كل المتتبعين لمسار وكالة الجنوب مند أن تولى المدير العام الحالي تسييرها يؤكدون بأن هذه المؤسسة فقدت مصداقيتها وخرجت عن الدور الذي انشئت من أجله و في تراجع خطير ومهول مما تسبب في مشاكل للعديد من المؤسسات المنتخبة (الجماعات الحضارية والقروية والمجالس الإقليمية وجمعيات المجتمع المدني) وكذا العمالات والولايات التي توجد في نطاق نفوذ تدخل الوكالة وهذه المشاكل تتجلى في :
1- غياب مخاطب مسؤول يسهر على الوفاء وتنفيذ التزاماته مع شركائه ( تنصله عن الوعود التي قطعها للمقاول وأمام الوالي السابق لكلميم بأنه سوف يقوم بصرف جميع مستحقات المقاول المتعلقة باستكمال اشغال تهيئ وتأهيل الشارع الرئيسي لجماعة تيمولاي ،في إطار استعدادات للزيارة الملكية التي كانت مقررة لجهة كلميم ،فور انتهاءه من الاشغال لكنه لم يقم بذلك إلا بعد مرور اكثر من عام على ذلك وبضغط من الوالي و المقاول). 2- غياب التتبع لجلب الميزانيات المرصودة للبرامج خصوصا حصة الوكالة التي التزامات بها… 3- التأخير في تنفيذ المشاريع و البرامج التنموية خصوصا ذات الطابع الاستعجال التي توجد ضمن الأولويات للمواطنين وكذا التماطل في صرف مستحقات الشركات المتعاقدة مما أرغم كثيرا منهم بالتوقف أو مغادرة الورش لعدم وفاء الوكالة بالتزاماتها ووعودها ، فمنهم من لديه مستحقات عالقة في الوكالة بالملايين بل بالملايير ولم يعد لديه حتى ما يشتري به وقودا لسيارته والأجراء لدى هذه الشركات منهم من لم يتقاضى أجره الشهري لأكثر من 6 أشهر ولديهم التزامات و مسؤوليات عائلية وهم على ابواب عيد الاضحى و الدخول المدرسي و هناك من أثقل بديون بل أكثر من ذلك فهم مهددون بالاعتقال في أي لحظة بسبب شيكات بدون رصيد وهناك من وصل به الأمر الى الإفلاس و أجبر على نقل أولاده صوب أحد الاقرباء بعد ان شردوا نتيجة سياسة التعنت والارتجالية المتبعة من طرف مسؤولي الوكالة … فهل هذه وكالة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية وإنعاش الشغل؟ ام وكالة لتصفية المقاولين وتشريد المستضعفين من الاجراء وحاملي مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والدفع بالتنمية الى المجهول ؟ فالأمر واضح فكل المشاريع والبرامج التي تديرها هذه المؤسسة تعرف توقف مقصود وغير مبرر كبرنامج التأهيل الحضاري لمدينة أسا و الزاك للفترة 2014-2017 الذي لم يتم إعطاء الإنطلاق إلا لمشروع واحد حتى يومنا هدا رغم ان المدة الزمنية المخصصة لتنفيذ الاتفاقية لم يبقى منها إلا شهور قليلة وكذا برنامج الاقتصاد الاجتماعي… 4- استنزاف الإعتمادات المرصودة للبرامج و المشاريع لإقليمي طاطا و اسا الزاك وغيرهما عن طريق إدراج عقود العمل للمستخدمين بأجور مرتفعة تصل كتلتها الثقيلة إلى اكثر من 2 500 000.00 درهم في الشهر اي 30 مليون درهم في العام رغم ان معظمهم أشباح (ويتستر عليهم) او يشتغلون خارج منطقة تنفيذ هذه البرامج. على سبيل المثال برنامج تأهيل مدينة السمارة الحالي الذي تم فيه إدراج معظم العقود ،بالإضافة الى التحفيزات التي وصلت الى شهرين ونصف عن كل ستة اشهر التي تؤدى في اخر شهر دجنبر و يونيو اي 17 شهر في العام بقمة 60 000.00 درهم (حالة الموظف الذي يشتعل في مكتب الضبط في كلميم ) مع العلم أن عدد الموظفين في الوكالة يفوق 130 موظف ما يخلص مجموعه إلى 7.8 مليون درهم في العام. نفس الشيء بالنسبة للتعويضات الخيالية عن تنقلات مدير الوكالة و كاتبته التي تفوق اكثر من 0200 000.0 درهم الى حدود شهر يوليوز الماضي زد على ذلك الفواتير الباهظة للموائد التي يقيمها ويحييها والوقود السيارات والتنقلات بالطائرات دون الحديث عن التعويضات عن التكليف بمهمات كثيرة ومكثفة الغير معللة لطاقمه بغرض الاستفادة أكثر من الغنيمة ،وحتى لا ننسى الزيادات الأخيرة في الأجور والترقيات لحاشيته التي وصلت الى اكثر من 6 000.00 درهم للفرد إضافة الى توزيع اسطول من السيارات و آذانات الوقود على الموالين التي يستغلونها حتى في الإجازات المهنية (كاتبته سيارة TOYOTA 4X4 رمادية و 2000.00 درهم من الوقود في الشهر…)… كل هذا على حساب برامج و مشاريع التنمية في الاقاليم الجنوبية، التساؤل المطروح هناء أين هو دور المراقب المالي من كل هذا؟. 5- خلق نزاعات بين المستخدمين الامر الذي نتج عنه صراعات و انقسامات بين الموالين المحضوضين و المغضوب عليهم بسبب انتماءهم النقابي او انه يعتبرهم من المقربين للمدير السابق واللذين حرمهم من جميع الامتيازات وكذا التعويض الجزافي عن تحويل مقر الوكالة من الرباط الى العيون رغم توفرهم على جميع الوثائق التي تثبت احقيتهم في الاستفادة بناء على المرسوم بقانون رقم 645-02-2 الصادر في رجب 1423 10 سبتمبر 2002 يتعلق بإحداث وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب ، وبناء على المرسوم رقم 48-03-2 الصادر في 27 محرم 1424 ( 31 مارس 2003 بتطبيق المرسوم بقانون رقم 645-02-2 الصادر في 23 رجب 1423 ( 10 سبتمبر 2002 كما وقع تغييره وتتميمه بالمرسوم رقم 550-14-2 وعلى رسالة رئيس الحكومة رقم 689 بتاريخ 26 مايو 2014 ، فان المادة الأولى تنص على أن تمنح لمستخدمي وكالة الإنعاش والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أقاليم الجنوب بالمملكة الرسميين والمتعاقدين الذين تم نقلهم الى المقر المنصوص عليه في المرسوم رقم 550-14-2 تعويض جزافي صافي عن تغيير الإقامة تحدد مقادير كما يلي (انظر المرفقات) وهنا نطرح مرة اخرى تساؤلات على اي اساس و اي معيار اعتمدتم في صرفكم هذا ألتعويض؟ فكيف تفسر يا مدير الوكالة منحك التعويض لبعض (انظر لائحة المستفيدين) دون الآخرين؟ : – رغم انهم لم يخضعوا لانتقال أصلا (م.ع/ ا.ب/ ا.م…. )؟ – اللذين تم توظيفهم بالوكالة بعد إصدار قرار أعلاه و استفادوا (ل.ل/ ع.ك/…) في حين هناك آخرون تم توظيفهم في نفس الفترة ولم يستفيدوا ( ي.م / ال .م ال /…)؟ – ناهيك عن اللذين يتنقلون باستمرار او بشكل مؤقت من المقر المركزي في الرباط و الى الجنوب او العكس ولم يستفيدوا لا من التعويض عن امتيازات المنطقة و لا من التعويض الجزافي (م. ز./ ب.ا/ ا.ا/ ا.ح/…) في حين هناك سائقين استفادوا من التعويض الجزافي ( ب.ع/ م.ز/ع.الع/…) …؟ – وهناك فعلا من يستحقها وستفاد منها. فيكفي الرجوع الى الطريقة و الأسلوب الذي نهجه ليتضح حجم و فظاعة التلاعب والتضليل ولما لا التزوير في صرف هذا التعويض ألجزافي ،فالقرار واضح وضوح الشمس ولا غبر عليه إلا لمن لهم نية مبيتة… ومن هذا المنبر يطلب و يدعو المستخديمين من وزارة المالية والداخلية ورئاسة الحكومة التدخل لتصحيح الوضع وجبر الضرر عن المتضررين وتسوية وضعيتهم في أقرب الاوقات نظرا للحيف الذي طالهم من طرف مدير الوكالة ،إن غياب المساواة في التعامل ونهج سياسة الموالاة من طرف مدير و طاقمه مع موظفيه أدى الى نشوب جو مكهرب بين المستخدمين نتج عنه الإحساس بالإحباط و بالحكرة والتهميش مما زاد في تأزم الوضع داخل الوكالة وأثار سلبيا على المرودية والفعالية. 6- عدم استقرار الطاقم الإداري والمالي والتقني للوكالة ،كما يعلم الجميع انه مند قدوم المدير الحالي قام بتغير مديره الإداري والمالي اربع مرات و رؤساء أقسام السمارة وكلميم اكثر من اربع مرات والداخلة مرتين والمكلف بمرآب السيارات اربع مرات كذلك… وهذا كله في ظرف أقل من عامين وهي سابقة على الصعيد الوطني بالإضافة للتنقلات التعسفية والعشوائية لرؤساء المشاريع من هناك الى هناك وكذا تغير المهام لمعظم المستخدمين والطواف بهم من قسم الى اخر كما سيتضح للجميع من خلال قراراته العجيبة و المسترسلة والكثيرة (انظر المرفقات على سبيل المثال) والهجرة شبه جماعية للأطر الأكفاء منها ،نتيجة سياسة التضييق المومنهج عليهم من طرف المدير. ولنا العودة في الموضوع في القريب العاجل… المرفقات : التعويض الجزافي OPC GUELMIM الصورة:لملك يترأس حفل إطلاق استراتيجية تنفيذ النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية
المصدر: صحراء بريس نشر في صحراء بريس

