حذر سياسيون وحقوقيون في الجزائر ، من تمادى السلطات في مسلسل التحرش بالحريات الفردية والجماعية، بعد بروز مكاييل متعددة في التعاطي مع مشاكسات البرلمان، والتعقيدات التي تعرفها قضية صفقة بيع مجمع الخبر الإعلامي لرجل الأعمال المعارض يسعد ربراب، حيث تم إسقاط عقوبة الغياب عن ست جلسات رسمية للبرلمان، على النائب طاهر ميسوم، كما تقرر سجن مدير قناة “كا بي سي”، ومدير الإنتاج في القناة رضا حرتوف، إلى جانب مديرة مركزية في وزارة الثقافة.
ووصف حزب جيل جديد المعارض، المطاردات التي تتعرض لها قناة “كا بي سي”، التابعة لمجمع الخبر الإعلامي، ب”الممارسات البوليسية”، الداعية إلى القلق حول مستقبل حرية التعبير في الجزائر ، وتتنافى مع شعارات السلطة لإرساء قواعد الدولة المدنية، وتنم عن انزلاقات خطيرة تهدد مكاسب الديمقراطية في الجزائر . وندد حزب جيل جديد الجزائري في بلاغ له ب”التطورات الأخيرة الخطيرة التي شهدتها الساحة الإعلامية، وعملية التضييق الممنهجة من قبل السلطة السياسية ضد الصحافة المستقلة، تدعو إلى المتابعة الحثيثة، والتحذير من المآلات التي تنوي السلطة الوصول إليها، عبر سياسة تكميم الأفواه”. وسبق للنائب الجزائري طاهر ميسوم، أن وجه انتقادات لاذعة في جلسة برلمانية سابقة، لوزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب، ووصفه ب”ابن الحركي” وهو لقب يطلق على الجزائريين الذين خانوا وطنهم وحاربوا إلى جانب الفرنسيين أثناء حرب التحرير الجزائرية ، وخاطبه بالقول “لا يشرفني كمواطن جزائري أن تكون أنت وأمثالك من يديرون شأني وشأن أولادي”، وهو الخطاب الذي أثار استياء السلطة، وأوعزت لأذرعها داخل البرلمان لمعاقبة النائب المشاكس بالحرمان من حضور ست جلسات رسمية للبرلمان. وفي سياق متصل، أفضت قضية التراخيص إلى سجن مدير قناة “كا بي سي” مهدي بن عيسى، بدعوى مخالفة الشركة المنتجة لحصتي “كي احنا كي الناس” (مثلنا مثل الناس)، و”ناس السطح” (ناس السلطة)، لصالح القناة، مخالفتها لأصول السجل التجاري للشركة، واستصدار تراخيص تصوير مغلوطة، إلى جانب إنتاجها في استوديو مشمع بقرار من القضاء، ويعول دفاع بن عيسى الحصول على إفراج مشروط لصالح موكله، في الأيام القليلة القادمة، ويصر على اعتبار المسألة “تصفية حسابات سياسية، تمتد إلى قرار القضاء بإبطال صفقة بيع مجمع الخبر الإعلامي لرجل الأعمال يسعد ربراب”.
المصدر: العلم نشر في العلم

