يعيش المركز الجهوي لتحاقن الدم بجهة الدارالبيضاء على إيقاع الخصاص في أحد أصناف الدم، ويتعلّق الأمر بالفصيلة من النوع o سالب، بالنظر إلى أن الاحتياطي منها لا يستطيع الإجابة عن الطلبات التي ترد على المركز الذي يعجز عن تلبيتها، وهو ما يرفع من منسوب معاناة المرضى الذين هم في حاجة لهذا النوع من الدماء، مما يعرض حياتهم للخطر. خصاص لا يقف عند حدود هذه الفصيلة الدموية وإنما يطال أصنافا أخرى بشكل متباين، إذ أضحى الاحتياطي بالمركز مصنّفا ضمن الخانة الصفراء، أي في مرحلة تبعث على القلق، وذلك على الرغم من أن المخزون الذي تم تجميعه خلال حملة التبرع التي تمت برمجتها خلال شهر رمضان الأبرك بخمس نقاط هي، المساجد، المركز، وحدة «ماريشال»،
المحمدية
والحي الحسني، قد بلغ حوالي 5 آلاف و 600 كيس من الدم، إلا أن فترة عطلة العيد، ووفقا لتصريح المدير الجهوي للمركز الدكتور كمال بويسك، عرفت فتح المؤسسة لأبوابها ومواصلتها توزيع أكياس الدم، التي لم تتوقف خلافا لعمليات التبرع التي تميّزت بالشحّ، وهو ما أدى إلى تراجع مستويات الاحتياطي من الدماء.
ونبّه الدكتور بويسك إلى أن فترة العطلة تعرف تراجعا ملحوظا في احتياطي الدم، بالنظر إلى أن عددا من المقاولات والمؤسسات التي تساهم من خلال مهنييها في حملات للتبرع تغلق أبوابها في هذه الفترة من السنة، في حين يتواصل الطلب، في وقت ترتفع فيه بكل أسف معدلات حوادث السير هي الأخرى، مبرزا أن المركز الجهوي يقوم بتوزيع ما بين 500 و 600 كيس يوميا على قرابة 180 مؤسسة استشفائية، من مختلف الأصناف الدموية وبتعدد مشتقاتها، موضحا أن المعدل اليومي من الأكياس المتبرّع بها يقدّر بحوالي 300 كيس، وذلك بنسب متفاوتة، إذ يقّل هذا العدد في فترات بعينها من السنة، في حين أن معدل الأكياس التي يجب تخزينها يوميا هو 400 كيس من الدم، وهو الرقم الذي يتعين أن يتميّز بالاستقرار، داعيا المواطنين إلى التبرع بالدم والمساهمة في إنقاذ حياة الآخرين.
المصدر : الاتحاد الاشتراكي



