ما زالت الخدمات الصحية بالمركز الصحي بجماعة البروج اقليم سطات لم تصل الى طموحات وتطلعات السكان، بل الأحرى من ذلك أصبحت تنتظر من يعالجها بعدما أصابها الاهمال وطالها النسيان، في غياب رؤية واضحة واستراتيجية محكمة لدى الوزارة المعنية، وفي هذا الاطار انضاف الى قائمة المحتجين العشرات من المناضلين والفاعلين الجمعويين والمواطنين عموما الذين خرجوا عن صمتهم، بعد انتظار طال أمده للتعبير عن تذمرهم واستيائهم من الحيف والاهمال والنسيان الذي طال المركز الصحي الجماعي اليتيم بالمنطقة وأضحى هيكلا بدون روح رغم توفره على مؤهلات بنيوية تجعله قادرا على تقديم خدمات صحية في المستوى المطلوب.
إلا أن انعدام الأدوية والموارد البشرية والادارية أثر سلبا على المرضى وذويهم وخاصة النساء الحوامل اللواتي يضطررن مكرهات لتحمل عناء السفر، وقطع مسافات كبيرة للوصول الى أقرب مركز صحي آخر يتواجد بجماعة قروية مجاورة وهي بني خلوك، سالكين طرقات ومسالك محفوفة بالمخاطر خصوصا ونحن في فصل يعرف تساقطات مطرية مهمة أمام بنية تحتية متدهورة، للاستفادة من أبسط الخدمات الصحية كالولادة بالإضافة الى العلاجات الصحية كتلقيح الأطفال ومحاربة تسمم الأفاعي والعقارب مما يجعل حياتهم وحياة أمهاتهم في خطر دائم. البروج.. وقفة احتجاجية تطالب بمستشفى محلي هذا الوضع جعل السكان يلتئمون فيما بينهم في وقفة احتجاجية نظموها صباح يوم الثلاثاء 3 يناير 2017 أمام المركز الصحي المذكور وذلك احتجاجا على تردي الخدمات الصحية والنقص الحاد في الأدوية والأجهزة والأطر الصحية، بالإضافة الى الاقصاء والتهميش ولامبالاة بعض العاملين بهذا المركز الذين يبدو أن صحة المواطنين لا تعنيهم ولا تدخل ضمن اختصاصاتهم وواجباتهم المهنية. المحتجون رفعوا لافتات ورددوا شعارات تعكس همومهم ومعاناتهم اليومية، إذ صبوا من خلالها جام غضبهم على المسؤولين محليا واقليميا ووطنيا مستنكرين بشدة الوضع الذي يتخبط فيه المركز الصحي مطالبين بالرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى وتوفير اللوجستيك والموارد البشرية وسيارة إسعاف مجهزة بآليات حديثة تساعد على إنقاذ المرضى الذين يتم توجيههم الى المستشفى الاقليمي بسطات الذي يبعد عن جماعة البروج ب 72 كيلومتر، الشيء الذي يزيد من معاناة المريض ويرهق كاهل الأسر الفقيرة التي هي في غنى عن هذا الوضع. وقد طالب عبد الفتاح الحملي احد الفاعلين الجمعويين بالمنطقة في تصريح لجريدة “العلم” بإحداث مستشفى محلي يليق بمطالب وتطلعات ساكنة بني مسكين التي تنتمي الى 12 جماعة قروية ذات نمو ديمغرافي مهم في أمس الحاجة الى خدمات صحية تتماشى مع الشعارات التي رفعتها الوزارة المعنية إبان تحملها المسؤولية، مستنكرا بشدة ما يتعرض له المرضى وذويهم عندما يتم توجيههم عبر سيارات الاسعاف صوب المستشفى الاقليمي بسطات لعلاجات بسيطة يفتقر اليها المركز الصحي المحلي ويطالبونهم بأداء مبلغ الكازوال الشيء الذي يقض مضجعهم ويزيد من تأزمهم خصوصا أن المركز الصحي المذكور تتقاطر عليه يوميا العديد من الحالات المرضية الصعبة من مختلف ربوع قيادات بني مسكين. فهل ستتدخل الوزارة المختصة لإعادة الروح الى هذا المركز في انتظار تحقيق مطالب ورغبة الساكنة بإحداث مستشفى محلي بالمنطقة؟ أم أن الخدمات الصحية ستظل مجرد شعار؟
المصدر: محمد جنان نشر في العلم

