Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » حامي الدين يكتب: محاولة انقلابية فاشلة ضد الاستثناء المغربي

    حامي الدين يكتب: محاولة انقلابية فاشلة ضد الاستثناء المغربي

    بواسطة دابا ماروك18 نوفمبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ماذا يعني الانقلاب على الديموقراطية؟ إنه يعني بكل وضوح: إسقاط مفاجئ للحكومة الشرعية المنبثقة عن انتخابات حرة ونزيهة، وتنصيب سلطة أخرى محلها، قد تكون عسكرية وقد تكون مدنية، إنها عملية مصادرة منهجية للإرادة الحرة للمواطنات والمواطنين بالاعتماد عادة على قوة منظمة. ولا خلاف أن هذا الأسلوب في الاستيلاء على السلطة هو أسلوب يتعارض مع المنطق الديموقراطي القائم على حرية المواطنين وحقهم في اختيار من يدبر شؤونهم العامة.

    لكن هل عملية الانقلاب على الديموقراطية تتم فقط بأدوات القوة الخشنة، أم يمكن مصادرة الإرادة الحرة للمواطنين وتحريفها بأدوات مدنية ناعمة؟ في سنة 1930 ظهر كتاب «تقنيات الانقلاب» من تأليف الإيطالي كورزيو مالابارتي، الذي اشتغل على أنشطة الحركات الفاشية والنازية، وانتهى إلى أن مفهوم الانقلاب لا ينطبق فقط على العسكريين والسياسيين بل يشمل حتى القوى المدنية، التي تعمل على زعزعة استقرار الحكومة من خلال إجراءات تهدف إلى خلق حالة من الفوضى الاجتماعية تعمل على تبرير وتمكين وصول انقلابيين إلى السلطة والأمثلة عديدة على هذا الأسلوب من التاريخ المعاصر. في المغرب، ولأسباب تاريخية وسياسية معروفة هناك مناعة قوية ضد الانقلابات العسكرية، فقد نجا المغرب من محاولتين عسكريتين للإطاحة بالنظام الملكي خلال بداية السبعينات، وهو يحتاج اليوم لمناعة قوية ضد المناورات الانقلابية التي تريد مصادرة الإرادة الحرة للمواطنين والمواطنات بواسطة الحيلة والخداع وبواسطة أدوات مدنية ناعمة. لقد كشف رئيس الحكومة المكلف بتشكيل الحكومة بأن نجاح حزب العدالة والتنمية في تصدر الانتخابات التشريعية الأخيرة ب 125 نائبا في البرلمان، دفعت خصومه السياسيين إلى محاولة ترتيب انقلاب ناعم على هذا النجاح وذلك بتشكيل أغلبية موازية من أربعة أحزاب سياسية (الأصالة والمعاصرة، الاستقلال، التجمع الوطني للأحرار، الاتحاد الاشتراكي) ورفع مذكرة إلى الملك، تعلن فيها الأحزاب الأربعة رفضها التحالف مع العدالة والتنمية!! هذا السيناريو الانقلابي أحبطه حميد شباط الأمين العام لحزب الاستقلال، وهو من قام بفضح هذه المحاولة. في جميع الأحوال، أثبتت التجربة المغربية أن الشعب قادر على إحباط جميع المغامرات الانقلابية سواء كانت بلباس عسكري مكشوف أم كانت بطرق مدنية ناعمة، وقد كشف اقتراع السابع من أكتوبر أن الشعب المغربي تحدى الكثير من المناورات والدسائس ليعبر عن إرادته القوية في دعم تجربة العدالة والتنمية. الكلمة اليوم أصبحت للشعوب التي تحررت من الخوف وهي تعرف طريقها جيدا نحو الحرية والكرامة، وقادرة على حماية أصواتها في جميع الحالات. كما أن الدول القوية لا تخاف من نتائج الانتخابات وتسهر على احترام إرادة المواطنين. الدولة القوية هي فوق الأحزاب وفوق الصراعات، ولا داعي لبعض السرديات التي تضعف كيان الدولة وتدخلها في الحسابات الحزبية الصغيرة. بعد انتخابات 7 أكتوبر/تشرين الأول التي بوأت حزب العدالة والتنمية المرتبة الأولى ب 125 نائبا عين الملك محمد السادس يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الأمين العام لحزب العدالة والتنمية وكلفه بتشكيل الحكومة الجديدة ، في احترام تام للمنهجية الديموقراطية التي استقرت الآن كعرف دستوري راسخ. المنهجية التي اعتمدها رئيس الحكومة المعين، هي بداية المشاورات مع أحزاب التحالف الحكومي السابق التي تتوفر على أغلبية مريحة، وهي التجمع الوطني للأحرار والحركة الشعبية والتقدم والاشتراكية، غير أن «الارتباك «الذي عرفه حزب التجمع الوطني للأحرار واضطراره لتغيير أمينه العام بعد استقالة رئيسه السابق ساهم في تأخير عملية المفاوضات، وهو ما تطلب من رئيس الحكومة انتظار «الأحرار» لمدة ثلاثة أسابيع، كما أن حزب الحركة الشعبية عقد مجلسه الوطني للحسم في قرار المشاركة بعد ثلاثة أسابيع من تعيين رئيس الحكومة، وعلق مشاركته في الحكومة بناء على مشاركة التجمع الوطني للأحرار، خلال هذه الفترة اتخذت مؤسسات حزب الاستقلال قرارا بالإجماع بمساندة حزب العدالة والتنمية سواء شارك الاستقلال في الحكومة أم لم يشارك، وهو ما تفاعل معه رئيس الحكومة المعين بشكل إيجابي، خصوصا بعدما ساهم حميد شباط في إحباط عملية الانقلاب على النتائج التي خطط لها حزب التحكم. الآن من الواضح أن جميع الأحزاب تريد المشاركة في الحكومة، لكن انطلاقا من مرجعيتين مختلفتين: هناك من يريد حكومة قوية ومنسجمة انطلاقا من مبادئ الدستور واحترام إرادة المواطنين والتسليم بنتائج 7 أكتوبر والتعامل مع عبد الإله بن كيران كرئيس حقيقي للحكومة المنصبة من طرف البرلمان والمعينة من قبل الملك، وهناك من يريد أن يشارك في الحكومة انطلاقا من إرادة التحكم في رئيس الحكومة والالتفاف على إرادة المواطنين وأن يربح بالمفاوضات ما فشل في تحقيقه بالانتخابات..!! في جميع الديموقراطيات، هناك منتصرون وهناك خاسرون بعد الانتخابات، الخاسرون يسلمون بالهزيمة ويستعدون لجولة انتخابية أخرى، وعلى الجهات التي استثمرت في الحزب المعلوم أن تعترف بفشلها وتسلم بهزيمتها وتتخلى عن المناورات القديمة التي أثبتت فشلها الذريع. نعم، في ظل نظام انتخابي معطوب، لا مناص من التوافق بين الأحزاب لتشكيل أغلبية برلمانية تنبثق عنها حكومة مسؤولة، لكن هناك فرقا بين التوافق الطبيعي بين أحزاب سياسية لها رأي مستقل وبين التوافق مع أحزاب تحركها جهات مجهولة لإعادة إنتاج ممارسات تحكمية مرفوضة. إن القيم أهم من المناصب، كما قال الأستاذ عبد الإله بن كيران، ولذلك ينبغي احترام إرادة المواطنين، والتسليم بنتائج الانتخابات وعدم المشاركة في أي عملية لإهانة المواطنين، حماية للمؤسسات وصونا للاختيار الديموقراطي وحفاظا على الاستثناء المغربي.

    المصدر: عبد العلي حامي الدين نشر في الرأي المغربية

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    محاسبون غير معتمدين يحتجون في الرباط مطالبين بتغيير القانون المنظم لمهنتهم

    21 أكتوبر، 2026

    مهرجان سيدي قاسم للفيلم القصير يحتفي بتجربة المخرج المغربي المبدع عبد الإله زيراط

    21 أكتوبر، 2026

    عشرون سنة من الحبس لمتهم باغتصاب خالته وسرقة أموالها ومجوهراتها في صفرو

    21 أكتوبر، 2026

    تفعيل حملة تحصين الأطفال ضد الدفتيريا في جرادة.. جهود صحية وجماعية من أجل صحة أبناء جماعة كنفودة

    21 أكتوبر، 2026

    نهائي المغرب والسنغال: الطاس على موعد مع إصدار الحكم.. إليكم سيناريوهات الطعن المتوقعة

    21 أكتوبر، 2026

    مهدي مزين يُصدر أغنيته الجديدة «ماشي ساهل» من ألبومه «ماراطون»

    21 أكتوبر، 2026

    لوموند تكشف عن أسرار جمهورية الخوف.. كيف تغيّر الوضع مع تبون والثنائي الحاكم؟

    21 أكتوبر، 2026

    دفعة نوعية للشركات الناشئة في المغرب.. جهة الدار البيضاء و«الباطرونا» تطلقان حاضنة الابتكار المغربية

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة كدار: المنصوري تطلق مشاريع الحكومة الجديدة بالمغرب

    20 أكتوبر، 2026

    ما هي نسبة امتلاء السدود المغربية بعد الأمطار الأخيرة؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس النواب يعقد الخميس جلستين عموميتين لمناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه: ما هي التحديات والفرص؟

    20 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: في الجزائر.. صيف كل عام يحمل المتهمين بإشعال الحرائق!

    20 أكتوبر، 2026

    خلاف عائلي يتحوّل إلى مأساة مروعة في الدار البيضاء.. طبيب تخدير يرمي طفلته من الطابق الخامس بعد شجار مع طليقته

    20 أكتوبر، 2026

    أسعار الخضر والفواكه تشعل أسواق سوس والمغاربة في حالة ترقب

    20 أكتوبر، 2026

    أمن البيضاء يعتقل مراهقاً بسبب تعريض شخص للاعتداء باستخدام سلاح أبيض

    20 أكتوبر، 2026

    كيف سيساهم مونديال 2030 في خلق آلاف فرص العمل بالمغرب؟

    20 أكتوبر، 2026

    مجلس الحكومة يوافق على مشروع قانون الميزانية لسنة 2027

    20 أكتوبر، 2026

    الأمن بسلا يوقف عصابة استهدفت نساء اشتغلن بجدّ

    20 أكتوبر، 2026

    الصحراء المغربية: الرباط تشجع مكسيكو على تحديث مواقفها الدبلوماسية بما يتماشى مع المتغيرات الإقليمية

    20 أكتوبر، 2026

    مندوبية التخطيط: السياحة تدعم الاقتصاد المغربي بأكثر من 129 مليار درهم في سنة 2025

    20 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter