لم يكتب لصلاة العيد ليوم الاربعاء 6 يونيو 2016 المقامة بمنطقة لولاد إقليم سطات أن تمر في ظروف عادية. بعدما تفاجأ المواطنون الذين حجوا بكثافة إلى المصلى بوجود كتابات غريبة على جدران المحراب المخصص لمكان الإمام، تضمنت عبارات (رئيس المجلس البلدي إرحل) على مرحلتين، الشيء الذي خلق ارتباكا بينا في صفوف المصلين، استعصى على إثره الخشوع الذي يعد فرضا في صلاة العيد والصلوات الأخرى.
و كانت السلطات ببلدية لولاد منذ الساعات الأولى من صباح يوم عيد الفطر قد استنفرت عناصرها، بعد توصلها بخبر وجود كتابات غريبة على حائط المحراب. حيث أعطيت الأوامر لأعوان السلطة وعناصر الدرك الملكي، لمحوها ، من أجل تجنب هذا الإحراج، لكن مهمتهم باءت بالفشل، بعدما استحال إيجاد مواد الصباغة لإزالة الكتابات وطمس معالمها قبل وصول المصلين إلى عين المكان. خاصة أن الأشخاص المجهولين، مرتكبي هذه الجريمة، قاموا بكتابة العبارات المطالبة برحيل رئيس المجلس البلدي للولاد على جانبي حائطي المحراب. كتابات خطيرة أربت حسابات السلطات المحلية، وتحركت معها خطوط الهواتف النقالة للمسؤلين، وربطت الإتصالات مع جميع الأجهزة الأمنية والإستخباراتية، قبل أن تعطى الأوامر لعناصر الدرك الملكي التابعين للمركز الترابي لفتح تحقيق عميق في الموضوع ومعرفة الأشخاص المجهولين الذي استغلوا مناسبة صلاة عيد الفطر، لتصفية حسابات سياسية مع رئيس المجلس البلدي لبلدية لولاد، غير ابهين بعواطف المواطنين الذي حجوا لتأدية صلاة العيد في ظروف روحانية دينية. هذا وقد عبرت ساكنة بلدية لولاد عن تنديديهم لهذا الحادث الشنيع، وهذه التصرفات المشبوهة التي تسيء للدين الإسلامي السمح، المبني على الأخلاق واحترام مشاعر المسلمين، مطالبين السلطات المعنية بالعمل على محاربة مثل هذه الأفعال الدنيئة، وفتح تحقيق جاد للوصول إلى الجناة.
المصدر: حسن حليم نشر في الأحداث المغربية

