يبدو أن قضية ما يعرف بين متتبعي
خنيفرة
ب «حديقة ألعاب الأطفال» (la fête foraine)، لا تريد أن تنتهي، حتى ما بعد كلمة القضاء، إذ أن لغز المعدات والآليات لم بتحرر من غموضه منذ تقدم محمد شملال (المعروف بالشرقاوي)، في شأنها بشكاية لدى القضاء يتهم فيها صاحب الحديقة بخيانة أمانتها، رغم توفره، حسب قوله، على ما يثبت ملكيته لها، بوصفها آليات عمله الوحيد منذ 30 سنة، ومصدر رزقه ورزق 40 عاملا، متهما عدة أطراف مسؤولة بالانحياز لجهة المتهم (م. أ) الذي كان قد رحل بالمعدات بدعوى أنها في ملكه، وذلك بعد مدة من إصدار قرار يقضي بحجزها إلى حين تمكن من إقناع الجميع بتسليمها إياه في الوقت الذي كان المشتكي وراء أسوار السجن.
ولم يكن منتظرا أن «تسخن» قضية حديقة الألعاب (السويرتي) في خروج المعني بالأمر (محمد شملال) بشريط فيديو يفضح فيه ما تعرض إليه من ابتزاز على يد مسؤولين محليين وإقليميين، دون أن يدري أن «القدر» سينتهي به بفقدان معدات وآليات حديقته في ظروف غامضة، داعيا السلطات المعنية ومراكز القرار، عبر ذات الشريط، إلى التدخل الفوري من أجل فتح تحقيق في ما وصفه ب «المؤامرة» التي عصفت برزقه وحقه وحولته، بين ليلة وضحاها، إلى عاطل متشرد على أبواب المصير المجهول.
وكان المشتكي (م. ش.)، قد واصل اتهاماته للمشتكي(م. أ.) ب «خيانة الأمانة والسرقة والتزوير»، موضحا أن هذا الأخير عندما حصل على الترخيص باستغلال مساحة يقيم عليها حديقة ألعاب الأطفال، لم يكن يتوفر على التجهيزات والآليات والسيارات الكهربائية والالكترونية، ليطلب منه مده بها، مقابل تقاسم الأرباح اليومية، وخلال الساعات الأخيرة من عمر الحديقة، عمد المتهم، حسب الشكاية، إلى إخفاء المعدات والتجهيزات المذكورة، قبل نقلها لوجهة مجهولة، ليختار الإنكار في نهاية المطاف، حسب المشتكي.
وسبق للمشتكي (م. ش) أن تقدم لجريدتنا بمجموعة من الوثائق التي تؤكد أقواله، ومنها ما يتعلق بمحرك أحمر من نوع «إيفيكو»، يقول المشتكي إن صاحب الحديقة عمد إلى تزييف لونه وبياناته، حسب الشكاية، ويؤكد ملكيته له بمقتضى عقد شراء من محل للتجهيزات بالحاجب، مؤرخ في 15 يونيو 2009، وفاتورة بقيمة 5 ملايين سنتيم، ما أنكره الشخص المتهم صاحب الحديقة (م. ا) بقوله أن الجهاز الذي يتوفر عليه ليس هو الذي يتحدث عنه المشتكي في شكايته، في حين قدم لنا المشتكي (م. ش) وثائق بتصريحات شهود يؤكدون فيها أن المسمى (م.أ) طلب منهم القيام بإخفاء معالم المحرك بالصباغة الصفراء، وبمحو الأرقام التي عليه. ومعلوم أن جهاز المحرك الكهربائي كان سببا في اعتقال المشتكي (م. ش) بتهمة «هجوم ليلي على حديقة الألعاب بمعية بعض الأشخاص» (ملف رقم 353/ 2014)، وتم تمتيعه بالسراح المؤقت بكفالة قدرها 10 آلاف درهم، على أساس الإبقاء على متابعته بتهمة «محاولة السرقة، التهديد، الابتزاز وعرقلة العمل»، رغم تأكيد هذا الأخير أن (م. أ) هو الذي استحوذ على معداته وتهرب من الاتفاق الموقع بينهما، ورغم إدلائه بالوثيقة التي تثبت ملكيته للمحرك الكهربائي، وعدم قيامه بأية عملية يعتبرها الشخص الآخر هجوما ليليا، تم اعتقاله في الثامن من يوليوز 2015، اثر شكاية كيدية، بموجب ملف جنائي عدد 391/ 2015، ثم خلال شهر أكتوبر 2015، وفور الإفراج عنه قام بتسجيل شكاية بابتدائية
خنيفرة
ضد المشتكى به، فتح لها ملف جنحي عدد 4561/ 2014 لدى استئنافية
مكناس
.
ويقول المشتكي (م.ش) إن 37 شاهدا يؤكدون أن ملكية الآلات والمعدات تعود له، غير أنه لم يجد تفسيرا شافيا لمعنى تمكن المتهم من ربح القضية والتمتع بالبراءة والاستحواذ على الآلات والمعدات رغم عدم امتلاكه لأية إثباتات سوى لسانه، حتى بعد ما تقدم المعني بالأمر بالطعن لدى محكمة النقض لم يجد لصوته أي صدى يذكر، حسب رأيه المتكرر في جميع شكاياته.
ولم يفت المشتكي (م. ش) بالتالي استعراض معاناته مع الشخص (م.أ) الذي أنكره في معداته، مطالبا بتعميق التحقيق والبحث في كل الملفات المتعلقة بالموضوع، سواء منها الموجودة باستئنافية
مكناس
(جنحي استئتافي عادي عدد 4561/ 2014، وملف جنائي عدد 353/ 2014، وملف جنائي عدد 391/ 2015)، أو بابتدائية
خنيفرة
(ملف جنحي عادي عدد 1481/ 2014، وملف جنحي عادي عدد 55/ 2015، وملف جنحي عدد 466/ 2016 و465 / 2016)، وذلك لتحقيق العدالة وإنصافه، على حد قوله.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

