Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » الشباب مقياس يجعل الحياة متوهجة غير عاطلة.. (16)

    الشباب مقياس يجعل الحياة متوهجة غير عاطلة.. (16)

    بواسطة دابا ماروك20 أكتوبر، 20165 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    ولكسر الحواجز بيننا وبين الآخر هو من عمل شباب متألق في العلم والعمل والتواصل، مما يجعله إماما في العلم كما هو إمام في العمل والإصلاح بأسلوب سريع وهادئ على تبديل الأسس الحياتية والاجتماعية والاقتصادية على نحو يساير العصر والأجيال، والاستمرار في البناء والتطوير، وتوفير عناصر الأمن والاستقرار، وإثراء الإنسانية بفيض زاخر من القوة والأمان والسلام، وعمل واقعي فيه الرفاهية والإحساس بالذات، وفيه القدرة والواقعية والحكمة، فالشباب في هذا الاتجاه رأس مال الإنسانية ومادتها ومدارها، بل هو خير من يعكس حضارة البشرية وفكرها في حياتنا المعاصرة، به وبعلمه وفكره وتواجده توزن الحضارات في دنيا الناس، وهو عماد التنمية التي ترتكز على تبصيره وبصيرته، وإدراكه وفهمه، تسير على أساس استيعابه لآلة عصره، أنه اتصل بالإنسان بروحه وحواسه وشاطره آلامه وآماله، وبكى بعينيه لبكائه عكس من لا تزال عواطفهم جامدة، وكأني بهذا الشباب يردد مع الشاعر قوله:

    هدفي واضح وإن كان دربي مفعما بالصعاب والتعويق ويقيني هو اليقين وإن ضاقت حياتي وغص حلقي بريقي وطريقي بالليل يملؤه الأحرار قبلي وكل حر رفيقي ملآ النور ناظري وقلبي وجرى في دمي وملء عروقي وحين يذكر الشباب تظهر شخصيات يربطها خيط أساسي مشبعة بفلسفة ذات آفاق إنسانية رحبة، أنقذت الإنسانية من اعتلال طويل، وجدير بالذكر أن الشباب يعيش في عصرنا الحاضر، ولأفكاره دنة معاصرة، إنه يعيش بيننا ويحس بأحاسيسنا، فهو مثال للعاقل المؤمن، الذي لا تحطم الأحداث المؤلمة التي تحيط بأمته عزيمته، وثقته بنصر الله لمشروعه الإنساني إلى الحب والخير والجمال والإيمان بالله العلي القدير جل علاه، فهو المعتبر مرشدا للعمل ورائدا للتقدم الذي لا غنى عنه، فهو على امتداد أفق التفكير ليصل إلى استخلاص نظام معين يربط فيه الجزء بالكل، وربط قوانين الطبيعة والكون، وكل ما هو خاص ليستخلص منه نظاما عاما شاملا، لا من حيث القيمة بل من حيث الترتيب، وبفيض زاخر من القيم والمبادئ نحن اليوم أمام مجموعة شابة قلما يجود بها الزمان مرة أخرى، وذلك مع الأسلوب الحياتي والظروف والملابسات والإطار الحضاري. موقف العزلة والانغلاق اتجاه الآخر يحجب عن الحياة عناصر القوة والحيوية والتجدد، وهو طريق الذبول والفناء، والإنسان بمثابة الماء والهواء، لا يعرف السدود والحدود ولا تعيقه القيود، والحضارة كالبصمة المميزة للإنسان، لا يذوب في غيره ولا ينعزل عن جنسه الإنساني، الذي هو خليفة عن سيد الكون وخالق الوجود، والشباب المنفتح تبرأ من البداية من انحراف التبعية والانغلاق بل هو شجرة المعرفة والتلاقي، ورافد لا غنى عنه لتغذية الحضارة الإنسانية بحنكته يقدر الظروف والملابسات، فهو بمهمة التواصل بيننا والسفارة وبين الآخر أولى وأجدر يعتمد عليه في اجتثاث ما في النفوس من ضحالة تؤجج الضغائن لكشف عورات الناس وغمزهم ولمزهم، فليت الأسر اليوم تصنع للبشرية آباء وأمهات المستقبل من الشباب، صناعة إيمانية ربانية لصنع المستقبل الزاهر، وإعادة الزمن الجميل للبشرية بعد هذا التردي المخيف، فالأسرة هي المهندس الأول الذي يضع تصميم طريق رحلة الحياة في بحرها، ليعبر زورق الإنسانية المحيط، وفي يد كل واحد مجداف لقيادة هذا الزورق حتى يصل إلى شط الأمان وبر النجاة. ومجال موقف الشباب من الأمة والآخر هو الذي يحدد معنى السلوك ونوعه وقيمته وخصائصه، ودواعي حفظ الوئام والتواصل، لتوجيه مسارات الحياة الاجتماعية وقواعدها في واقعها المعاصر، حتى لا نصبح كالذي يغدو ويروح مكانه، ويجد نفسه وقد لفه الضباب وغشاه الدخان والسواد، وإننا كأمة لابد أن نعرف كيف نسافر نحو المستقبل، والمراحل التي نريد التنقل عبرها، لقد أحاطت بنا في الماضي القريب دوي صواعق كأنها قيامة حمراء، الأفكار مشتتة، والإرادات مهزوزة والهمم مشلولة والآفاق مظلمة والقلوب خاوية، ومع الزلات والكبوات، وفوضوية يومنا وغموضه، وخراب وركام ومأوى للبوم الناعق في كل اتجاه، وبعضنا ينهش بعضا، لعنا الماضي وتنكرنا للجذور المعنوية والروحية وسقطنا في المهاوي السحيقة، وعانقنا بحرارة معضلات التخلف، وبهذه النظرة المنحرفة أهملنا وسائل الاستثمار ولم نتعرف على ثرواتنا المكنوزة والظاهرة فكانت كالمتاع الذي يقع في يد بائع لا يقدر قيمته فيبيعه بثمن بخس دراهم معدودة، ونسينا قول ربنا تبارك وتعالى: “ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الاَرض يرثها عبادي الصالحون” [الأنبياء، 104]. إن الأمة الحية هي التي منحت شبابها خصائص فريدة تجعلها تزداد إيمانا بوجاهة ضميره، شباب بقلوب تطهرت وامتلأت بنور اليقين والإيمان يشهدون شهادة الحق في تسابق لاحتضان الإنسانية معلنة حبها للخير في عزم أكيد، استطاع بعلمه وتمسكه بمبادئه، أن يناطح الجبال الراسية وهم أنفسهم جبال شامخات، استقوا النبل من ينبوعه الأصيل، ويروون ظمأ النفوس المضطربة لتصبح مروجا خضراء، تنبت للبشرية أدواحا من الرجال والنساء الأطهار تملء سماء البشرية ثمارا يانعة وأزهارا، من شذاها يفوح عطر الإخاء والمحبة والهناء، وتشكيل عالم مودة وتسامح، عالم ينبذ أشكال العنف والغلو والتطرف، وبأصوات الحق والضمير المنور، وبالصعود في معراج الفضائل، بل هو تاج الإنسانية الوهاج، يداوي جراح الأمة ويبلسم هموم الإنسان المروع، وزرع المحبة بيننا والسرور، يريدون لكل إنسان في دنيا الناس أن يسير آمنا سالما وآملا حالما، ينظر إلى الحياة كالنعيم الزاهي، يمتع العين بالنظر إلى الجمال الإلهي، في هذا الوجود يشدو ببسمة تطفو متلألئة على الثغور. شباب يداعبه نبوغ وطموح الأقوياء الأوفياء، كلما حقق نجاحا اشتاق إلى تحقيق ما هو أعظم وأفضل، لا يضعف أمام التحديات والصعاب تحدوه إلى الأمام عزيمة وإصرار، وهو بمثابة نجم هدي ونور، يلمع في سماء الإنسانية بوصلة تحدد اتجاهات الإنسان في صحراء الشحناء والبغضاء، لتتجدد دورة الحياة واحة يستريح إلى أفياء ظلالها المتعبون المجهدون، وسط هذه العواصف الهوجاء الحارقة، لذلك قيل من زمان من نظر إلى الشباب تعلم سمو الأعمال وسموق الأخلاق، ومن خلال مشيه وراءهم على الأرض تتعلم البشرية البذل والعطاء، والثبات والمثابرة والصبر والقدرة على الوفاء والإخلاص اللذان يتولد منهما الجمال والكمال والبهاء. يتبع بحول الله..

    المصدر: أحمد ديدي نشر في ميثاق الرابطة

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    برنامج «الشاهد الكبير» يستضيف الكاتب بوعلام صنصال على Le360

    22 أكتوبر، 2026

    المعاملات البنكية في المغرب: كيف يظل “الكاش” مهيمنًا رغم الإقبال المتزايد على الخدمات الإلكترونية؟

    22 أكتوبر، 2026

    بعد نجاح العروض الدولية.. فيلم «الهاربون من تندوف» يصل إلى القاعات السينمائية المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    لأول مرة في إفريقيا.. تجارب عسكرية مشتركة بين القوات الأمريكية والمغربية بطانطان لرصد وتفجير الطائرات المسيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أحوال الطقس يوم الخميس: أمطار وأجواء غائمة تشمل هذه المناطق المغربية

    22 أكتوبر، 2026

    مزور وحجيرة يبتدئان مشوارهما الحكومي بلقاء تواصلي لتحديد أولويات المرحلة المقبلة بالمغرب

    22 أكتوبر، 2026

    حريق مدمر يلتهم مستودع شركة النظافة بمراكش ويتسبب في خسائر مالية كبيرة

    22 أكتوبر، 2026

    أربعة مغاربة يشعلون الموسم الثاني من “الحب أعمى، حبيبي” على نتفليكس!

    22 أكتوبر، 2026

    رعب في تارودانت بعد انهيار جزء من سورها التاريخي الشهير

    22 أكتوبر، 2026

    إلغاء تسقيف مباريات التعليم.. المنصوري تسرع الإجراءات لتحقيق “100 يوم” من الأمل للمغاربة

    22 أكتوبر، 2026

    مداهمة جمركية في فاس: حجز مجوهرات قيمة وتوقيف 3 أفراد في محلات للذهب

    22 أكتوبر، 2026

    المنصوري تعلن عن إنهاء مهام خيير في مجلس المستشارين: «خطوة جريئة» والنزاهة تُعتبر قضية أساسية

    21 أكتوبر، 2026

    بادرة إنسانية من حموشي بعد وفاة شرطي في حادث سير بالرباط

    21 أكتوبر، 2026

    أمن العيون يوقف شخصاً معروفاً بأعماله السابقة ويضبط أكثر من 350 قنينة من المشروبات الكحولية

    21 أكتوبر، 2026

    إصلاح ضريبي تاريخي: تغييرات هامة للأجراء في المغرب ابتداء من 2027!

    21 أكتوبر، 2026

    ريشة عينوش: بدائل مُضللة تَحل محل سياسة الدولة

    21 أكتوبر، 2026

    المكتب الوطني للمطارات: تعيين نبيل مصالي كمدير لقطاع الملاحة الجوية بالمغرب

    21 أكتوبر، 2026

    القصة المأساوية لمقتل رضيعة على يد والدها.. كيف تحولت مكالمة انفعالية إلى مأساة هزت العاصمة الاقتصادية للمغرب؟

    21 أكتوبر، 2026

    وزارة الصحة تطلق حملة وطنية لتحفيز الرضاعة الطبيعية وتبرز فوائدها لصحة الأم والطفل في المغرب

    21 أكتوبر، 2026

    تنظيم الدورة الرابعة للملتقى الوطني لتراث الواحات في أقاايغان بإقليم طاطا: احتفاء بالثقافة والتاريخ المغربي

    21 أكتوبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter