في سابقة من نوعها، اختارت مجموعة إيتون
الأمريكية
-الإيرلندية المغرب لإنجاز أول استثمار لها في مجال إنتاج الخزانات الكهربائية.
وقالت ريفاتي أدفايتي، رئيسة المجموعة، خلال ندوة صحافية أول أمس بمناسبة تدشين المصنع الجديد للمجموعة في منطقة ميدبارك بالنواصر، إن المصنع سيضم أول خط إنتاج نموذجي للخزانات الكهربائية
الجديدة
التي ستطلقها المجموعة بالتزامن مع انعقاد مؤتمر كوب 22 نونبر المقبل بمراكش، مؤكدة عزم المجموعة على جعل المغرب منصة عالمية لإنتاج وتوزيع الخزانات الكهربائية
الجديدة
الحائزة على تصنيف كوب 22.
وأشارت أن إنتاج الخزانات
الجديدة
سينطلق بشكل تدريجي مع نهاية العام الحالي عبر منتجات موجهة للاستعمال في القطاع السكني وصولا مع بداية 2017 إلى منتجات موجهة للاستعمال الصناعي.
وأضافت ريفاتي أن أيتون موجودة تجاريا في المغرب منذ 40 سنة، وطورت هذا الوجود بالاستثمار في مصنع لتركيب المكونات الكهربائية في منطقة
برشيد
قبل 17 عاما.
وبناء على النتائج الجيدة لهذه التجربة، قررت المجموعة توسيع نشاطها في المغرب عبر الاستثمار في مصنعها الجديد في منطقة ميدبارك للصناعات المرتبطة بالطيران في النواصر، والذي كلف زهاء 12 مليون دولار وانطلق بتشغيل 300 شخص بهدف رفع العدد في الأجل القريب إلى 500 شخص.
ونقلت المجموعة العديد من أنشطتها الصناعية التي كانت تقوم بها في أوروبا وآسيا إلى مصنعها الجديد في النواصر. وتعتزم نقل أنشطة أخرى مستقبلا للمصنع. وقالت ريفاتي ” ستصنع العديد من المنتجات والمكونات التي كنا ننتجها في أوروبا وآسيا ابتداء من اليوم في المغرب، وستصدر إلى أوروبا وأمريكا لتدخل في صناعات الطائرات والقطارات والاتصالات والصناعات الحربية. ويعود الفضل في نجاحنا في هذا التحول إلى وفرة اليد العاملة المؤهلة بالمغرب، وتوفر البلاد على بنيات تكوين ملائمة كمعهد التكوين المهني في صناعات الطيران بالدار
البيضاء
الذي اعتمدنا عليه كثيرا في تكوين طواقم المصنع الجديد”.
وأشارت ريفاتي إلى أن اختيار المغرب لاحتضان المصنع الجديد نابع أيضا من الإمكانيات التي يتيحها نمو الاقتصاد المغربي، وقالت “هدفنا ليس فقط الإنتاج والتصدير انطلاقا من المغرب، ولكن مواكبة نمو السوق المغربية وتلبية حاجياتها”. كما عبر المجموعة عن عزمها في مواكبة التوسع الذي يعرفه النسيج الصناعي بالمغرب عبر الرفع من نسبة إدماج المنتوج المحلي. وأوضحت رئيسة المجموعة أن نسبة الإدماج حاليا تناهز 20 في المئة، مشيرة إلى أن المجموعة تسعى إلى المساهمة في تطوير ممونين محليين للرفع من مستوى الإدماج. وأشارت إلى أن بعض المكونات التي تدخل في منتجاتها والتي كانت تستورد في السابق من
الصين
أو من أوروبا أصبحت اليوم تصنع في المغرب.
ويمتد الشطر الأول للمنطقة الصناعية ميد بارك على أزيد من 60 هكتارا، ويأوي مجموعة من المصانع التابعة لكبريات شركات الصناعات الفضائية في العالم، من قبيل بومبارديي. وتستعد مجموعة ميدزيد التابعة لصندوق الإيداع والتدبير والمشرفة على تطوير مشروع ميدبارك، لإطلاق الشطر الثاني من المنطقة الصناعية.
وعلى هامش تدشين المصنع الجديد، ذكر وزير الصناعة والتجارة حفيظ العلمي بالسياسة الصناعية للبلاد، والتي تضع ضمن ركائزها تحقيق معدلات عليا من الاندماج في المشاريع والاستثمارات الصناعية عبر إنشاء منظومات صناعية حول المشاريع الكبرى. وقال العلمي “تقنيي الوزارة طوروا خبرة كبيرة في هذا المجال”، داعيا مسؤولي مجموعة إيتون إلى وضع لائحة للمكونات التي يحتاجونها، وستعمل الفرق الفنية المختصة على البحص عن ممونين محليين وفي حالة تعذر ذلك على الاتصال بالممونين الدوليين المتخصصين وإقناعهم على القدوم للمغرب والاستثمار في منشآت صناعية لإنتاج تلك المكونات محليا.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

