Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » سؤال لمن يهمهم الأمر: الإدارة والفساد: هل يرتبطان بزواج كاثوليكي…؟

    سؤال لمن يهمهم الأمر: الإدارة والفساد: هل يرتبطان بزواج كاثوليكي…؟

    بواسطة دابا ماروك17 مايو، 20175 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    لربما تختلف نظرة الإنسان في العالم السائر في طريق النمو، إلى مسائل التنمية والديمقراطية وحقوق الإنسان بقدر ما تختلف نظرة المسؤولين في هذا العالم إلى الوسائل الكفيلة لتحقيق التطور الاجتماعي/ الاقتصادي، الذي يؤمن تحقيق هذه “المسائل” على أرض الواقع.

    إن مشاكل وهموم وقضايا المواطن بالعالم السائر في طريق النمو، تكاد تكون متشابهة من حيث الحدة والحجم والقيمة مع مشاكل وهموم المواطنين في الدول المتقدمة، لكن معالجتها وبلورتها، هي وحدها التي تختلف كل الاختلاف بين العالمين المتفاوتين. في العالم السائر في طريق النمو، تنحصر برامج التنمية وقوانين الديمقراطية وحقوق الإنسان، إما بسبب “الفساد الذي يضرب الإدارة” أو بسبب احتياجات هذه الإدارة إلى وسائل ومناهج التحديث والهيكلة والتقويم… لذلك وبالنظر إلى تجربة الدول التي نجحت في تحريك آليات التنمية وبلورة قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، ستجد أنها عالجت قبل كل شيء المشكل الإداري المتحكم في دواليبها، فاتجهت إلى إصلاحه و تطهيره من الفساد والرشوة والمحسوبية و الزبونية واستغلال النفوذ، ليكون في مستوى المسؤوليات المنوطة به سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا. فالعديد من هذه الدول، رسمت في البداية، خريطة محاصرة الفساد في مواقعه قبل رسمها لأي سياسية إصلاحية، ذلك لان الإدارة هي الأداة الأساسية والطبيعية لكل إصلاح ولكل تغيير وانتقال. كما هي – في ذات الوقت- أداة أساسية وطبيعية لكل سقوط … ولكل انحدار. هكذا تستمد الإدارة أهميتها وقوتها في الزمن الراهن، كما في الأزمنة الغابرة من كونها الوسيط الضروري والفاعل بين السلطة والسياسة بين كافة المواطنين المستهدفين بقراراتها وقوانينها ومناهجها و أداوتها التحكمية، فهي بهذه الصفة، الأداة الفاعلة والمؤثرة في كل قرار سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي، من حيث أنها تنهض بأعباء و مهام تدبير الشأن العام و المال العام، و تقديم الخدمات العمومية المطلوبة. وفي نظر فقهاء علم الإدارة، إن بعث القرار السياسي و إعطاء مفهوم حقيقي لحقوق الإنسان والديمقراطية و اللامركزية، في الدولة الحديثة، أصبح يتطلب – قبل كل شيء- إدارة على مستوى كبير من النقاء و البناء، ذلك لأنها (أي الإدارة) أصبحت عصب الحياة في الدولة، تحتل مكانة وازنة و متميزة ضمن عناصرها السياسية و الاقتصادية،(بمفهوم علم الاقتصاد السياسي) فهي تبلور مهام و أدوار قطاع ما يسمى بالاقتصاد الإداري، كقطاع فاعل ومؤثر في الحياة العامة الاقتصادية والاجتماعية، ليس فحسب بقيامه بوظائف الفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين، ولكن أيضا بتأثير هذا الاقتصاد، على مستوى الأداء و الجدوى و النجاعة الاقتصادية و العائد الاجتماعي للبلاد… . يعني ذلك أن الإدارة، أصبحت في الدولة الحديثة، جوهر كل بناء و نماء، فهي وأجهزتها وهياكلها، على صلة بكافة واجهات الحياة العامة، و بكافة قطاعات التنمية، الاقتصادية و الاجتماعية والسياسية و الثقافية، و هي بهذا المعنى أيضا، أصبحت تشكل عنصرا أساسيا في توازن الدولة، ليس فقط باعتبارها الوعاء الذي يحتضن آلاف الموظفين والعاملين الذين يؤدون الخدمات العمومية، لكن أيضا لأنها العنصر الأساسي في كل انتقال و تنمية و تغيير. من حيث بنائها التنظيمي / المؤسساتي، تعتبر الإدارة المغربية الراهنة نتاج طبيعي للبناء، المؤسساتي، الذي تبلور عبر تطورات كمية و تحولات نوعية تتشكل من الإرث التاريخي لعهد الحماية، ومن تراكمات الأخطاء و إفرازاتها في عهد الاستقلال. وعلى المستوى التنظيمي، تعاظم دور هذه الإدارة في الحياة العامة، واتسع مجال تدخلاتها وتأثيرها في القطاعات المختلفة، إذ جعلت من نفسها جهازا لا غنى عنه و لا مندوحة عن أدائه و تدخلاته ووجهات نظره و قراراته. وجعلت من قوانينها و مساطرها ” البيروقراطية “، أمرا قريبا من التقديس، فهي متفردة بصلاحيات مطلقة في العديد من المجالات و الميادين و القطاعات. و في نظر العديد من الباحثين المختصين، أن هذه الإدارة بفعل تعاظم دورها في الدولة، أصابها ما يشبه التقهقر، الذي لا يعود فقط إلى مستواها التنظيمي المتخلف، ولكن أيضا إلى أمراضها و عاهاتها و ثقافتها التقليدية، التي عملت / تعمل بقوة، في تعثر التنمية والديمقراطية و حقوق الإنسان، و كل ما يتعلق بالعصرنة و التحديث و الانتقال الحضاري للبلاد. و يرى العديد من الباحثين في القضايا الإدارية المغربية، أن المعادلة القائمة.بين الفساد الإداري و التخلف، تحمل دلالة واحدة، وهي أن “الفساد الإداري” أصل ومرجع لكل فساد، في القطاعات الأخرى، في حين ترى العديد من المكونات المغربية، أن للإدارة المغربية، القسط الأوفر من المسؤولية في التقهقر و التدهور و التراجع الذي عرفته / تعرفه التنمية و الديمقراطية و حقوق الإنسان، وهو نفسه التقهقر الذي يطبع المؤسسات السياسية و أجهزتها وعملها على ارض الواقع، وترى أن إشكالية الفساد في الإدارة المغربية، لا تتعلق فقط بالتشريعات و القوانين و اللوائح التنظيمية المتجاوزة، و لكنها أساسا تتعلق بمظاهر الفساد الأخرى التي تطبع عملها: سوء استخدام المنصب الإداري / الرشوة / استغلال النفوذ / الابتزاز / المحسوبية/ التسيب/ الجنوح للمصلحة الخاصة على حساب المصلحة العامة/ معاكسة التحفيز الاقتصادي و إعاقة الاستثمار الوطني و الخارجي / إضافة إلى السلوكات البيروقراطية الهجينة والمعاكسة لأي تطور، ولأي انتقال ديمقراطي / حضاري، و لأي تنمية وطنية تنهجها في تعاملها مع الشأن العام. و ترى العديد من الأطروحات الأكاديمية المغربية حول الإدارة، أن أمراضها، التي ترعرعت على جسدها النحيل، لفترة ليست بالقصيرة، ضدا في القوانين و الشرائع، أصابت القطاعات المنتجة و الحساسة الأخرى المرتبطة بها، من قريب أو بعيد ،فاتساع الإدارة إلى الموظفين الذين لا ذمة لهم، و احتضانها للذين نزعوا المواطنة من قلوبهم و عقولهم، واستسلامها لسوء التنظيم، و إبقائها على عدم تطور هياكلها، أدى بالمغرب إلى أزمته الاقتصادية الاجتماعية السياسية المتداخلة، التي و ضعته على حافة التخلف والتراجع وإلى “السكتة القلبية” في عصر العلم والعولمة… . وبسبب هذه الأمراض، وتراكماتها التاريخية، أخذت الممارسات اليومية لهذا “الجسد” تنطبع بسلوكيات تصب غالبيتها في مرمى الفساد و التقليد و الانغلاق، سواء في علاقاتها الداخلية (الإدارة كبناء ذاتي)، أو في علاقاتها مع جمهور المترفقين (الإدارة كوظيفة)، تطغى على هذه السلوكيات عناصر في منتهى السلبية، الكل يعرفها ويلمسها ويكتوي بنارها.

    المصدر: محمد أديب السلاوي نشر في العلم

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    تحذير الفيضانات في المغرب: انطلاقة جديدة ضمن المنتدى العربي الثاني لنظم الإنذار المبكر من الكوارث

    13 أكتوبر، 2026

    المعهد الوطني للبحث الزراعي والشراكة مع الرابطة الأمريكية للفلاحة: آفاق جديدة للتعاون في البحث الزراعي بالمغرب

    13 أكتوبر، 2026

    أباسكال وبارديلا يزوران سبتة للدفاع عن أوروبا من صميم إفريقيا

    13 أكتوبر، 2026

    أمن سلا يعتقل شخصين بحوزتهما شيرا وأقراص مهلوسة في عملية نوعية

    13 أكتوبر، 2026

    اعتقال عناصر انفصالية بالرباط بعد أحداث فوضوية تهدد السيادة الوطنية

    13 أكتوبر، 2026

    اختفاء حقائب جديدة يؤجل استجواب الليموري في المغرب

    13 أكتوبر، 2026

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter