وجه آخر من الوجوه التي ظلت محترمة ومقدرة لدينا وبمكانة عالية ، يودعنا بعد مقاومة طويلة للمرض الذي ألم بها ، وقاومته بتلك الابتسامة التي كانت تعامل بها الجميع وتشتغل بها وتقدم بها النشرة الجوية ، سميرة الفيزازي نجلة صديق عزيز رحمة الله عليه قضينا معه أوقاتا ممتعة .
وكم كنت سعيدا أن أكون في مقدمة مستقبلي “سيدة الطقس” كما يلقبها زملاؤها في الإذاعة والتلفزة ، وهي تحل بمطار العروي الدولي السنة المنصرمة للمشاركة كضيفة شرف في المهرجان الدولي للسينما ، وكم كنت سعيدا أيضا أن أكون آخر من يقف بجانبها وهي تدلي بآخر تصريح صحفي لها بالأمازيغية بباب المركب الثقافي بالناظور. وداعا أيتها السيدة المثالية ، وداعا الأستاذة سميرة وأنت تلتحقين بجوار ربك تعالى على بعد أقل من شهرين من رحيل شقيقتك رحمة الله عليها ، والله أسأل أن يتغمدكما بواسع الرحمة والمغفرة ويسكنكن فسيح جناته ولوالدكن كل الدعوات أيضا بالرحمة ، وكل التعازي الحارة للأسرة الكريمة ، للزوج الكريم ، للبنتين الكريمتين اللتين تركتهن من وراءك ولكل أفراد عائلة الفيزازي ولعروصي ولكل زملاء المهنة والأصدقاء والأحباب. إنا لله وإنا إليه راجعون.
المصدر: عبد المنعم شوقي نشر في أخبار الناظور

