Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » إصلاح الإدارة المغربية، مسؤولية وطنية..

    إصلاح الإدارة المغربية، مسؤولية وطنية..

    بواسطة دابا ماروك28 أكتوبر، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    من بين أبرز التحديات التي ستواجه الحكومة المقبلة، هناك ملف الفساد الإداري، الذي لم يعد ممكنا لرئيس الحكومة ابن كيران في ولايته التشريعية الثانية على التوالي، التساهل معه أو التغاضي عن المفسدين مهما كانت الإكراهات، وعليه تحمل مسؤوليته في التصدي له بالجدية والصرامة اللازمتين.

    والفساد كما لم يعد خافيا على أحد، آفة مجتمعية خطيرة، مرتبطة برغبة الإنسان في الحصول على مكاسب مادية أو معنوية دون موجب حق، مستعملا في ذلك كل الوسائل غير المشروعة، من رشوة ومحسوبية واختلاس المال العام… وهو ظاهرة ذات جذور عميقة وأبعاد واسعة، تحكمها عدة عوامل يصعب التمييز بينها، ويعتبر الفساد الإداري والمالي أحد أشكاله، في استغلال النفوذ لتحقيق مصالح ذاتية… ولو لم يكن الفساد الإداري شبيها بوباء خطير يهدد حاضر ومستقبل البلاد، وأن هناك مواطنين كثرا تضرروا من الشطط في استعمال السلطة وسوء المعاملات وتعطيل المصالح وجور الأحكام القضائية، ويشعرون بالحيف وعدم الإنصاف سواء في نزع الملكية أو هزالة التعويض وانعدامه أحيانا وقضايا أخرى عديدة رغم بساطتها… حتى بلغت الجرأة ببعضهم اعتراض الموكب الملكي أو الاتصال المباشر بالملك محمد السادس داخل البلاد وخارجها، ما كان ليفرد له حيزا هاما في خطابه السامي الموجه إلى الأمة، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى للبرلمان في الولاية التشريعية العاشرة يوم الجمعة 14 أكتوبر 2016، بهدف التنبيه إلى المشاكل والاختلالات التي تعتري علاقة الإدارة بالمواطن، من حيث تعقيد المساطر الإدارية وتنفيذ الأحكام، ضعف آليات التواصل وتدني مستوى الخدمات بالمؤسسات العمومية والقنصليات… وحث جميع الفعاليات السياسية والنقابية والمجتمع المدني والموظفين، على التحلي بروح الوطنية والمسؤولية في بلورة الحلول الملائمة للارتقاء بسير المرافق الإدارية والنهوض بخدماتها تجاه المواطنين، وأن يحرص المنتخبون على الوفاء بوعودهم في العناية بمصالحهم، احتراما للتفويض الذي منحوهم إياه لتدبير الشأن العام، عوض تجاهل مطالبهم وإعطاء الأسبقية لمصالحهم الشخصية والحزبية الضيقة…
    فالملك المواطن، وكما هي عادته منذ اعتلاء عرش أسلافه، لم يفتأ يولي شعبه الأبي رعاية خاصة، وينبه المسؤولين إلى مكامن الخلل وتزويدهم بالتعليمات لتجاوزها، بيد أنه يبدو أن «لا حياة لمن تنادي». ومع ذلك لم ييأس من التذكير، فجاء خطابه نابعا من هموم المواطنين اليومية، مفضلا أن تنطلق «صيحته» المزمجرة من قلب البرلمان، وألا يقتصر حضوره بين أعضاء غرفتيه على تهنئة الذين حظوا بثقة الناخبين، وإعطاء انطلاقة الدورة التشريعية الأولى تحت حرارة التصفيقات، لذلك شدد على ضرورة إيلاء ورش إصلاح الإدارة ما يستحقه من بالغ الأهمية، وجعله من أهم الأوراش ذات الأولوية، اعتبارا لما يمكن أن تلعبه الإدارة من أدوار طلائعية في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذا ما وضعت المواطن والمستثمر في صلب اهتماماتها، وحرصت على تحسين أدائها، الرفع من جودة خدماتها، تبسيط المساطر واحترام الحقوق. وأشار إلى أنه إذا كانت الولاية التشريعية الأولى بعد إقرار دستور 2011، ولاية تأسيسية للمصادقة على القوانين المتعلقة بإقامة المؤسسات، فإنه يتعين أن تكون الولاية الحالية أكثر أهمية من سابقتها، وتتميز بالانكباب الجاد على قضايا وانشغالات المواطنين، من خلال تطوير أساليب إدارة المرفق العام، إزاحة العراقيل من أمامهم، حسن استقبالهم والسهر على تمكينهم من قضاء حاجياتهم في أحسن الظروف والآجال المعقولة، وإلا فإن الإدارة ستبقى بدون جدوى ولا مبرر لوجودها، ويظل المغرب في مصاف دول العالم الجد متخلف.
    والفساد الإداري ذو بنية معقدة، لا يمكن محاربته بالشعارات الرنانة، التي توظف خلال مواسم الانتخابات لأغراض سياسوية ودعائية، بغية كسب أصوات الجماهير الشعبية، ما لم تتوفر الإرادة السياسية القوية، لذلك عجزت حكومة ابن كيران عن مواجهته، وانتظرت المراحل الأخيرة من ولايتها التشريعية للإعلان عن استراتيجية وطنية لمحاربة الفساد، يمتد تنزيلها على مدى عشر سنوات. والغريب أن المشكل الذي كان محصورا في حالات استثنائية، تحول مع السنين إلى أسلوب إداري شبه رسمي، بمباركة وتسامح المواطنين والمسؤولين أنفسهم، مما منحه المشروعية وزاده قوة وانتشارا.
    فالمغاربة اليوم باتوا عرضة لظواهر اجتماعية مؤرقة، منها تدني المستوى الأخلاقي لدى الموظفين كبارا وصغارا، تفشي الرشوة والمحسوبية، سوء التدبير وتبذير المال العام، التهاون في أداء الواجب… مما ينعكس سلبا على النمو الاقتصادي والاجتماعي والمعرفي، ويحول دون جلب الاستثمار وتشجيعه. كيف لا، وقد استفحلت بإداراتنا العمومية سلوكات منحرفة ومظاهر الابتزاز، إلى أن صار الفساد جزءا من ثقافتنا؟ وما تقارير المجلس الأعلى للحسابات وغيره من المنظمات الوطنية والدولية، إلا دليل ساطع على تردي أوضاع مؤسساتنا، الخاضعة لمنطق البيروقراطية في تسيير شؤونها الإدارية…
    صحيح أن جهودا بذلت ببلادنا، تتجلى في إنشاء الهيئة المركزية للوقاية من الرشوة، مجلس حماية المنافسة، صياغة قوانين تنظيمية للوصول إلى المعلومات واحترام معايير التعيينات الوظيفية وعدم الإفلات من العقاب، والاستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد، إلا أنها تظل دون فاعلية، مادامت هناك اختلالات وإشكالية الريع السياسي والاقتصادي حاضرة بقوة بيننا.
    إن إصلاح الإدارة مسؤولية وطنية، يقتضي تحويل الفساد إلى قضية وطنية تهم الجميع،حكومة ومجتمعا مدنيا وقطاعا خاصا ومؤسسات التعليم ووسائل الإعلام، والسعي نحو تخليق الحياة العامة، تعزيز اللامركزية الترابية واللاتركيز الإداري، وتعديل المساطر، اعتماد الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، وتعميم الإدارة الإلكترونية للمساهمة في خدمة المواطن وإسعاده.

    المصدر : الاتحاد الاشتراكي

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    درك سيدي سليمان ينجح في إحباط عملية تهريب مخدرات نحو العاصمة الرباط

    28 سبتمبر، 2026

    توقيف شخص ذو سوابق جنائية يُشتبه في تورطه في سرقة عنيفة بالمغرب

    27 سبتمبر، 2026

    العلاوي.. إيقاع تقليدي وذاكرة حية تحتفل بها دبدو في مهرجانها العشرين

    27 سبتمبر، 2026

    دار الكابرانات – الحلقة 226: غار جبيلات.. أسطورة عظيمة تنهار في زمن الحقيقة

    27 سبتمبر، 2026

    مسرح رياض السلطان بطنجة ينطلق في أكتوبر بفعاليات فنية وثقافية مميزة

    27 سبتمبر، 2026

    غضب سكان الدراركة بأكادير بسبب تدهور البنية التحتية

    27 سبتمبر، 2026

    الاشتباه في التورط في الوساطة القضائية يُقود شخصًا من مراكش إلى العدالة

    27 سبتمبر، 2026

    المغرب يسعى لاستضافة دورة جديدة من مؤتمر الأمم المتحدة للعدالة الجنائية ومكافحة الجريمة في أبوظبي

    27 سبتمبر، 2026

    سعر الدجاج بالمغرب يتجاوز 22 درهماً للكيلوغرام: كيف انتقل من أزمة الانخفاض إلى موجة الغلاء؟

    27 سبتمبر، 2026

    انطلاق فعاليات مهرجان طنجة الدولي للموسيقى الأندلسية المغربية في عاصمة البوغاز

    27 سبتمبر، 2026

    أمن الحسيمة يُلقي القبض على مُتهم مُنحرف يُشتبه في استدراجه قاصرين لاعتداءات جنسية

    27 سبتمبر، 2026

    مريم التوزاني تبرز “زنقة مالقة” في مهرجان المرأة بسلا

    27 سبتمبر، 2026

    ندوة في الرباط تُشدد على أهمية حماية الغابات ومواجهتها للتحديات البيئية

    27 سبتمبر، 2026

    أمن بوزنيقة يوقف ليبي مطلوب دوليًا بتهم التهريب والاتجار في المخدرات

    27 سبتمبر، 2026

    كتاب جديد يكشف عن تحديات الكتب المدرسية في المدارس العمومية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    أزمة السردين المعلب في المغرب: اكتظاظ في الأسواق وصراعات وحدات الإنتاج لتأمين المواد الأولية

    27 سبتمبر، 2026

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter