Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الريف والذاكرة وأخطاء المقاربة الأمنية

    الريف والذاكرة وأخطاء المقاربة الأمنية

    بواسطة دابا ماروك29 مايو، 20174 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    هل يستفيد المغرب من أخطائه الأمنية المعروفة في الصحراء في مقاربته لملف الاحتجاجات المواطنة في الريف؟ هذا هو السؤال الذي اصبح اليوم أكثر ملحاحية على ضوء التطورات الأخيرة التي عرفها ملف احتجاجات شباب الحسيمة . فالتاريخ يشهد أن المقاربة الأمنية الخاطئة والمتطرفة التي اعتمدت في تدبير ملف الصحراء، والتي تعمل وفق ثنائية حدية، هي التي اعطت المبررات الكبرى لانتعاش التوجه الانفصالي بين المغاربة هناك. إذ مقابل تمتيع الوحدويين منهم بكل الامتيازات الاقتصادية والسياسية بشكل مبالغ فيه ، يواجه غيرهم بمقاربات عنيفة ومتطرفة، ولا تكاد توجد أسرة صحراوية لم يكن لها معتقل، أو لم يعنف فرد من أفرادها تعنيفا، هذا بالإضافة إلى الممارسات غير الانسانية والحاطة من الكرامة، في غياب كامل لأي مقاربة حوارية مستوعبة. والذين ينشطون اليوم في الدبلوماسية الانفصالية في الصحراء في المنظمات الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة ، ضد وطنهم الأم، هم في الحقيقة من خريجي السياسات الأمنية الخاطئة في تلك الأقاليم المغربية. والتحديات الحقوقية والسياسية التي ما يزال يواجهها المغرب اليوم كثير منها يمكن إرجاع جذوره إلى تلك المقاربات الأمنية المتطرفة والخاطئة.

    منطقة الريف عرفت في عهد الراحل الحسن الثاني رحمه الله تجريب مقاربات أمنية عنيفة خلفت جروحا غائرة في ذاكرة أبنائه، واليوم نتابع المقاربات الأمنية المعتمدة هناك، وخاصة في الحسيمة ، ونجد أنها ربما تسير على خطى إعادة نفس الأخطاء المرتكبة قديما. إذ لا يمكن اليوم مواجهة المطالب الاجتماعية والسياسية للشباب بالتعنيف والاعتقالات والاتهامات المخونة. وإذا أمكن إقناع الرأي العام الوطني بمشروعية الاعتقالات في اوساط شباب الحسيمة ، فإن الريفيين المعنيين باستقرار تلك المنطقة لا يمكن إقناعهم بها. ما يعني أن المعالجة الأمنية العنيفة لا تعالج شيئا بقدر ما تضيف لترات الأخطاء في الريف مزيدا من الأخطاء التي تغدي ذاكرتها وتنعشها في اتجاه تأكيد تصورات خاطئة وخطيرة، تجعل الريفيين يحسون بالاستثناء في التعامل معهم، والتي من شأنها أن تولد ردود فعل خطيرة. وإذا كانت المطالب العنصرية والانفصالية لا تمثل التوجه الغالب على المواطنين في الريف وفي الحسيمة بالخصوص، وبقيت شاذة، فإن ما قد يعتبره الريفيون ظلما وتعسفا من شأنه أن يحول ما هو شاذ إلى ظاهرة عامة. إن اعتقال زعماء الحراك المدني في الريف بشبهة التمويل الخارجي وتهديد أمن الدولة لا يمثل حلا، بل بالعكس قد يعطي المبررات المختلفة لدفع الاطر السياسية والفكرية في اوساط الشباب الريفي نحو التطرف في ظل تنامي الاحتقان. نعم التدخل الأمني مطلوب لحماية الممتلكات الخاصة والعامة حين يكون هناك تهديد لهما. و قد يقمع التظاهرات، ويفرض على الناس أن يلزموا بيوتهم، أو يكفوا عن التجمهر والاحتجاج. لكن إلى متى يمكن لتلك المقاربة أن تستمر؟ وهل ينبغي أن تبقى المنطقة قابلة للاشتعال على الدوام؟ إن الحلول الجذرية تمر عبر الحوار الحقيقي مع شباب الريف، لجعل مطالبهم المشروعة أكثر واقعية، وجعل خطابهم السياسي أكثر مرونة. وفي هذا الصدد لا يمكن بالمطلق اعتبار زيارة الوفد الوزاري الأخيرة حوارا، فالأعراف السياسية في معالجة قضايا مثل احتجاجات الحسيمة ومنطقتها الريفية تفرض وضع آليات لها مصداقية لدى المحتجين، وهذا لا يمس في شيء هيبة الدولة، ولا مشروعية المؤسسات. وفي هذا الإطار، وفي غياب أي دور فعال للأحزاب السياسية، قد يكون المجلس الوطني لحقوق الانسان واحدة من إحدى تلك الآليات المشار أليها. فلو أن هذا المجلس توجه إلى الشباب المحتج وفتح نقاشا واسعا بينهم، واستمع إلى معاناتهم، وجمع مقترحاتهم، وفتح تحقيقا حول الانتهاكات التي طالتهم، وقدم كل ذلك في تقرير رسمي منصف، تجيب الحكومة على عناصره بمبادرات مستعجلة وأخرى قريبة ومتوسطة الأمد، تكون بينها زيارات تفقد الأوراش وتسريع إخراجها في المنطقة، وصاحب الإعلام العمومي كل ذلك بمقاربات تعزز الثقة وتحتوي النفوس، وتجعل المواطنين هناك يحسون أن الوطن يحتضنهم، لكانت الدولة قد أقامت الحجة على شباب الريف. إن درس الصحراء المغربية ينبغي استحضاره لترشيد تدبير ملف الريف دون خسائر إضافية، بل إن درس الأخطاء القديمة في الريف نفسه كافية لاعتماد مقاربات شاملة تفسح المجال لمبادرات سياسية تتجاوز الاستجابة للمطالب الآنية إلى وضع آليات سياسية محلية دائمة تساهم بشكل فعال في احتواء الوضع، وتصحح خطأ فرض خريطة “سياسة الحزب الواحد”، عجز ضمنها حزب السلطوية عن تحمل مسؤولياته المفروضة، تاركا فراغا ملأه شباب غير مؤطر.

    المصدر: الرأي المغربية نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    بعد مسيرة فنية ملهمة.. معرض «جيفا مان 212» في الدار البيضاء يُظهر إبداعات هشام العسري

    18 أكتوبر، 2026

    من الغناء إلى عالم السينما.. سليم كرافاطا يروي تفاصيل تجربته الأولى على الشاشة الكبيرة

    18 أكتوبر، 2026

    فرنسا: احتجاجات حاشدة وأعمال شغب تؤدي لتوقيف المئات وماكرون يهدد بـ«محاسبة المفسدين»

    18 أكتوبر، 2026

    إنجاز ممر خاص للمشاة بالمستشفى الجامعي بالرباط: خطوة نحو تحسين ظروف التنقل والسلامة

    18 أكتوبر، 2026

    من التشهير إلى استغلال القاصرين: قضايا رقمية وضعت نجوم المغرب خلف القضبان

    18 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة يحتفي بأجود الصناع التقليديين في فن التبوريدة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    مهرجان ثقافي في فرنسا يسلط الضوء على غنى التراث المغربي وتنوعه الثقافي

    17 أكتوبر، 2026

    معرض الفرس بالجديدة: مشاركة قوية للمربين المغاربة في احتفالية تكريم الخيول العربية الأصيلة

    17 أكتوبر، 2026

    الحديقة الوطنية بالرباط تحتفي بقدوم زواحف وبرمائيات إفريقية جديدة!

    17 أكتوبر، 2026

    كرونولوجيا 34 حكومة شهدها المغرب.. رحلة 70 سنة من فجر الاستقلال إلى حكومة فاطمة الزهراء المنصوري

    17 أكتوبر، 2026

    لابريكاد 36 (الحلقة 529): مناضل بالوكالة.. صرخات للحالمين وصمت عن المعانات القريبة

    17 أكتوبر، 2026

    الملك محمد السادس يترأس اجتماع الحكومة لتعزيز التقدم والتنمية بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    الطاقة والمعادن: شرفات أفيلال تتطلع لتصحيح «فوارق التنمية الاجتماعية والمجالية» بالمغرب

    17 أكتوبر، 2026

    نقابة «CDT» تعبر عن استيائها من ارتفاع أسعار المحروقات وتطالب بإعادة تشغيل مصفاة «سامير»

    17 أكتوبر، 2026

    الصيد البحري: انتقال المهام بين الدريوش والمزواري في عالم البحار المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    توقعات أحوال الطقس: أمطار رعدية وزوابع في عدة مناطق من المملكة المغربية

    17 أكتوبر، 2026

    فاطمة الزهراء المنصوري تأخذ رسمياً رئاسة الحكومة من عزيز أخنوش وسط آمال مغربية جديدة

    17 أكتوبر، 2026

    فاجعة عمارة عين النقبي بفاس: قاضي التحقيق يحدد 9 نونبر لاستنطاق 7 متهمين في القضية

    17 أكتوبر، 2026

    سلا.. احتفالية لتكريم مسارات نسائية بارزة في ريادة الأعمال ودعم الاقتصاد المحلي

    17 أكتوبر، 2026

    «61 مخربا مغربيا».. سيناريو ضعيف يدفع الإعلام الجزائري إلى التلاعب بالذكاء الاصطناعي

    17 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter