Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية »  بين تقدم الدستور وتخلف القوانين الانتخابية

     بين تقدم الدستور وتخلف القوانين الانتخابية

    بواسطة دابا ماروك5 ديسمبر، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من التعديلات المهمة التي أدخلت على الدستور المغربي الذي تم إقراره سنة 2011، المكانة التي أصبحت تحتلها الانتخابات كمصدر لبناء شرعية المؤسسات..

    ينص الدستور المغربي في الفصل 11 على أن «الانتخابات الحرة والنزيهة والشفافة هي أساس مشروعية التمثيل الديمقراطي»، وقبل ذلك نص الفصل الثاني على أن «السيادة للأمة، تمارسها مباشرة بالاستفتاء، وبصفة غير مباشرة بواسطة ممثليها. تختار الأمة ممثليها في المؤسسات المنتخبة بالاقتراع الحر والنزيه والمنتظم». كما أن الفصل 47 كان واضحا في ربط تشكيل مؤسسة الحكومة بنتائج الانتخابات بحيث «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. ويعين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها». إذن من الواجب القول بأن الدستور المغربي كان واضحا في ربط موقع رئاسة الحكومة بأصوات المواطنين، ولا يمكن أن نبحث عن حلول سهلة بالالتفاف على هذه القاعدة المركزية في النظام الدستوري، بل وصل الأمر ببعضهم إلى الدعوة بصراحة إلى الانقلاب على نتائج الانتخابات من خلال إقحام بعض التأويلات المتعسفة لبعض بنود الدستور» في تجاهل مقصود للعديد من عناصر التقدم الواضحة في المتن الدستوري. لكن، ينبغي أن نلاحظ بأن التقدم الحاصل في مكانة الانتخابات من الناحية الدستورية، لم يواكبه نفس التقدم على مستوى الإطار القانوني المنظم للعملية الانتخابية، وهو مسؤول بشكل أو بآخر عن عدم فرز أغلبية برلمانية واضحة. إن النظام الانتخابي الحالي هو نظام مليء بالاختلالات، فهو نظام لا يحقق التوزيع العادل للمقاعد بناء على عدد الأصوات المحصل عليها من طرف الأحزاب السياسية، ولا يسمح بفرز الأحزاب الكبرى ويكرس البلقنة الحزبية، ويساهم بالتالي في تعقيد عملية تشكيل أغلبية برلمانية واضحة. ولذلك فقد آن الأوان لتعديل هذا النظام على أساس الرفع من عتبة التمثيل ومراجعة التقطيع الانتخابي في اتجاه خلق التناسب بين عدد المقاعد المخصصة لكل دائرة وعدد الهيئة الناخبة. فلا يعقل أن يصل الفرق في التمثيل إلى أكثر من 100 في ٪ بين الدوائر، فهناك مثلا مدن من دائرتين تتشكل من 500 ألف ناخب تتمثل ب7 نواب وهناك مدن أخرى من دائرتين تتكون من أكثر من مليون ناخب وتمثل ب7 نواب أيضا!! كما أن التسجيل في اللوائح الانتخابية ينبغي أن يتم بطريقة أوتوماتيكية بالنسبة للبالغين سن التصويت، وتبقى عملية الإشراف على الانتخابات وتدبير مكاتب التصويت من الإشكاليات التقنية والسياسية المعقدة التي تحتاج إلى الكثير من الإصلاحات… إن مسلسل تشكيل الحكومة في ظل نظام انتخابي يكرس البلقنة ولا يسمح بترجمة الأصوات إلى مقاعد بالعدالة اللازمة، وفي ظل منظومة حزبية تمتح من ثقافة ما قبل دستور 2011، سيتطلب زمنا سياسيا معينا، قد يطول وقد يقصر حسب نجاح الأطراف المعنية في بناء التوافقات المطلوبة وتجاوز هذه الصعوبات، وهي صعوبات سياسية بطبيعتها، والمخرج منها لا يمكن أن يكون إلا سياسيا. ربما يراهن البعض على مرور الوقت قصد نسيان يوم 7 أكتوبر تاريخ تنظيم انتخاب أعضاء مجلس النواب، الذي بوّأ حزب العدالة والتنمية الرتبة الأولى ب125 مقعدا برلمانيا، بعد حملة إعلامية وسياسية استخدمت فيها جميع أنواع القذف والكذب والتضليل والمس بالحياة الشخصية، وتوجت بتورط بعض أعوان السلطة والإدارة للدعاية للحزب المعلوم خلال الحملة الانتخابية وخلال يوم الاقتراع، مرورا بتنظيم مسيرة الدار البيضاء المجهولة الأب والأم تحت شعارات غريبة عن البيئة المغربية وعن تقاليد النضال الديموقراطي. يوم 7 أكتوبر غير قابل للنسيان، لأنه اليوم الذي عبر فيه الناخبون عن إرادتهم الحرة في دعم خيار الإصلاح في ظل الاستقرار، وانتفضوا ضد إرادة التضليل والتدجين.. يوم 7 أكتوبر عبر الناخبون المغاربة بشكل واضح عن رفضهم لمشروع التحكم الرامي إلى إغلاق قوس الإصلاح الديمقراطي الذي فتح تحت هتافات الشارع المغربي يوم 20 فبراير 2011، بعدما اعتقد البعض أن صفحة حكومة بنكيران يمكن إغلاقها بسهولة بعدما هدأ الشارع المغربي، وبعد نجاح مجموعة من الإصلاحات «القاسية» التي بإمكان مواصلتها استرجاع عافية الاقتصاد الوطني دونما حاجة إلى حزب شعبي مستقل في قراراته، وله القدرة على تحصيل مقاعد برلمانية اعتمادا على أصوات انتخابية نظيفة دون تدخل من سلطة المال أو دعم من سلطة الإدارة. اقتراع 7 أكتوبر غير قابل للنسيان لأنه يحمل الكثير من الدلالات الغنية التي قرأتها الأحزاب الوطنية قراءة صحيحة واختارت دعم مسيرة الخيار الديمقراطي، وأصرت على احترام الإرادة الشعبية فيما سيتمخض عن هذه الانتخابات من مؤسسات وخاصة مؤسسة الحكومة.. اقتراح السابع من أكتوبر غير قابل للنسيان لأن نتائجه هي المرجع الشرعي والدستوري الوحيد لتعيين رئيس الحكومة من قبل جلالة الملك، ولأن نتائجه هي أيضا الأساس المرجعي لتشكيل الحكومة وإعداد برنامجها واختيار رجالاتها ونسائها.. فإذا سلمنا بأن هناك صعوبات حقيقية تواجه تشكيل حكومة بنكيران الثانية، فيمكن القول بأن السبب المباشر وراء تعثر تشكيلها إلى حدود الساعة هو الاعتراض الذي وضعه الرئيس الجديد لحزب التجمع الوطني للأحرار في وجه حزب الاستقلال.. وهو اعتراض غير مفهوم وليست وراءه مبررات مقنعة، ولا يمكن حله خارج الإرادة المعبر عنها يوم السابع من أكتوبر.. نعم، إن بناء الديمقراطية لا يختزل تعريفها في معادلة «النصف زائد واحد»، بل إن إرادة البناء الديمقراطي تتطلب أيضا الإيمان بضرورة بناء توافقات شجاعة وصعبة، لكنها مفهومة من طرف الرأي العام..كما أن الديمقراطية ليست هي بالتأكيد امتهان الأصوات المعبر عنها من طرف المواطنين، وتبخر رسالتهم في الهواء الطلق.. بين بناء التوافقات الصعبة والاحترام الكامل لإرادة المواطنين، يتمتع النبوغ المغربي بالمرونة الكافية لإدارة تناقضات المرحلة، وهو ما يستدعي من الأحزاب السياسية التحلي بدرجات عالية من النضج اللازم قصد إضافة لبنة حقيقية وصلبة في المسار الطويل والشاق لبناء ديمقراطية حقيقية في المغرب.. والأهم، قراءة نتائج اقتراع 7 أكتوبر قراءة ديمقراطية صحيحة، وعدم الرهان على نسيان رسالته.

    المصدر: عبد العلي حامي الدين نشر في التجديد

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    رسمياً.. المنصوري تكشف عن الأحزاب المتحالفة في الحكومة وتحدد الشروط للاستوزار

    12 أكتوبر، 2026

    ولي العهد الأمير مولاي الحسن يفتتح النسخة السابعة عشر لمعرض الفرس بالجديدة

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: استوديو الكابرانات.. سيناريو مفبرك وإنتاج مكشوف للمغاربة

    12 أكتوبر، 2026

    عمار بلاني.. زلزال لغوي لوزير حنقته طموحاته

    12 أكتوبر، 2026

    تعليم الفتيات: «اليونسكو» تكرم المشروع المغربي «مشروع سوار» بجائزتها السنوية

    12 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: لعنة المرادية.. الهروب الضخم من قصر تبون!

    12 أكتوبر، 2026

    بتعبئة تتجاوز 83%.. سد «الأمير مولاي عبد الله» بأكادير يخضع لاختبارات تفريغ استباقية لضمان سلامته

    12 أكتوبر، 2026

    المنصوري على موعد مع إعلان التحالف الحكومي هذا المساء في المغرب

    12 أكتوبر، 2026

    المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية يُصادق على الانخراط في حكومة المنصوري

    12 أكتوبر، 2026

    المجموعة النيابية لتحالف اليسار بمجلس النواب تفتح باب الرئاسة وفق مبدأ التناوب

    12 أكتوبر، 2026

    انفراج أزمة التأشيرات بين المغرب وتايوان: فرص جديدة للتواصل والتبادل الثقافي

    12 أكتوبر، 2026

    نبيل عيوش يتولى رئاسة لجنة تحكيم المسابقة الدولية في مهرجان القاهرة السينمائي

    12 أكتوبر، 2026

    توقيف 61 مواطناً مغربياً في الجزائر: ماذا يُدبّر لهذا النظام المرفوض؟

    12 أكتوبر، 2026

    طانطان وأسا الزاك تتصدى لتبذير المياه وتوقف منح التراخيص غير المجدية

    12 أكتوبر، 2026

    عاش قبل 165 مليون سنة.. اكتشاف نوع جديد من الزواحف المفترسة في إقليم فكيك المغربي

    12 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يشرع في انتخاب رئيس جديد: آليات انتخابية وتوازنات سياسية معقدة تشغل الساحة المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    أمن الناظور يعتقل شابا مُبحوثا عنه في 30 قضية تتعلق بالاتجار بالمخدرات

    12 أكتوبر، 2026

    اعتقال 61 مغربيا في الجزائر: النظام لا يكافح «المخزن» بل يستهدف الهوية المغربية

    12 أكتوبر، 2026

    المهرجان الوطني للمسرح يستقطب عشاق الفن الرابع في تطوان

    12 أكتوبر، 2026

    الإبداع النسائي في قلب مهرجان “جسد” الدولي: اكتشف موعد دورته الجديدة بالمغرب

    12 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter