تطبع المزاجية تدخلات بعض الأمنيين في عدد من المدن وعلى رأسها الدارالبيضاء، في تغييب تام للمنطق السليم، خاصة حين يتم تجاهل مخالفات فاضحة، مقابل السعي لتطبيق القانون وبصرامة في حالات تتطلب التروّي والتبصّر، كما هو الشأن بالنسبة لحالة
قطر
الدراجة النارية التي تبيّنها الصورة، والتي توضح أنها دراجة يكتسي حضورها أهمية بالغة، إذ تستعمل في نقل الدم، هذه المادة الحيوية التي يكون أمامها المريض بين الحياة والموت، ومن شأن أي تأخير في توصله بها وضع حدّ لحياته. لكن وعوض استحضار هذا المعطى تم حجز الدراجة لمخالفة من المخالفات، التي لا تجيز للسائق في حال اقترافها فعلته، لكن بالمقابل كان من الضروري أن يتم تحرير مخالفة في الموضوع، وأن يُفرج عن الدراجة من الاعتقال حتى تواصل القيام بمهامها في إنقاذ الأرواح.
صورة هي ليست بالاستثنائية، فقبل أيام وعلى مستوى الدارالبيضاء، تم جرّ سيارة إسعاف كانت متوقفة في انتظار إنزال مريضة على «البرانكارد»، وبالفعل عندما تم إنزالها من البناية التي تقطن بها، من طرف الممرضين، ظل الجميع يحملق بحثا عن سيارة الإسعاف التي «اختفت» بعد أن تم قطرها؟
المصدر : الاتحاد الاشتراكي

