إسبانيا وأندورا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن وجدة يوقف ثمانية أشخاص وينقض على شبكة لتزوير تأشيرات «الفيزا» والاتجار بالبشر

    13 أكتوبر، 2026

    رئاسة مجلس النواب: حزب البام يرشح التويزي لخوض المنافسة

    13 أكتوبر، 2026

    اكتشفوا متحف الثقافة اليهودية بفاس: رحلة بصرية تأخذكم في جولة عبر 2500 سنة من تاريخ المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أسعار الذهب تنخفض بسبب ارتفاع سعر الدولار في الأسواق المغربية

    13 أكتوبر، 2026

    تفكيك عصابة لتهريب “الماحيا” والمواد المخدرة بشيشاوة

    13 أكتوبر، 2026

    طبيب يكشف عن أسباب وأعراض اكتئاب الخريف والشتاء وطرق فعّالة لمواجهته في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    الجيش الجزائري: سبع سنوات من الصراعات تحت حكم تبون وشنقريحة.. هل انتهى زمن القوة الأمنية؟

    13 أكتوبر، 2026

    بعد غياب طويل عن رمضان 2026.. عودة «خو خواتاتو» بجزء جديد ومثير!

    13 أكتوبر، 2026

    توسيع صناعة المروحيات في المغرب بإطلاق المصنع الثالث لشركة «إيرباص» العالمية

    13 أكتوبر، 2026

    طقس الثلاثاء: سماء غائمة فوق جبال الأطلس مع بعض الأمطار المتفرقة

    13 أكتوبر، 2026

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter