تطل الممثلة هدى الريحاني يوميا على الجمهور المغربي من خلال سيتكوم “لوبيرج” الذي تعرضه القناة الثانية “دوزيم” خلال هذا الشهر الفضيل، حيث تلعب دور “العالية” إحدى بطلات هذا العمل الذي تظهر فيه إلى جانب مجموعة من الوجوه المغربية المعروفة وطنيا على غرار عزيز الحطاب ودنيا بوتازوت وسعيد باي ومحمد الخياري و وجوه أخرى شابة تعد إطلالتها هذه الأولى من نوعها مع الجمهور المغربي..
هدى الريحاني التي تستقر بمونتريال الكندية يونيو 2012، والتي رغم ذلك سجلت مشاركتها سنة 2014 في الفيلم السينمائي “عايدة” ثم المسلسل التلفزيوني “زينة” إضافة إلى سيتكوم لم يعرض رغم تصويره لفائدة القناة الأولى تحت إشراف المخرج شوقي العوفير.. موقع “أحداث أنفو” حاور هدى الريحاني عن مشاركتها في “لوبيرج” وسبب اختيارها الظهور في الشهر الفضيل، كما استسفرها حول ماذا تفعل في مدينة مونتريال بكندا.. * ماهي الأسباب التي جعلتك تقبلين المشاركة في سيتكوم “لوبيرج”؟ ** قبلت عمل “لوبيرج” لأن المقومات التي تضمنها ملائمة لي، كما أنه سبق لي الاشتغال مع الشركة المنفذة للإنتاج وأعلم جيدا أنها تحضر الظروف الجيدة للتصوير وأنها احترافية في العمل وحريصة على التواصل الفني والشخصي مع مختلف أفراد طاقم العمل.. دون إغفال المخرج إدريس الروخ صديقي وزميلي الذي سبق لي الاشتغال معه كمخرج في مسرحية “الرقصة الأخيرة” من تأليفه، ومن خلال “لوبيرج” أتيحت الفرصة للعمل معه مجددا في التلفزيون، كما كان لدي فضول كبير للاشتغال مع ممثلين لم يسبق لي العمل إلى جانبهم، على غرار عزيز حطاب ودنيا بوتازوت وماجدولين الادريسي ورشيد رفيق وهاشم البسطاوي ومتعة الاشتغال مع سعيد باي، دون إغفال الفريق تقني الجيد والاحترافي للسيتكوم.. أنا سعيدة بهذه التجربة الفنية وأتابع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خصوصا “فيس بوك” انتقادات العديدين وتنويهات آخرين بالعمل، كما ألمس ردود فعل المغاربة المقيمين بمونتريال والذين أعجبهم العمل.. وهنا أفتح قوسا أقول من خلاله إني أفضل النقد البناء والدقيق للأعمال الذي يتيح لنا إمكانية تطوير مستوى أعمالنا وتحسينها “واللي كال العصيدة باردة يدير يدو فيها”… * ألم تتخوفي من ردود الفعل حول ظهورك في سيتكوم يعرض في شهر رمضان؟ ** ننتقد كثيرا الكتابة بالنسبة للسيتكوم لأنها لا تكون قوية في بعض الأحيان لأنه لا يمنح الوقت الكافي للكتابة رغم اعتماد نظام الورشة في هذا الباب، لأنه في العديد من الأحيان يتم التصوير بالموازاة مع الكتابة خصوصا في ظل اعتماد نظام طلبات العروض.. وهو الأمر الذي يسبب بعض الإحراج للطاقم الفني بمن فيهم المخرج والممثلون الذين يضطرون للقيام بارتجالات أثناء التصوير الذي من المفترض أن يتضمن درجة أخرى من الارتجال.. وهنا أقول إنه إذا كان النص قويا وجيدا فإنه يمنح للممثل إمكانية الارتجال لكن بناء على أرضية صلبة، أما إذا كانت الأخيرة هشة فإنه مهما ارتجل الممثل لن يصل إلى مستوى جيد لأنه إذاك يلعب دور المنقذ فقط.. وهذا ما نسقط فيه ونشاهده في أغلب السيتكومات المغربية في العديد من الأحايين في الوقت الذي نجد في أحيان أخرى الكتابة قوية فيما الإخراج أو أداء الممثلين أو الإنتاج يكون ضعيفا ودون المستوى المطلوب… * لماذا تأخرت نسبيا في المشاركة في سيتكوم تلفزيوني يعرض في رمضان؟ ** أقول بداية إن العمل الدرامي له شروطه تأليف وإخراجا وأداء وإنتاجا وتوضيبا لأن المونطاج يعتبر شقا مهما في إخراج العمل للوجود، ويتوجب علينا أن لا نستهين به ثم جمالية الصورة التي يعد قوامها الإضاءة والملابس والماكياج والديكور، كما أقول إن سبب الضحك هو الشعور بالقهر والممنوع وما يزعجنا في الحياة اليومية.. وعودة للسؤال، فإن أول تجربة لي في مجال السيتكوم تعود لسنة 2003 من خلال خلال عمل “كلها يلغي بلغاه” الذي عرض خارج موسم رمضان، وربما لهذا السبب لم يحقق نسبة مشاهدة عالية وتضمن مشاركة عدد من الوجوه زتذكر منها جواد الخودي وإدريس الروخ.. لقد قدمت الفكاهة في أعمال مسرحية أكثر منها تلفزيونية، لأني لست ممثلة متخصصة في الدراما وأرفض وضع ملصق على ظهري، فأنا ممثلة متنوعة وأحتاج إلى البحث في ذاتي من خلال الأدوار المقترحة علي وليس الأدوار السهلة البسيطة وأكون سعيدة جدا حينما يقترح علي مخرج دورا معاكسا للأدوار التي شخصتها في أعمال سابقة.. * ماهو مجال اشتغالك في مونتريال؟ ** في مونتريال أنا بصدد إنهاء دبلوم جامعي في تسيير المرافق الثقافية، في الوقت الذي بدأت فيها ممارسة مهنة التمثيل من الصفر لأن نقابة الممثلين الكنديين لديها قوانين وشروط صارمة للاعتراف بممثل أجنبي محترف حل في البلد.. وهذا أزعجني في البداية لكن رضخت للقانون، واعتبرت أني بصدد بناء مسيرة فنية ببعد دولي بشكل مرحلي.. كما أني عضو نشيط في عدد من الجمعيات ذات البعد الاجتماعي والثقافي والبيئي، وأنا بصدد التحضير لمشروع مسرحي سيشرع في تنفيذه بداية سنة 2017..
المصدر: إكرام زايد نشر في الأحداث المغربية

