على خلاف ما تطرحه قيادة “البيجيدي” من التشبت بعبد الإله بنكيران رئبسا للحكومة وفق المنهجية الديمقراطية، طرح عبد اللطيف بروحو البرلماني السابق عن حزب العدالة والتنمية، “أنه يمكن تعيين رئيس حكومة جديد من الحزب نفسه الحاصل على الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية الأخيرة ومنحه فرصة جمع الأغلبية البرلمانية”.
وأضاف عبد اللطيف بروحو في مقال له بعنوان “فوضى الفتاوى السياسية المتعلقة بتشكيل الحكومة”، “فإنه في حالة عدم تمكن رئيس الحكومة من تشكيل الأغلبية الحكومية، يمكن الوقوف على خيارات دستورية عدة متاحة، وليس فقط خيار واحد كما يحاول البعض ترويجه، ويبقى اللجوء إلى إحدى هذه الخيارات مسألة تقدير سياسي للسلطة الدستورية المختصة (جلالة الملك)”. ومن الإجراءات “المستنبطة صراحة أو ضمنا من أحكام دستور 2011 بغض النظر عن ملاءمتها سياسيا للحظة الحالية”، التي تحدث عنها بروحو، “قيام جلالة الملك بتعيين الشخص نفسه رئيسا للحكومة مرة أخرى ومنحه فرصة جديدة لتشكيل أغلبية حكومية؛ وذلك على أساس منهجية مختلفة لتشكيل الحكومة وصياغة البرنامج الحكومي”. وتابع المتخصص في العلوم الإدارية والمالية العامة، بالقول “فقد يبدو للبعض أن اللجوء إلى إحدى الخيارات الدستورية غير ملائم سياسيا في ظل الظرفية التي يعرفها البلد، في حين قد يبدو خيارا آخر من عمق التأويل الديمقراطي للدستور. فهذه الأحكام الدستورية هي عامة ومجردة، ويبقى للسلط الدستورية المختصة تقدير مسألة اللجوء إلى إحدى الخيارات من عدمه”.
المصدر: محمد فرنان نشر في الرأي المغربية

