فيما يمكن اعتباره تشخيصا دقيقا للوضع الصحي بالمغرب؛ أكد التقرير السنوي للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، صدر مؤخرا في تقييمه لوضعية القطاع الصحي، أنَّ عرض العلاجات يبقى دونَ مستوى حاجيات وانتظارات المواطنين، ودونَ مستوى المعايير الدّوليّة المتعارف عليها .
تقرير المجلس السنوي؛ سجل الخصاص الكبير على مستوى الأطر الطبية، حيث أشار إلى تدني الكثافة الطبية وشبْه الطبية في المغرب، إذ تسجّل نسبة 6.2 أطباء لكل 10.000 نسمة، مقابل 7.5 في منطقة الشرْق الأوسط وشمال إفريقيا.
التقرير تطرق أيضا إلى الطبّ الموازي ، معتبرا أن كثافته في المغرب تبلغ 8.9 ممرّضين لكل 10.000
نسمة، وذهب إلى القول إن هذه النسبة « غير كافية إلى حد كبير». ومما يزيد الوضع تأزما أن أكثر من 45 في المائة من الأطباء بالمغرب يتمركزون في محور
الرباط
–
الدار
البيضاء
.
وأفاد التقرير من جهة أخرى، بأن وفيات الأمّهات ووفيات الأطفال، تقلصت إلى أكثر من النّصف خلال الفترة ما بين 2004 و2010، لتصل إلى 112 بالنسبة إلى كل 100.000 ولادة حية؛ إلا أنّ التقرير أكد أنّ الفوارق لا تزالُ قائمة ما بين الوسط الحضري والوسط القروي في هذا المجال.
من جهة أخرى، سجل التقرير انخفاض عدد الحالات
الجديدة
للإصابة بداء السّل من 113 حالة سنة 1990إلى 82 حالة لكلّ 100.000 نسمة في 2014؛ وعلى الرّغم من أن التقرير سجّل إيجابيّة هذا التطوّر، فإنه اعتبر أنه لا يزال محدودًا، «حيث إنّ معظم حالاتِ الإصَابة بداءِ السل تسجل في المدن، بما فيها المدن الكبْرى، مَعَ كل ما يتّصل بذلك منْ مخاطِر متعلقة بالانتشار الواسِعِ للعدوى .
وبخصوص انتشار فيروس السيدا في المغرب، أفاد نفس التقرير بأنه لا يزال متدنيا في صفوف عموم الساكنة، حيث تصل نسبة حاملي الفيروس إلى 0.14 في المائة من مجموع السكان، بينما انخفض عدد الإصابات
الجديدة
بنسبة 16 في المائة، ما بين 2001 و2014.
وعلى الرغم من هذا الانخفاض، فإن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي اعتبر في تقريره أن « الوضعية لا تزال مثيرة للقلق في صفوف الساكنة الأكثر هشاشة، مع وجود حالات انتشار للمرض في بعض الجهات «.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

