من المقرر أن يكون قطيع من الأغنام يضم 600 رأس قد اجتاز أمس الخميس المعبر الحدودي لفجيج ( بني ونيف) المغلق رسميا في اتجاه التراب الجزائري حيث سيتم تسليمها لمالكها الكساب الجزائري الذي تاهت منه قبل ثلاثة أشهر بفعل زوابع رملية و دخلت التراب المغربي أين ظلت طيلة هذه الفترة في عهدة فلاح مغربي تكفل برعايتها وتغذيتها قبل تسليمها للسلطات المحلية التي ستضعها رهن اشارة نظيرتها الجزائرية بولاية بشار المواجهة لمركز فجيج .
ويشهد الشريط الحدودي الممتد من اقليم جرادة الى عمالة فجيج و هي المنطقة المعروفة تضاريسيا بالنجود العليا الشرقية نشاطا مكثفا للرعي و الكسب على طرفي الحدود حيث تطرأ بشكل مسترسل مشاكل أمنية واجتماعية نتيجة تسرب قطعان الماشية التي ترعى بشكل مفتوح وحر على طرفي الحدود غير المسيجة إلى حد الساعة و دخولها الى تراب أحد البلدين (بشكل غير قانوني). وإذا كانت السلطات المغربية تعمد في الغالب الى احصاء القطعان الجزائرية المتسربة الى ترابها و تسلمها الى السلطات الجزائرية عبر أحد مراكز العبور المغلقة رسميا من طرف واحد , فإن عناصر حرس الحدود الجزائري تتعامل في الغالب بشكل مغاير و غير ودي مع الأغنام المغربية حيث تعمد الى حجزها قبل أن ينتهي بها المطاف الى البيع بالمزاد العلني تحت إشراف مصالح الجمارك الجزائرية . وتتذكر ساكنة الشريط الحدودي وخاصة على مستوى منطقتي عين بني مطهر، و عبو لكحل وغيرها بمرارة حوادث متكررة لتدخل فرق مسلحة من الجيش الجزائري بداخل التراب المغربي في أكثر من مناسبة لحجز مواشي مغربية ، ونقلها للجانب الآخر ثم تغريم أصحابها من طرف القضاء الجزائري دعائر ثقيلة نظير استرجاعها . وتفيد تقديرات محلية استيلاء الجيش الجزائري على أزيد من 2000 رأس غنم مغربي بدون موجب حق خلال السنة الفارطة و احتجاز رعاتها في عدة حالات ، و محاكمتهم بتهم ثقيلة .
المصدر: العلم نشر في العلم

