Close Menu
أرشيف الأخبار
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    أرشيف الأخبار
    الاتصال بنا
    أرشيف الأخبار
    الرئيسية » صراع الحضارات: الغرب المسيحي وتركيا المسلمة مثالاً

    صراع الحضارات: الغرب المسيحي وتركيا المسلمة مثالاً

    بواسطة دابا ماروك30 يوليو، 20164 دقائق
    فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    شاركها
    فيسبوك تويتر لينكدإن بينتيريست البريد الإلكتروني

    نخطئ كثيراً أحياناً عندما نحلل العلاقات الاجتماعية والدولية من منظور ماركسي مادي فقط، فقد درج الكثير منا على النظر إلى العلاقات بين الدول على أساس اقتصادي بحت، فأصبحنا لا نرى في العالم سوى المصالح الاقتصادية، وبتنا نعتبر أن العلاقات بين القوى الدولية تقوم بالدرجة الأولى على منافع مادية متناسين أن هناك عوامل أخرى في غاية الأهمية تحكم العلاقات الدولية وطبيعة التحالفات بين بلدان العالم.

    صحيح أن الغرب يبدو وكأنه لا يفهم إلا لغة المصالح المادية بحكم تبنيه واعتماده الكامل على المفهوم الرأسمالي المادي. وصحيح أيضاً أنه غالباً من يعمل على تغليب المصلحة المادية على المصالح الأخرى في تعاملاته مع بقية الدول والقوى، ويضرب عرض الحائط بالجوانب الأخلاقية والإنسانية، لكن هذا لا يعني أبداً أن الغرب فقد، أو نسي هويته الثقافية والعقائدية تماماً. لا أبداً، بل عندما يجد الجد نرى أن الغرب يتعصب فجأة لهويته الثقافية والدينية، حتى لو كان غالبية الغربيين أصبحوا ملحدين، ولا يؤم الكنائس في بلد مثل بريطانيا سوى ثلاثة بالمائة أو أقل من السكان. إن الاستفتاء البريطاني الأخير على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي أظهر بشكل واضح أن البريطانيين مثلاً باتوا يضيقون ذرعاً بالمهاجرين الأجانب، حتى لو كانوا من الأوروبيين المسيحيين، فما بالك لو كانوا من الديانات الأخرى. لقد بات البريطاني العادي يشعر بأن الأوروبي الشرقي القادم من بولندا ورومانيا وبلغاريا يهدد هويته الوطنية والثقافية، ولا بد من يتوقف تدفق المهاجرين الأوربيين الشرقيين. صحيح أن هناك جانباً اقتصادياً للخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي، على اعتبار أن الأوروبيين الشرقيين باتوا ينتزعون الوظائف من أيدي البريطانيين، وينافسونهم على الخدمات التربوية والصحية والاجتماعية، لكن هناك أيضاً جانباً ثقافياً فاقعاً يقف وراء الانسحاب البريطاني من المجموعة الأوربية. وإذا كان الأوروبيون المسيحيون يميزون ضد بعضهم البعض ض على أساس عرقي، فلا بد أن يكون لهم موقف من أصحاب الدينات والحضارات الأخرى. صحيح أن نظرية صراع الحضارات التي أطلقها المفكر الأمريكي صامويل هنتنغتون قد اختفت من التداول الإعلامي في السنوات الماضية بعد وفاته، لكنها حية ترزق على أرض الواقع. وكان هنتنغتون قد تنبأ بحدوث صراعات دينية بين الغرب المسيحي والشرق الإسلامي وحتى الكونفوشي الصيني. صحيح أن الغرب احتضن ملايين المسلمين، وأن الإسلام أصبح الدين الثاني في بلد مثل فرنسا ، بحيث يزيد عدد المسلمين الآن عن ستة ملايين، إلا أن الفرنسيين باتوا يعبرون عن امتعاضهم من الوجود الإسلامي بشكل صارخ. ويرى البعض أن الأعمال الإرهابية في فرنسا أعمال مدبرة لتشويه سمعة المسلمين والتحريض ضدهم لمغادرة فرنسا . ولعل صراع الحضارات بين الغرب والإسلام يظهر بأنصع أشكاله في المثال التركي الأوروبي. ويرى كثير من الباحثين أن العداء الغربي المتصاعد لتركيا منذ سنوات هو شكل من أشكال الصراع الحضاري الذي بشر به هنتنغتون. ويعود ذلك إلى القفزات الحضارية الكبيرة التي أنجزتها تركيا منذ وصول حزب العدالة والتنمية الإسلامي إلى السلطة. واضح أن الغربيين ليسوا سعداء بظهور نموذج إسلامي حضاري ينافسهم في تركيا ، لهذا راحوا يشيطنون الرئيس التركي أردوغان، لا بل وصل بهم الأمر إلى دعم انقلاب عسكري ضد نظامه. وكان الأوروبيون من قبل قد رفضوا رفضاً قاطعاً انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي بالرغم من انجازاتها الاقتصادية العملاقة. لاحظوا أن الأوروبيين قبلوا بانضمام دولة أوربية منهارة اقتصادياً كاليونان إلى الاتحاد، بينما رفضوا انضمام تركيا الصاعدة اقتصادياً بسرعة الصاروخ. والسبب كما واضح ثقافي وديني. ليس هناك مانع لدى الاتحاد الأوروبي أن ينفق الميارات على اقتصاد اليونان المتداعي كي تبقى اليونان عضواً في الاتحاد، بينما يرفضون انضمام بلد مسلم مثل تركيا يمكن أن يكون رافداً عظيماً للاقتصاد الأوروبي، خاصة وأن تركيا في عهد أردوغان انتقلت من المرتبة 111 إلى المرتبة السادسة عشرة في الاقتصاد العالمي، بحيث أصبحت من العشرين الأوائل، مع ذلك لم تحظ بشرف القبول في الاتحاد الأوروبي، لأنها ليست مسيحية. وهذا يؤكد ما ذهبنا إليه في بداية المقال من أن التحالفات الدولية هي تحالفات عقائدية حتى لو كان الجانب الاقتصادي يحظى بأهمية كبرى في العلاقات الدولية. لقد كانت العولمة مجرد كذبة غربية كبرى للهيمنة على الدول الأخرى ونهب ثرواتها وتمييع هوياتها الثقافية، فالغرب يريد أن يغزو العالم أجمع بحجة العولمة، لكنه لا يسمح لأي ثقافة أخرى ان تخترق مجتمعاته، أو حتى أن تبرز على الساحة الدولية. ولنا في المثال التركي عبرة لمن يعتبر.

    المصدر: فيصل القاسد واعلامي سوري نشر في صحراء بريس

    شارك هذا الموضوع:

    • شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
    • المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
    • المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
    • اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
    • المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
    • إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني

    مقالات ذات صلة

    أخبار
    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست لينكدإن Tumblr البريد الإلكتروني
    دابا ماروك
    • موقع الويب

    المقالات ذات الصلة

    قانون المالية 2026.. الحكومة تقبل 72 تعديلا بمجلس المستشارين

    4 ديسمبر، 2025

    هذا موعد الافتتاح الرسمي لحديقة عين السبع بالدار البيضاء

    4 ديسمبر، 2025

    خط جوي جديد ومباشر يربط الدار البيضاء بلوس أنجلوس

    4 ديسمبر، 2025
    اترك تعليقاً إلغاء الرد

    جدل ساخن بين منتخبّي وسلان ومجلس جماعة مكناس حول أزمة النقل الحضري في مكناس

    27 سبتمبر، 2026

    مؤسسة الوسيط بالمغرب تتابع تغييرات العلاقة بين الإدارة والمواطنين

    27 سبتمبر، 2026

    مقعد برلماني بـ2800 دولار وآخر بدولار ونصف.. كواليس كلفة الحملة الانتخابية الرقمية في المغرب

    27 سبتمبر، 2026

    التوقعات الجوية ليوم الأحد: حرارة مع ضباب وأمطار رعدية في هذه المناطق المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    مهرجان إسني ن ورغ يكرم هيلين إي هاغان تقديراً لمساهماتها القيمة في الثقافة الأمازيغية المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    فاس تحتضن المسابقة الكبرى لحفظ القرآن وترتيله بمشاركة 48 دولة إفريقية!

    27 سبتمبر، 2026

    فضيحة أوراق الاقتراع في طنجة.. النيابة العامة تكشف آخر مستجدات التحقيق

    27 سبتمبر، 2026

    صناع الزليج التقليدي بفاس يحتجون ببنجليق للمطالبة بحل أزمة المواد الأولية ومواجهة غزو الماكينات

    27 سبتمبر، 2026

    الولايات المتحدة تؤكد استعدادها لدعم تنمية الصحراء المغربية تحت السيادة الوطنية

    27 سبتمبر، 2026

    الملك محمد السادس يؤكد تضامن المغرب القوي مع السعودية: أمن الرياض والخليج جزء أساسي من أمن المملكة المغربية

    27 سبتمبر، 2026

    تصعيد في قطاع سيارات الأجرة بفاس.. مهنيون يهددون بالاحتجاج للمطالبة بحل مشاكلهم العالقة

    26 سبتمبر، 2026

    العدالة والتنمية: المجلس الوطني يقرر بالإجماع الانضمام إلى صفوف المعارضة

    26 سبتمبر، 2026

    مهرجان الجاز بالرباط: سهرة فنية تمزج بين الإيقاعات المغربية والنغمات البلقانية

    26 سبتمبر، 2026

    تمرين عسكري أمريكي: كل ما تود معرفته عن تفاصيله وأهدافه في المغرب

    26 سبتمبر، 2026

    بعد تجربة زواج قصيرة.. ابنة نجاة عتابو تحتفل بزفافها الثاني وسط الأهل والأصدوقاء

    26 سبتمبر، 2026

    حصيلة أولية: الحرائق تلتهم 110 هكتارات في شفشاون وفرق التدخل تتسارع لإنقاذ الموقف

    26 سبتمبر، 2026

    حادثة سير تثير استنفار الأمن في طنجة.. إصابة 5 أفراد من الشرطة إثر تصادم قوي

    26 سبتمبر، 2026

    البشير عبدو بعد اعتقال سعد لمجرد: «ولدي مظلوم»

    26 سبتمبر، 2026

    أمن أكادير يعتقل سويدي مبحوث عنه دولياً للاشتباه في تورطه في جريمة قتل

    26 سبتمبر، 2026

    ناصر بوريطة: ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس مكانة المملكة كلاعب دولي متميز

    26 سبتمبر، 2026
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    © 2026 داباماروك .

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter