Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » القطار الذي سيغير المغرب، قطار التوازن الترابي

    القطار الذي سيغير المغرب، قطار التوازن الترابي

    بواسطة دابا ماروك14 نوفمبر، 20194 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    القطار الذي أعلن عنه ملك البلاد في خطاب المسيرة الخضراء، فريد من نوعه، لأنه لن يكون وسيلة نقل فقط، بل وسيلة لتغيير الجغرافيا.

    السفر فيه ليس سفرا في الزمان وحده ولا في المكان وحده، بل على متنه تغيير كبير في تضاريس البلاد السياسية والإدارية.. العاصمة الرباط لن تبقى هي مركز البلاد وصرة الكينونة الجغرافية.. الرباط ستعوضها مراكش ..في وسط البلاد من المحقق أن السكة الحديدية ستجعل منه قطارا ليس كغيره.. والذهاب إلى أكادير ، بالقطار سيلزمنا بأن نقطع مسافات ، بعضها يخترق السلاسل الجبلية، كما فعلنا مع الطريق السيار، وسيلزمنا بمحطات عديدة على طول السكة،عبر المدن المتوسطة التي تفصل المدينتين.. لنفتح قوس التأمل من خلال نافذة القطار:…. بالنسبة للشعراء، سيكون من البدهي أن نربط بين القطار والحياة وبين الحداثة والمحطات التي تعبرها اللغة. القطار هو أيضا إغراء بالتجول في العقل البشري: بالنسبة لانشتاين مثلا، كان القطار ضرورة بلاغية لشرح التمثل المختلف للسرعة، من يركب القطار ليس هو الذي ينظر إليه من خارج النسبية في الزمن وفي السرعة.. سكان أكادير قد يكونون في هذا التشبيه قريبين من الجالس خارج قطار يمر بسرعة وهو ينظر إليه مسرعا يقدر كم من الوقت يضيع على من ليس في داخله.. والجالس فيه يعتقد بأن الأمر بسيط لأنه لا يشعر بالسرعة بنفس الطريق.. الاستعارة السككية موجودة أيضا في علم النفس التحليلي عند سيغموند فرويد فهو الذي يقودنا، بمعية الفن إلى اللاشعور.. نقرأ في تقديم كتاب جانجاك بارو، «الاستعارة السككية»، عند فرويد أن هذا الأخير استغل سفرا إلى إيطاليا في 1897 لكي يعيد النظر في أسس نظرية التحليلية النفسية، وقد شغل القطار لتقديم الطريقة والترسانة التحليلية، حيث «قارن التطبيب، بالسفر في القطار، والفضاء التحليلي بالمقصورات والتراكب الحر للصور، بالمشهد الذي يتوالى في الخارج ويتغير عند النافذة». ويعتبر صاحب الكتاب أن القطار والفن كانا المطية والطريق للانتقال إلى اللاشعور.. لقد مارس فرويد فن السفر نحو العقل الباطني، كفن للتحليل النفسي إلى آخر رقم من حياته، وهو جالس رفقة مرضاه كما في مقصورة قطار، منصتا إلى وصف المشهد الذي يعبر النافذة.. لنغلق قوس التأمل) لكن غير ذلك، هناك واقع قوي يفرض القطار أولا من باب التأهيل الضروري للنقل ومن يسافرون عبر القطار، يعرفون أنه من أحسن الوسائل لمعرفة البلاد.. وعندما تكون البلاد بقطار فائق السرعة، في شمالها وجنوبها لم يصله قطار الحديد، يمكن أن نتحدث عن تفاوت تكون ضحيته العدالة المجالية.. القطار دليل على أن البلاد لا تسير بنفس السرعة في كل الجهات، ولا تسير على نفس التوازي بين التنمية وبين الحق المشترك بين كل مواطني البلاد.. سيكون القطار عنوانا ترابيا، وقد حان الوقت ليصير قطار التوازن الترابي.. وهو جزء أيضا من الجهوية واللامركزية في التراب، كما هو حال الاختصاصات التي تهم النقل والتي نقلت من الدولة إلى الجهات.. مع القطار اتخذت الوحدة الترابية فجأة كل معناها إذ أصبح الجنوب، مركزا! ** من المؤكد أن السي ربيع لخليع يتوفر على سياسة سككية، أو مخطط مديري للسنوات القادمة، بل يتوفر بالأحرى على دراسات تقنية حول موضوع القطار القادم من مراكش والذاهب إلى أكادير . غير أن المعنى الواسع لما طلبه جلالة الملك من «تفكير جدي» في الموضوع، لا يقتصر فقط على أصدقائنا السككيين.. بل يتعداه إلى جميع القطاعات، والمؤسسات حول سؤال مركزي هو: ماذا نريد من قطار مراكش أكادير ، وما الذي سيغيره في اقتصادنا وسياحتنا وجهويتنا؟ القطار بهذا المعنى هو«الخط الناظم» لكل السياسات القطاعية. وأشعر أن السي ربيع لخليع، الذي عليه أن يقيم احتفالات في المحطات الجميلة التي تبهرنا كل يوم، والفضاءات الفنية التي صارت عليها في السنين الأخيرة، سيقدم في الوقت المناسب، تصوره لهذه العملية الحضارية، وليست فقط السياسية – الاقتصادية، التي ستدور حولها كل الأسفار المنتجة.. فقطاع السياحة اليوم، عليه أن يحدد ما يريده من قطبين سياحيين كبيرين، بعد الربط بينهما، هل ستبقى مراكش وأكادير محطتين متباعدتين من حيث الجدوى السياحي، أم هل سيربط القطار بينهما في قطب سياحي واحد، كي يتحدد بالفعل نوع القطار الذي نريد؟ هل هو قطار لتنقلات الناس، والسياح أولهم؟ أم قطار للبضائع والناس معا، يقتصر دوره في المردودية المالية والزمنية، ربح المال وربح الوقت؟… لم يسبق لقطارأن كان محط نقاش بهذه الجدية، اللهم إلا ما صاحب التي جي في، من زوايا مختلفة وفي نقط محصورة. وهذه الفرادة في الانتباه، ستسعفنا في وضع القطار على سكة المجهود الوطني الشامل. إن المستقبل، هو الذي سيكشف ما سنربحه من تحولات عميقة في تدبير ترابنا الوطني، بميلاد هذا القطار.. نحن نحلم بالفعل بسوس ماسة كحلقة وصل بين شمال البلاد وجنوبها، في أفق أن تصير الأقاليم الجنوبية (ثلثا التراب الوطني) القاعدة الجغرافيا نحو الجنوب القاري.. نحن نحلم بعمق التغير الذي يجعل سوس، بؤرة الحنين الشافية قاطرة تسير بنا نحو افريقيا..

    المصدر: عبد الحميد جماهري نشر في الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    إيقاف شخص في الجديدة متلبسًا بحيازة كمية من المخدرات

    5 أكتوبر، 2026

    نجاح ساحق للسينما المغربية في الدورة 2026 للملتقى السينمائي والرقمي ببنين

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يلقي القبض على ثلاثة أشخاص بسبب قيادتهم الخطيرة على الطرقات

    5 أكتوبر، 2026

    أمن مراكش يحبط محاولتين لابتزاز سائحين أجنبيين ويقصر جناة في القبض

    4 أكتوبر، 2026

    أخصائي أطفال مغربي يشدد على ضرورة التحصين ضد الدفتيريا لحماية صغارنا

    4 أكتوبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 227: عندما تتجاوز أسعار البطاطا أسواق الذهب والنظام يحلم بالجنة

    4 أكتوبر، 2026

    تبون يستعد لإغلاق ملف الصحراء المغربية مع الجزائريين

    4 أكتوبر، 2026

    الصحراء: غوتيريش يعزز مبادرة الحكم الذاتي ويشدد على ضرورة جولة مفاوضات فعلية بين الأطراف

    4 أكتوبر، 2026

    تواصل أشغال بناء أطول جسر في المغرب على مدار الساعة، والإنجازات تتسارع!

    4 أكتوبر، 2026

    طنجة: توقيف فرنسي من أصول جزائرية مبحوث عنه دولياً في قضية قتل مثيرة بفرنسا

    4 أكتوبر، 2026

    أكتوبر الوردي.. مركز الأونكولوجيا بوجدة يناقش الريادة في مواجهة السرطان في جهة الشرق

    4 أكتوبر، 2026

    بعد آخر سهرة له بمهرجان موازين.. فضل شاكر يحيي أول حفلة له من العاصمة السعودية الرياض

    4 أكتوبر، 2026

    حوار خاص مع ياسين: الفنان يكشف كواليس تصوير “باك ليبر” ويرد على تشابه فيلمه مع العمل المصري “برشامة”

    4 أكتوبر، 2026

    فيضانات قوية في كتالونيا: مأساتان وعميل مفقود في إسبانيا

    4 أكتوبر، 2026

    سد خنك كرو.. أشغال بناء خامس أكبر سد في المغرب تقترب من نهايتها

    4 أكتوبر، 2026

    نور الدين محقق يستكشف عوالم المتنبي وتاريخه الشعري بأسلوب مميز

    4 أكتوبر، 2026

    اعتقال سيدة وابنتها في مراكش عقب تورطهما في سرقة محل للمجوهرات

    4 أكتوبر، 2026

    تعاونيات فلاحية فـالـشـرق كتاخذ تكوين فـالثقافة المالية لتحسين المداخيل ورقم المعاملات

    4 أكتوبر، 2026

    احتقان وسط عمال التعليم بفاس.. ملفات معطلة تثير النقابة للاحتجاج

    4 أكتوبر، 2026

    ندوة علمية تحتفي بتراث سينما علي الصافي في القنيطرة

    4 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter